#adsense

تفاؤل بحل لغز العسكريين المختطفين لدى “داعش” بعد عملية عرسال

حجم الخط

استبشر أهالي العسكريين اللبنانيين الـ9 المختطفين من قبل تنظيم داعش منذ آب 2014 خيرا بإلقاء الجيش اللبناني يوم أمس القبض على أمير التنظيم والمجموعة المحيطة به في منطقة عرسال الحدودية الواقعة شرق البلاد. ووفق هؤلاء يمهد هذا التطور، برأيهم، وحسب توقعات مصادر متابعة للملف، لتحقيق خروق كبيرة فيه، وبالتحديد لجهة تحديد مصير العسكريين وموقعهم، وذلك بعدما انقطعت أخبارهم منذ نهاية العام 2014 حين ظهر 3 منهم في فيديو جاثين على ركبهم ويهددهم بالذبح عنصر من «داعش» يتحدث اللغة الفرنسية.

قيادة الجيش أعلنت عن قيام قوة خاصة من مديرية المخابرات فجر يوم أمس بمؤازرة وحدات الجيش المنتشرة في منطقة عرسال، بـ«عملية استباقية نوعية وخاطفة، هاجمت من خلالها مركزا لتنظيم داعش الإرهابي في وادي الأرانب في جرود المنطقة، حيث اشتبكت مع عناصره بمختلف أنواع الأسلحة، وتمكنت من اقتحام المركز، وأسر 11 عنصرا على رأسهم الإرهابي الخطير (أمير داعش) في عرسال أحمد يوسف أمون الذي أصيب بجروح بليغة»، وأكدت أن القوة «أنهت العملية من دون تسجيل أي إصابات في صفوف عناصرها، وصادرت كمية من الأسلحة والذخائر والأحزمة الناسفة».

تجدر الإشارة أن لـ«أمير داعش» الموقوف، والذي انتشرت صوره على شبكات التواصل الاجتماعي وهو مصاب ويجري نقله للمعالجة عبر إحدى الطوافات، سجل طويل من الارتكابات. فهو متورط، بحسب الجيش اللبناني، بتجهيز سيارات مفخخة وتفجيرها في مناطق لبنانية عدة منها الضاحية الجنوبية لبيروت، بالإضافة إلى مشاركته في جميع الاعتداءات على مراكز الجيش خلال أحداث عرسال، وقتل مواطنين وعسكريين من الجيش وقوى الأمن الداخلي بتهمة التواصل مع الأجهزة الأمنية، وتخطيطه في الآونة الأخيرة لإرسال سيارات مفخخة إلى الداخل اللبناني لتنفيذ تفجيرات إرهابية.

وبعيد إلقاء القبض على أمون، شهدت منطقة وادي الأرانب التي يحتلها التنظيم، اشتباكات عنيفة بين الجيش ومجموعة من التنظيم المتطرف كانت تتمركز داخل مخيم للنازحين السوريين في المنطقة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام»، إلا أن الأمور عادت تدريجيا إلى طبيعتها خلال ساعات النهار.

وتأتي العملية النوعية التي نفذها الجيش بعد أيام من انتقادات وجهها أهالي العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى تنظيم داعش على خلفية الاحتفالات التي رافقت إحياء الذكرى الثالثة والسبعين للاستقلال، في وقت لا يزال مصير أبنائهم مجهولا تماما، وطالبوا قائد الجيش العماد جان قهوجي بـ«تحريرهم بأي وسيلة».

وقالت مصادر معنية بالملف لـ«الشرق الأوسط» إنّه « ّ رغم كم التعقيدات المحيطة به، فإن توقيف أمير التنظيم في عرسال و10 عناصر من مجموعته يتيح تحديد مصير العسكريين المختطفين وموقعهم، بعدما تردد عن إمكانية أن يكون قد تم نقلهم من موقع احتجازهم على الحدود اللبنانية – السورية إلى معاقل داعش في الرقة أو الموصل أو غيرهما». ولفتت إلى أن «ما يجعل التعاطي مع تنظيم داعش أصعب بكثير من التعاطي مع جبهة النصرة التي أفرجت عن 16 عسكريا كانت تختطفهم، هو أنّه لا يطلب شيئا بمقابل إعطاء أي معلومة، بخلاف عناصر الجبهة الذين كانوا يدلون بمعلومات مقابل خدمات معينة كتأمين الطعام أو ممر ما وغيرها من الطلبات، كما أن (داعش) لا يعتمد سياسة التبادل وهو ما يعقد الأمور».

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل