أكد عضو الهيئة التنفيذية في حزب “القوات اللبنانية” إدي أبي اللمع أنّ الحديث عن العهد الجديد ليس بموضوع حديث، نحن الآن في بداية العهد وبدأنا نلمس مفعوله الإيجابي إذ إنّه طرح مقربة جديدة لكل المواضيع التي تهمنا، قائلاً: “أوّل مقاربة للتفاهم المسيحي كانت بإنتخاب رئيس لجمهورية لبنان أتى بإرادة اللبنانيين وليس بتفاهم خارجي أو باتفاق خارجي وهذا ما لم يكن يحصل سابقاً”.
وأضاف خلال تكريم منسقية المتن في حزب “القوات اللبنانية” النائب في تكتل التغيير والإصلاح إبراهيم كنعان والرئيس السابق لجهاز الإعلام والتواصل في الحزب ملحم الرياشي: “هذا العهد الجديد المتمسك بالرئيس ميشال عون بدأ العمل جدّياً والخطوة الاولى كانت في ما يخصّ تشكيل الحكومة إذ إن اللبنايين هم من سيختارون وزراءهم، ما من أحد سيختار وزراءنا، بدأنا نشعر بأن ممثلينا في الحكومة المقبلة سيوصلون صوتنا وأفكارنا ومطالبنا.
بعد هذه الوحدة المسيحية وبعد هذا التفاهم المسيحي – المسيحي الذي حصل بين التيار والقوات، والذي قريباً نتمنى أن يتوسع ليطال كل الأفرقاء المسيحيين، أنتج وللمرة الأولى قوة مسيحية. نحن لا نقوم بخطاب طائفي بل نحن نعمل من أجل حصول المسيحيين على كامل حقوقهم، وهذه الحقوق ليست بمنة من احد ولن تكون على حساب أحد هي ليست إلّا تكملة للإنجاز الذي بدأناه مع التيار وباقي المسيحيين”.
ولفت أبي اللمع الى ان هذا الإتفاق المسيحي يشكل رافعة جديدة لوحدة أكبر من كل اللبنانيين وليس فقط المسيحيين. عملنا اليوم يكمن في أن نجعل كل لبناني، إلى أي طائفة إنتمى، أن يشعر بالقليل من العدل، أن يشعر أنّ مٌمَثّل وأن كلمته ستصل، قائلاً: “هذا العهد وعدنا بالإصلاح الحقيقي ونحن وعدنا أنفسنا بمحاربة الفساد على مستوى مؤسسات الدولة وإعادة بناءها، وعدنا أنفسنا أنّه على مستوى الحريات سنتمتع بحرية التعبير والعمل والإختيار، صحيح أن كل الأحزاب المسيحية دعمت مشروع العهد الجديد إنما أيضاً الأفرقاء المسلمين أيدوا هذ المشروع وسيعملون مع رئيس الجمهورية لإنجازه”.
وأشار إلى انه في الماضي كانوا يعتبرون أنّ رئيس الجمهورية لا يتمتع بصلاحيات، لا دور له ولا يستطيع إنجاز المشاريع، فرحوا بالفراغ الرئاسي الذي دام سنتين ونصف. أما اليوم تغيرت الأمور إذ إنا وحدتنا أتت بداية برئيس للجمهورية وثانيا يمثل المسيحيين وله قاعدة شعبية كبيرة.
أضف إلى ذلك أنّ هذا العهد الجديد حقّق أمرين وهو لا يزال في بدايته: أوّلهما على المستوى القضائي تمّ إخراج ملف عمره 34 عاماً وقد وضِع على الطاولة من جديد وهو ملف إغتيار الرئيس بشير جميل؛ وثانيهما بدء العمليات النوعية للجيش اللبناني. هذا كله لم يحصل بالصدفة إذ عندما شعروا بوجود رئيس قوي بدأوا العمل على القضايا التي كانت طي النسيان. أهمية وجود رئيس الجمهورية وأهمية وحدة المسيحيين هي أكبر دليل على أن هناك دينامية جديدة إنطلقت في البلد وما من شيء سيوقفها.
وشدّد على أن الفيتويات غير واردة، لا يزال البعض يعتبر نفسه أعلى شأناً من غيره في لبنان في الوقت الذي على هذا البعض أن يتحمل مسؤولية التعطيل في البلد، يضعون فيتو على غيرهم ويعتبرون أن لهم الحق بتوزيع الأدوار كما يحلو لهم، نؤكد لهم أن هذا لن يحصل. في حال أحدهم أراد وضع فيتو علينا فسنفتح الدفاتر ونبدأ بوضع الفيتويات على الآخرين، ما حدا يعتبر نفسو أعلى من غيرو لأننا لن نسمح له لا اليوم ولا غداً ومستقبلاُ أن يحاول وضعنا جانباً.
اما في ما يخص القانون الإنتخابي رأى أبي اللمع أنّه من أكثر الامور المجحفة بحقنا هو قانون الإنتخابات الحالي والذي نتأمل أن يكون من أول وأهم بنود الحكومة الجديدة، قانون ال60 لا يعطي تمثيلاً صحيحاً لا للمسيحيين ولا للآخرين لا يمكننا أخذه بعين الإعتبار.
وتابع: “نتمنى على العهد الجديد إنتاج قانون جديد يسمح بالتمثيل الصحيح ويعطي لكل الاحزاب والطوائف حقوقها كما نصّ اتفاق الطائف الذي أكّد على المناصفة وليس ثلث بثلثين كما هو حاصل اليوم، بل يجب تطبيق اتفاق الطائف كما يجب وليس كما طٌبق خلال الإحتلال السوري. نطالب بقانون إنتخابي حديث وصحيح لكل الأفرقاء اللبنانيين نقيم الإستحقاق النيابي الجديد”.
ثم تحدث أبي اللمع عن المكرّمين مؤكداً أنّه ليس صدفة أننا نكرمهما، صحيح أنهما متنيين لكنهما قاما بعمل على مستوى لبنان كلّه. تربطني معرفة وصداقة قديمة مع النائب إبراهيم كنعان، وقد تعرفت عليه خلال خوضنا للمعارك البلدية في فترة الإضطهاد. والمعروف عن إبراهيم أنه نائب مشرع خدماتي من الطراز الأوّل، نعرف في المتن كم يحبونك ويقدرون جهودك وتعبك.
أما رفيقي وصديقي ملحم فأعتبره المناضل رقم واحد في صفوف القوات، كان إلى حد البارحة رئيس جهاز الإعلام والتواصل ولكنني لن أرى في حياتي شخص مثل ملحم لديه قدرة على التواصل”.
بعدها قدّم أبي اللمع وبو حبيب الدروع التقديرية لكل من الرياشي وكنعان تقديراً لجهودهما في سبيل إنجاح وإحقاق المصالحة المسيحية