لبنان أمام “لغز” إسترهان ولادة الحكومة.. لكن عون يتوقعها هذا الأسبوع

أملت الأوساط القريبة من عملية تأليف الحكومة ، في ان تستعاد حيوية المساعي لإقفال ما تبقى من ثغر وعقد في الأيام القليلة المقبلة من دون ان تجزم بأي مهلٍ محتملة.

ولكن لوحظ ان هذه الأوساط نفت تكراراً، وفق صحيفة “الراي” الكويتية، ما تَردد في الايام القليلة الماضية من ان يكون رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري في صدد وضع الجميع أمام أمر واقع يخلط أوراق التأليف اذا مرت نهاية الشهر الحالي من دون ولادة الحكومة بالصيغة المطروحة، سواء بالنسبة الى حجمها اي تركيبة من 24 وزيراً، او بالنسبة الى توزيع الحقائب الوزارية.

وشددت الأوساط نفسها على ان التوصل الى انجاز معظم التركيبة صار المدماك الذي يصعب التراجع عنه وان كلاً من الرئيس عون والرئيس الحريري لا يزالان يعتبران ان التعقيدات المتبقية هي في اطار معقول جداً ما دام لم يمر شهر واحد بين تكليف الحريري والمرحلة الحالية، بما يبقي الهامش متاحاً جداً لانجاز العملية ضمن وقت مقبول.

كما ان زواراً عديدين لقصر بعبدا في الأيام الأخيرة نقلوا عن الرئيس عون توقعه إنجاز التشكيلة الحكومية هذا الاسبوع تحديداً. ومع ذك فان بعض المؤشرات التي برزت في عطلة نهاية الاسبوع أبرزت تحكّم عقبة الإتفاق على الحقيبة التي ستعطى الى النائب سليمان فرنجية تحديداً كأنها بمثابة الخط الفاصل في شدّ الحبال الجاري من خلال اصطفافات سياسية جديدة بدأت تتصاعد معالمها مع “نقزة” الفريق الذي يتولى الرئيس نبيه بري التفاوض بإسمه.

واتخذت هذه الخلفية بُعداً ودلالة من خلال ذهاب بعض الأوساط الوثيقة الصلة بهذا الفريق الى عدم استبعاد استمرار التعثر في ولادة الحكومة الى ما بعد عيديْ الميلاد ورأس السنة الجديدة، وهو أمر في حال حصوله سيرتّب ما يشبه صدمة عنيفة للعهد والرئيس المكلف. بل ان بعض المعنيين توقف عند ما أعلنه رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي لدى زيارته قبل يومين رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام من ان عملية التأليف لا تجري بما يتآلف وشعار “التغيير والاصلاح”.

والحال ان مجريات التعقيدات الماثلة امام استكمال تأليف الحكومة بدأت تثير الكثير من التشابك بين اتهامات لفريق ما كان يسمى بـ”8 آذار” القريب من النظام السوري وإيران بالعمل على عرقلة مهمة الرئيس الحريري او تعطيلها، وبين اتهامات لتحالف “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” بأنه يسعى الى إحداث واقع جديد من خلال الحكومة من شأنه قلب موازين القوى داخل الحكومة. وهو امر لن يكون ممكناً حسْمه قبل بلورة الاتجاهات التي سيعتمدها الرئيس المكلف بالإتفاق مع رئيس الجمهورية متى تجاوزت عملية التأليف الهامش الزمني المعقول في الأسبوعين المقبلين وقبل حلول عيد الميلاد بالتأكيد.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل