حوت القطب الشمالي لمقاومة السرطان

يحاول العلماء والباحثون والمتخصصون في العلوم الطبية جاهدين إكتشاف حلول لمرض السرطان الذي يفتك بحياة الإنسان. كثيرة هي العلاجات التي توصّل إليها الباحثون لكن إحداها لم تستطع إطالة عمر الإنسان ومساعدته على مقاومة هذا المرض. ولكن ماذا لو كان داء السرطان متواجد في الحوت؟

نتيجة لتشريح جثّة أحد الحيتان الذي يعيش في القطب الشمالي، إكتشف فريق من الباحثين الدوليين أنّ جينات هذا الحوت لها قدرة عالية على مقاومة السرطان وبالتالي فهي تحميه من التعرّض لأي أمراض خبيثة وقاتلة.

المُلفت أنّ حوت القطب الشمالي يستطيع أن يعيش طويلاً حيث يصل عمره إلى 200 عام، كما أنّ طوله يُقدّر ب 20 متراً ويزن نحو 100 طن. وعلى الرغم من إحتواء جسمه على خلايا تفوق ألف مرّة خلايا جسم الإنسان يستطيع الحوت أن يقي نفسه من الامراض التي تصيب الكائن الحيّ (إنساناً أو حيواناً) في شيخوخته.

وبعد القيام بعدّة دراسات إستطاع علماء بريطانيون بمشاركة علماء من ألاسكا والدانمارك وإيرلندا وإسبانيا وكوريا الجنوبية إكتشاف الخصائص التي تميّز جينات حوت القطب الشمالي، ومقارنتها بجينات أخرى كتلك التي لدى الإنسان والبقر والفئران وحيتان أخرى. وتوصّل فريق العلماء إلى أنّ حوت القطب الشمالي يستطيع مضاعفت جيناته مما يساعده على إطالة حياته ومقاومة الامراض المميتة مثل السرطان.

يعتقد العلماء أنّ هذا الإكتشاف قد يؤدّي إلى رصد الجينات التي تؤثّر على طول عمر الإنسان واستعمالها لإصلاح الأضرار التي تصيب الحمض النووي، وهم يركزون في المرحلة القادمة على كيفية إدخال ودمج هذه الجينات لدى الفئران لتحديد مدى تأثيرها على مقاومة الامراض لديها فيُصار إلى استعمالها لدى الإنسان لاحقاً.

خبر عاجل