.jpg)
يكثر الحديث في كواليس طباخي الخلطة الحكومية المنتظرة عن عرقلة قد تكون متعمدة لمهمة الرئيس المكلف سعد الحريري من قبل بعض الجهات المحلية لأغراض سياسية لا علاقة للحقائب والحصص بها. فثمة خشية لدى أوساط المقربين من بعبدا وبيت الوسط ومعراب من أن يكون الهدف من رمي العصي في الدواليب، العودة الى طرح “السلة الشاملة” التي كان يطالب بها الرئيس نبيه بري قبيل الانتخابات الرئاسية، فيشترط بالتالي الاتفاق مسبقا على قانون جديد للانتخاب وعلى توزيع الاحجام والوزارات داخل الحكومة وعلى بيانها الوزاري، لتبصر التركيبة العتيدة النور، والا فان التعثر سيبقى سمة المساعي المبذولة لانجاز ولادتها. ولا يسقط هؤلاء من حساباتهم امكانية ان يكون التخبط الحاصل مقصودا من قبل “عين التينة” لتثبت أحقية ما كانت تنادي به لجهة أن ملء الشغور وحده لا يكفي وان الاتفاق الشامل ضروري لضمان انطلاقة ناجحة للعهد.
في السياق، ترى الاوساط ان العرقلة تخفي نية مبيتة خصوصا لدى الثنائي الشيعي، بالحصول على الثلث المعطل داخل الحكومة، وتثبيته عرفا دائما، على ان يتمكن عبره من مواجهة “ترويكا” المستقبل – التيار الوطني الحر- القوات اللبنانية، التي بدأ يتوجس منها، ناهيك عن تمسكه بوزارة المال لاضافة توقيع شيعي على المراسيم يضاف الى توقيعي رئيسي الجمهورية والحكومة، لفرض “مثالثة” مبطنة بدلا من المؤتمر التأسيسي “الضائع”.
وتتخوف الاوساط الا تنطلق عجلات الحكومة والعهد مع الاتفاق على التركيبة الحكومية، اذ قد يخرج الى الواجهة مطب جديد هو مضمون البيان الوزاري حيث لا تستبعد ان يناشد الثنائي بادراج ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” في سطوره وأن يرفض اي ذكر لمبدأ النأي بالنفس.
على أي حال، يقول هؤلاء لـ”المركزية” إن عامل الوقت سيكون كفيلا بتحديد الطبيعة الحقيقية للتعطيل الحاصل حكوميا. ويشرحون ان حتى الساعة، الجزء الظاهر من جبل الجليد، يبيّن أن “كباشا” على توزيع الحقائب يحول دون ابصار الحكومة النور. فالثنائية الشيعية أولا غير راضية عن “تضخّم” حصة القوات اللبنانية. في المقابل، معراب متمسكة بوزارة الاشغال بناء على اتفاق تم بينها وبين بيت الوسط وفق ما تقول أوساطها، يعطيها هذه الحقيبة الى الشؤون الاجتماعية ونيابة رئاسة الحكومة لتعويض تنازلها عن “السيادية”. الرئيس بري من جهته، يتمسك بـ”الأشغال” ويرى انه غير معني بأي “ديل” قام بين بيت الوسط ومعراب. في الموازاة، “المردة” مدعومة من عين التينة تطالب بحقيبة من 3: الاشغال الاتصالات أو الطاقة. وهنا، يرفض الثنائي المسيحي “التيار الوطني – القوات” اعطاء بنشعي أيا من هذه الحقائب، كما يعارض “التيار” اعطاءها وزارة “التربية”، فهي لم تنتخب الرئيس ميشال عون ولا يحق لها وضع الشروط، على حد تعبير الاوساط البرتقالية.
على الخط نفسه، يؤكد بري انه لم يقبل يوما بحقيبة “الصحة” بدلا من الأشغال، ويشير الى انه قادر على فكفكة عقدة تمثيل “المردة” اذا أضيفت “التربية” الى حصته. واذ تقول المصادر نفسها ان تنازل “المستقبل” عن “الاتصالات” لصالح بنشعي وارد في اللحظة الاخيرة، تلفت الى ان في هذه الحال، ستبقى فقط عقدة “الاشغال” عالقة بين معراب وعين التينة. فهل تحل اذا أسندت “التربية” الى “القوات” بدلا من “الاشغال”؟
البازل الأولي: وفي انتظار ما ستحمله الاتصالات التي يُتوقع ان تستأنف بدءا من اليوم على خط التأليف، تقول المصادر ان “البازل” الحكومي الاولي رسا على الصورة التالية:
12 وزيرا مسيحيا: 5 موارنة، 3 روم ارثوذكس، 2 روم، كاثوليك 1 ارمن و1 اقليات.
والمقاعد موزعة كالآتي: 3 من حصة الرئيس ميشال عون – 3 من حصة التيار الوطني الحر- 3 من حصة القوات اللبنانية -1 للمردة – 1 للمستقلين(ميشال فرعون)- 1 ممثل عن الارمن.
الموارنة- خمسة مقاعد موزعة وفق الآتي:
1 من حصة الرئيس عون هو على الارجح بيار رفول
2 من حصة التيار الوطني الحر: جبران باسيل(الخارجية) سيزار ابو خليل(الطاقة)
1 من حصة القوات (بيار بوعاصي)
1 من حصة المرده
الارثوذكس- ثلاثة مقاعد موزعة وفق الآتي:
1 من حصة التيار الوطني الحر الياس بو صعب
1من حصة القوات غسان حاصباني (نائب رئيس)
1 من حصة الرئيس عون
الكاثوليك- مقعدان موزعان وفق الآتي:
1 من حصة القوات ملحم رياشي(اعلام)
1من حصة المستقلين ميشال فرعون (سياحة)
اقليات – مقعد واحد
1 من حصة الرئيس عون قد يكون حبيب افرام
الارمن – مقعد واحد
1 من حصة “المستقبل” جان اوغاسبيان
5 وزراء للمسلمين السنة: سيحددهم تيار المستقبل، يرجح ان يتوزعوا كالآتي: الرئيس الحريري – نهاد المشنوق (الداخلية) جمال الجراح (الاتصالات) محمد عبد اللطيف كباره ومعين المرعبي.
5 مسلمين شيعة: 3 لحركة “امل” هم: علي حسن خليل (المالية) غازي زعيتر(الاشغال) واخر يبلغه بري للرئيس المكلف قبل اعلان التشكيلة في بعبدا، و2 لحزب الله هما: حسين الحاج حسن(الصناعة) علي فياض(الشباب والرياضة)
2 دروز- سيحددهما رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط وهما على الارجح: مروان حماده(العدلية) واكرم شهيب.
سنية من حصة عون؟ ويتوقع ان يكون تمثيل “الكتائب” والحزب القومي السوري والحزب الديموقراطي اللبناني (برئاسة النائب طلال ارسلان) محط بحث في الايام المقبلة، كما بات شبه محسوم أن وزيرا سنيا سيكون من حصة الرئيس عون قد تكون امرأة، على ان يوزّر الحريري في المقابل مستشاره غطاس خوري (ماروني)