#adsense

المرحلة المقبلة بين واشنطن وموسـكو وباريس عنوانها التعاون لا المواجهة

حجم الخط

بأغلبية واسعة بلغت 66.5% من الاصوات مقابل %33.5 لمنافسه ألان جوبيه، فاز فرنسوا فيون في الدورة الثانية للانتخابات التمهيدية لليمين والوسط، مكملا فصول المفاجأة التي كان حققها في الدورة الأولى بتقدمه على منافسيه بنسب كبيرة أيضا، فأصبح رسميا مرشح “اليمين” في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أيار 2017.

على الصعيد الدولي، وصول فيون الى قصر الاليزيه أو مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، وهما الاوفر حظا في السباق الرئاسي في ظل تدني شعبية الاحزاب اليسارية في البلاد، سيحمل تبديلات جوهرية الى السياسة الخارجية الفرنسية، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”.

فبعد الهجمات الارهابية التي هزت أكثر من مرة قلب فرنسا، على مر السنتين المنصرمتين، باتت مكافحة الارهاب أولوية في حسابات المرشحين، تتقدم كل ما عداها من ملفات. فالتصدي لـ”داعش” وتمدده يتصدر اهتمامات فيون ولوبن تماما كما الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب، حيث يلتقون على أن مصير الرئيس السوري بشار الاسد ليس مهما الآن، وهم لا يطالبون بتنحيه عن السلطة، حتى أنهم لا يمانعون ان يبقى في منصبه. ويرى فيون أن البديل من الاسد سيكون التطرف وأن الحفاظ عليه ضروري من أجل حماية المسيحيين في سوريا، وقد أعلن أكثر من مرة نيته اعادة فتح سفارة فرنسا في دمشق. على أي حال، واذا كان الحظ حليف فيون أو لوبن، فهذا يعني ان تعديلات دراماتيكية ستطال الموقف الفرنسي في سوريا حيث كان الرئيس فرنسوا هولاند رأس حربة في المطالبة بضرورة رحيل الاسد عن السلطة، وهذا الواقع سيتغير في المستقبل.

في الموازاة، تتسم علاقة فيون بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكثير من الود والوئام، حسب المصادر التي تتحدث عن صداقة كبيرة بين الرجلين. وتقول ان المرشح اليميني سيعمد الى توسيع قنوات التعاون والتنسيق في المجالات كافة بين باريس وموسكو اذا أصبح رئيسا لفرنسا. كما يحبذ فيون رفع العقوبات الاوروبية المفروضة على موسكو جراء القضية الاوكرانية، في خطوة تساعد في تعزيز التعاون بين الجانبين. أما زعيمة الجبهة الوطنية فوعدت بدورها باقامة “مثلث مفيد للسلام العالمي” مع الرئيسين ترامب وبوتين في حال انتصرت في السباق الرئاسي، ما يؤكد وفق المصادر، ان المرحلة المقبلة ستكون مرحلة للتنسيق لا المواجهة بين باريس وموسكو وواشنطن.

أما على النطاق الايراني، ففيون من أشد المدافعين عن الاتفاق النووي وعن تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وعن ضرورة اشراك طهران في الحلول والتسويات لقضايا الشرق الاوسط، وهو ينادي باقامة توازن في علاقات فرنسا مع ايران من جهة والدول الخليجية من جهة أخرى. وهنا، تختلف المقاربة بين رئيس الحكومة الفرنسي الاسبق وترامب. فالاخير يرفض الاتفاق النووي ويسعى لالغائه كما يعارض بقوة الانفتاح على ايران وادخالها في قضايا المنطقة.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل