#adsense

ألمانيا تتحرك في ملف اللاجئين.. إنشاء مراكز “إعادة في مصر” والترحيل حتى في حال المرض

حجم الخط

نشرت صحيفة ألمانية تفاصيل “خطة سرية صارمة” قدّمها حزب ميركل الديمقراطي المسيحي في ولاية بادن فوتمبرغ، لتشديد إجراءات الترحيل، وإعادة طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم بشكل أسرع وأكثر قسوة.

وقيل إن هذه المبادرة تهدف للتعامل مع آثار موجة اللجوء الضخمة التي شهدتها ألمانيا، صيف العام الماضي في الوقت الذي هدد فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفتح الأبواب أمام ملايين اللاجئين الموجودين في بلاده، مع تدهور العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

صحيفة “بيلد أم زونتاغ” أشارت الى الخطة التي أعدها وزير داخلية الولاية توماس شتروبل المنتمي الى حزب “الاتحاد الديمقراطي المسيحي”  ونقلت عنه قوله: “من ليس لديه حق الإقامة في البلاد عليه الذهاب”.

وسيقدّم شتروبل الذي يشغل منصب نائب رئيس الحزب على المستوى الاتحادي، خطته خلال مؤتمر وزراء الداخلية يوم الثلثاء المقبل، ثم سيقدّمه بعد أسبوع من ذلك كمبادرة للتصويت عليها أمام مؤتمر الحزب العام في شهر كانون الأول القادم.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في حال التصويت لصالح الخطة ستكون بمثابة التخلي بشكل نهائي عن سياسة اللجوء التي تتبعها ميركل.

شتروبل رأى بحسب الصحيفة،  أنّ هناك حاجة ماسة للتعامل مع قضية الترحيل، موضحاً أنه “من المتوقع أن يعيش نصف مليون أجنبي في ألمانيا في العام 2017 من دون حق الإقامة فيها”،  مضيفاً أن “هناك حاجة لجهد وطني هائل، إذ لا يمكننا منح إقامة موقتة في البلاد لـ 500 ألف أجنبي ليس لديهم حق الإقامة. هناك حاجة ملحة لأدوات جديدة لإعادة (طالبي اللجوء المرفوضين) للوطن والترحيل. وإلا سنقوض ثقة مواطنينا بدولة القانون”.

ونشرت الصحيفة أبرز نقاط الخطة وهي على النحو الآتي:

التعامل بقسوة كبيرة عند إخفاء طالب اللجوء لهويته، واشارت إلى أنه “واحدة من المشاكل الكبيرة هي أن كثيراً ما يرمي اللاجئون جوازات سفرهم، ويدلون ببيانات خاطئة عن هويتهم، ولا يتعاونون لدى استصدار جوازات السفر”.

ورداً على ذلك يطالب شتروبل بسحب فوري للإقامة الموقتة “إقامة السماح بالبقاء – دولدونغ”، وإنهاء إجراءات اللجوء، وفرض حظر على العمل، وتخفيض هائل للمساعدات الاجتماعية، لتقتصر على الأمور الضرورية للغاية، وبالتالي عدم منح مبالغ نقدية، والاكتفاء بمساعدات عينية على شكل طعام وشراب وثياب والأدوات المستخدمة في المرحاض. ويتعلق الأمر بحسب الخطة بوضع موقت يدوم لأيام حتى يحين وقت الترحيل.

إيقاف سياحة اللجوء: “من يسافر لموطنه، الذي يخشى فيه على حياته كما زُعم، لكي يقضي عطلة أو يزور الأصدقاء، يجب أن يفقد وضعية اللاجئ فوراً. لا يمكننا التسامح بسياحة لجوء على هذا النحو”.

الترحيل رغم المرض: ينبغي أن يكون المرض سبباً لمنع الترحيل فقط عندما يمرض اللاجئ في ألمانيا، بحسب شتروبل، الذي يؤكد أنه إذا كان اللاجئ مريضاً عند دخول البلاد لا ينبغي أن يؤخر ذلك مغادرته طويلاً.

توسيع نطاق الحبس بغرض الترحيل.

إنشاء مراكز إعادة للوطن الأم في مصر: تذهب الخطة إلى أنه لا يجب إعادة اللاجئين فقط الذين تحطمت قواربهم من البحر المتوسط إلى مصر، بل طالبي اللجوء المرفوضين. ويشير إلى أن هناك فرصة طيبة لعقد مثل هذا الاتفاق مع مصر.

وتعتبر الخطة أن إعادة الذين يخفون هوياتهم وجنسياتهم أو الذين ترفض أوطانهم استقبالهم، لمثل هذا المركز في مصر هي الطريقة الأنسب للتعامل معهم.

الترحيل الى أفغانستان: تدعو الخطة إلى الإسراع في وضع أوائل المرحلين على متن طائرة تعود بهم إلى أفغانستان، مشددة على ضرورة عدم الاعتماد على السلطات هناك، واشارت إلى إمكان أن يلعب الجيش الألماني المتمركز في شمال أفغانستان دوراً في النواحي اللوجستية.

تكثيف الرقابة على الحدود: تدعو الخطة إلى توسيع نطاق الرقابة على الحدود، أي ألا تبقى مقتصرة على الحدود مع النمسا، بل أن تكون هناك رقابة ذكية للحدود مع سويسرا، وتشدد على أن من يأتي إلى ألمانيا من إيطاليا أو سويسرا يجب أن يعاد إلى هناك.

تخفيض المساعدات الاجتماعية: يريد شتروبل أيضاً تخفيض المساعدات الاجتماعية حتى للحاصلين على حق اللجوء في ألمانيا.

وحول ذلك يقول ” يجب ألا يكون الأمر متعلقاً باستحقاقات الرعاية الاجتماعية لمن يبحث عن الحماية من الحرب والملاحقة. إن توفيرنا الحماية من الملاحقة للاجئين الذين هُددت أرواحهم، لا يعني أنه يتوجب علينا توفير مستوى عال من المعيشة لهم”.

المصدر:
The Huffington Post

خبر عاجل