
وأصبح للمصابين بالشلل المزمن أمل جديد بالعودة إلى المشي وتحريك اعضاء جسدهم من خلال تقنية الواقع الافتراضي. أكثر من مليون مصاب بالشلل المزمن حول العالم يعانون من عدم قدرتهم على تحريك أعضائهم أو الشعور بها، لكن مع تطوّر العلوم توصّل العلماء إلى دراسة ستساعد المصابين بالشلل على استعادة القدرة على المشي.
في دراسة اجراها مشروع “Walk Again” في مدينة ساو باولو البرازيلية وقادها الباحث من جامعة “ديوك”، الدكتور ميغيل نيكوليليس، استطاع ثمانية مصابين بالشلل النصفي من استعادة إحسساهم والقدرة على تحريك أرجلهم.
الدراسة التي استمرّت سنة كاملة خضع لها أشخاص أُصيبوا بالشلل إثر ضرر في نخاعهم الشوكي، وهدفت إلى تعليم المرضى كيفية التعامل مع نظام واقع افتراضي.
هذا النظام المؤلّف من هيكل روبوتي يوصلونه بالمريض إضافة إلى نظرات للواقع الافتراضي وغطاء للرأس يساعد على استعادة الأعصاب لعملها الطبيعي عندما يتم وصل الدماغ بالهيكل الروبوتي والكومبيوتر على حد سواء.
لكن ما لم يكن متوقعاً هي النتائج التي ظهرت عندما استعاد المرضى الإحساس والحركة في الساقين من دون مساعدة النظام، وقد أكّد نيكوليليس “عندما بدأنا بالمشروع لم نتوقّع هذه النتائج المفاجئة”.
يُذكر أن المرضى ارتدوا قمصاناً خاصة بأكمام طويلة تتمتع ب11 إلكترود لتسجيل حركة الدماغ، إضافة إلى النظرات والهيكل الخارجي، ما ساعدهم على المشي في العالم الافتراضي. وبطريقة ما استطاع العلاج أن يوقظ الأعصاب التي لا تزال تعمل لترسل الإشارات إلى دماغ المريض وعضلاته.
وقد شُفي 5 من المرضى الذين أصيبوا بالشلل مدّة خمسة أعوام واثنين كانا مصابين لأكثر من 10 سنوات. حتى أنّ إحدى المريضات استطاعت التنقل خارج منزلها وقيادت سيارتها، وأخرى حملت بمولودها بطريقة عجائبية ولم تشعر بانقباضات خلال الولادة.