
كتب عماد موسى في “المسيرة”:
ما حدا أحسن من حدا.
لا في سبعينات القرن الماضي ولا في خريف الـ2016، وهذا الخريف يبدو لي واعداً ومثيراً للدهشة ومحفزاً للأفكار.
في السبعينات نشأت تنظيمات عسكرية وحركات تصحيحية في كل أحياء لبنان. لكل تنظيم قائد فذّ ورؤية لمستقبل لبنان والصراع في المنطقة. من يذكر لواء تنورين ونسور الزيدانية وفتيان أدونيس وصقور طرابلس والجبهة الشعبية لتحرير الأهواز من بيروت؟
من يستطيع أن ينسى الحركة القذافية والحركة الكسروانية وحركة المارد العربي وطلائع الجيش المعني (الدرزي) ومقرّ الطلائع كان بنص دين الأشرفية؟
رزق الله على هاتيك الأيام.
يا زمان الماضي عود ورجّعني عا مدرستي بعيوني خيالا موجود ومولع بمعلمتي تقول أغنية جوزف ناصيف.
آه يا زمن. كم كنت مولعاً بمعلمتي ومنتظراً أن يأتي يوم وتولّعني قبلة في غفلة من ليل.
آه يا زمن كان أوّل، كم عاصرت قادة عسكر وفكر ومقاومين لم يبهرني منهم سوى آخر قادة العصر العربي: وئام وهاب.
لطالما نظرتُ إلى شخصه كزميل مفوّه وسياسي طموح ومنافس لأمير كوستابرافا المير طلال مجيد إرسلان دام ظلّه. وئام اليوم بالفعل قائد مقاوم وتأكد لي ذلك وأنا أتابع بشغف قوى التوحيد النظامية المنضوية في سرايا لياقة بدنية ومغاوير بحر ونينجا وإنضباط ووحدات متخصصة وصدم تستعرض ما لديها من مواهب متفجّرة. لا فرسان العرب ولا لواء المردة ولا أشبال البعث مثلها.
من مثل وئام قليل عليه تكبر فيه كل المطالع وكل القصائد وكل الهتافات. قليل على إبن الجاهلية الأغر أن تنشد له الحناجر ويبجّل بـ
“نحن القوة الما بتهاب
نحن سرايا التوحيد
نحن جيشك يا وهّاب
عن مبدأنا ما منحيد”…
على وقع هذا النشيد الأممي وُلدت “سرايا التوحيد” الذراع العسكرية ـ الرياضية لحزب “التوحيد العربي” من رحم “حزب الله”. الآن الآن ارتاحت عظامك يا أرنستو… فنم مطمئناً في قبرك. النضال مستمر.
أمس انضمت سرايا التوحيد، إلى أخواتها “براعم خالد حدادة الثورية”. “كومندوس القائد حردان”. “وحدات شاكر برجاوي” (سنة) “ألوية بسام طليس المدولبة” (علمانيون وشيعة وموارنة) و”سرايا المقاومة” (سنّة بغطاء شيعي). شو حلو. عن جد يكبر القلب بهذه التشكيلات.
في خضم تنامي السرايا وكلها بألوان طائفية ومذهبية واضحة للعيان ساءلت نفسي الهائمة في حرج بيروت:
أين الروم الأورثوذكس من هذا الحِراك المقاوم؟ إين المبادرات الأورثوذكسية؟ تجرّصنا. مرّ 41 عاماً على بداية الحرب ولم نشكّل سرايا خاصة فينا. ولا بأس من تطعيمها بأنفار من السنة والكلدان والأرمن الكاثوليك. إنما من الضرورة بمكان تشكيل سرايا أورثوذكسية. وإليكم البداية:
نحن رجالك يا عماد (أنا)
وقوة قلب الما بيخاف
نجوم السما كتير بعاد
والنجم لـ إجرينا لحاف
هذا مطلع النشيد، سأستكمله في وقت لاحق، وأسطو على لحن من موروثات آل فليفل ثم أبدأ في تشكيل “سرايا بيت موسى” وأنا ـ بكل تواضع ـ عمادها. وسأشرف شخصياً على تدريبها، وأعد جمهورنا في الأشرفية والمزرعة والكورة وطرابلس والمتن بعرض عسكري رياضي في ميدان سبق الخيل، بهدف إعطاء سرايانا بعداً غير طائفي.
ويبقى أمام “سرايا بيت موسى”، مشكلة بسيطة ألا وهي تأمين 800 ألف دولار كمصاريف للعرض الأول. أقبل بـ 700 ألف من أي مصدر، بشرط أن يكون المال نظيفاً. المجد والعزة لـ”سرايا بيت موسى”. إنتهى المقال وفُتِح الحساب.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]