
ما ان وصل الرئيس ميشال عون الى قصر بعبدا، بدأت حملة التبني من قبل فريق الممانعة وخصوصاً “حزب الله” الذي ادعى انه صاحب الفضل بوصول عون الى الرئاسة، حتى ذهب بعضهم الى ابعد من ذلك وقال ان وصوله هو انتصار لخطه السياسي.
طبعاً كل تلك الأقاويل لم تكن واقعية، وتبني “حزب الله” لعون توقف عند مدخل قصر بعبدا، وبدأت حملة العرقلة للعهد.
كيف سيتم تسهيل انطلاقة العهد وهناك تفاهم بين حزب “القوات اللبنانية” والتيار الوطني الحر”، على إنهاء زمن “الطائف” السوري واعادة المسيحيين الى صميم صناعة القرار.
منذ اتفاق معراب، تتعرض “القوات” لحرب الغاء جديدة لتحجيمها وحجبها عن المعادلة التي اصبحت واقعاً وعلى الجميع التعايش معها.
بدأت الحملة بوضع “الفيتو” على “القوات” ومنعها من حصولها على وزارة سيادية، فشلوا لان “القوات” تسهيلاً منها لإنطلاقة العهد لم تتمسك بمطلبها.
وبعد حصولها على حقيبة الأشغال، انطلقت حملة جديدة واصبحت وزارة الأشغال سيادية واساسية بمجرد ان “القوات” حصلت عليها.
هذه هي الحرب في الظاهر، اما باطنها هو اتفاق معراب وعودة القرار المسيحي الى الحكم، واذا كان البعض يريد نسف هذا التفاهم، عليه ان يعيد حسابته جيداً، لأن اتفاق معراب اكبر واقوى من ان ينسف، وهو بمثابة استقلال جديد بني على صخرة صلبة.
واذا كان سلاح “حزب الله” من المقدسات لا يمكن المسّ به، فإتفاق معراب من المقدسات ايضاً.
واذا كان “حزب الله” يتباهى بانه اوجد توازن رعب بوجه اسرائيل، فان اتفاق معراب اوجد توازناً في الشراكة بين كل الطوائف وفرض معادلة عليهم ان يعتادوا عليها.
واذا كان سلاح “الحزب” استراتيجية دفاعية، فاتفاق معراب استراتيجية ابدية للدفاع عن الحقوق التي انتهكت منذ زمن الوصاية وصولا الى ما قبل وصول الرئيس عون الى بعبدا.
وليطمئن الجميع، التفاهم بين “القوات” والتيار الوطني الحر” باقٍ باقٍ باقٍ.
