#adsense

أين أصبح الحراك المدني؟

حجم الخط

بعد أن شهد صيف لبنان في العام 2015 أزمة نفايات نزلت الناس بطريقة عفوية الى الشارع حاملة اليافطات ومطالبة بإقفال كل المطامر وإزالة النفايات المتناثرة على الطرق. ومع إستمرار الأزمة، توسّعت موجات الاعتراض لتلامس الألآف من المتظاهرين، الأمر الذي ولّد دينامية شعبية سُمّيت بالحراك المدني.

وهذا الحراك الذي بدأ خجولاً في آب 2015 بمبادرة من “طلعة ريحتكم” كبر ككرة الثلج وتوسع ليشمل جمعيات عدة مثل “بدنا نحاسب” و”حلوا عنا” و”لبنان لشعبه” وغيرها، وقد استطاع أن يدفع الحكومة إلى التراجع عن خطتها للنفايات وأن تأخذ في الاعتبار بعض الشروط الموضوعة من قبل تلك الجمعيات، ولكنّ بالرغم من عدم تحقيق هذا الحراك الأهداف التي وضعها لنفسه والتي تبدأ بالأمور المطلبية ولا تنتهي بالقضايا الوطنية والسياسية، توقفت التظاهرات بشكل مفاجئ وغاب هذا الحراك عن الساحة.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا خرج الحراك من الشارع؟ وإذا كانت الأسباب التي دفعته للنزول إلى الشارع معروفة، فما هي الأسباب التي دفعته للخروج من الشارع، خصوصا أن مطالبه لم تتحقق؟ فأين أخطأ هذا الحراك، وأين أصاب؟ وهل باستطاعته أن يستقطب الناس مجددا بعد هذه التجربة وتحت أي عنوان وعناوين؟ وهل من خطوات مستقبلية ينوي القيام بها؟ 

خبر عاجل