.jpg)
أشارت أوساط سياسية مطلعة على ملف الحكومة عبر “الراي الكويتية” الى ان ما يجعل مسار التشكيل بمناخ “شدّ الحبال” ان مجموعة حسابات دخلت في هذا الملف أبرزها:
ـ رغبة المكوّن الشيعي بتكريس دوره “المقرّر” بمسار تأليف الحكومات، وهو ما يرتبط ببُعدين متوازييْن: الأول ذات صلة بمجمل الصراع السياسي – المذهبي الذي يعيشه لبنان منذ 2005 والذي يحمل في طياته رغبةً بتعديل موازين الحكم لمصلحة “مثالثة” سنية – شيعية – مسيحية لاحت طلائعها منذ انسحاب الوزراء الشيعة من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة العام 2006، مروراً بفرض “الثلث المعطّل” في الحكومة بقوةِ أحداث 7 أيار 2008، وصولاً الى التمسك اليوم بحقيبة المال باعتبارها توفر التوقيع الشيعي على المراسيم في السلطة التنفيذية. والبُعد الثاني يرتبط بـ”النقزة” التي أشاعها دخول “الماروني القوي” على معادلة الطائف من موقع الرئاسة الاولى متكئاً على تحالف مسيحي مع “القوات اللبنانية”. علماً ان الرئيس نبيه بري كان غمز منذ ان أعلن الحريري دعم ترشيح عون من قناة “ثنائية مارونية – سنية” مستعادة.
ـ رغبة “8 آذار” في توجيه رسالة بأن منطق “الرئيس القوي” لا يغيّر في واقع ان “مفتاح القرار” لم يتغيّر وان “حزب الله” يبقى المُمسك بمفاصل اللعبة السياسية رغم الحركة المباغتة التي قام بها الرئيس سعد الحريري بدعم ترشيح الرئيس ميشال عون بمباركةٍ سعودية لا تقلّ “فُجائية”.
ـ حرْص “8 آذار” على الحفاظ على “حجم” سليمان فرنجية وموقعه في الحكومة والعهد الجديد اولاً لضمان انطلاقة مريحة له في الانتخابات النيابية وايضاً لإبقائه مرشحاً قوياً، اذا لم يكن الأقوى بالنسبة لها، في اي انتخابات رئاسية مقبلة.
ـ محاولة إحداث ربْط نزاع بين الحكومة وقانون الانتخاب الجديد وحتى الاستحقاق النيابي برمّته، وسط “معركة كبرى” يخوضها “حزب الله” وبري لإقرار قانون على قاعدة النسبية باعتبارها مدخلاً للأخذ من “صحن” تيار الحريري خصوصاً، وسط انطباعٍ لديهما بأنّ غالبية الأفرقاء الآخرين لم يعودوا يمانعون انتخابات وفق “الستين” تتعزز حظوظها كلما طال التأليف، وهي الورقة التي يحاول خصومهما ايضاً لعبها لحضّهما على الإسراع في الإفراج عن الحكومة.