#adsense

أنتِ وحماتكِ… “لا تدبّي ولا تُعصري”

حجم الخط

 

«ليش هيك طابخة، أنا ابني مش هيك بحب الطبخة»، «أي متى رح تجبيلنا صبي؟»، «ليش هيك ملبّسة البنت؟»، وغيرها من أساليب تعاطي الحماة مع كنّتها، التي قد تأتي ممزوجةً بالفضول وربّما ببعض التسلّط. تنزعج الكنّة ويكفي بأن تجيب حماتها بعصبية حتّى تندلع المشكلات.تطرح خبيرة الإتيكيت كارمن حجّار رزق في حديث مع «الجمهورية» أصول تعامل الحماة والكنّة مع بعضهما، وذلك بهدف إنجاح علاقتهما الحسّاسة والمثيرة للجدل.

الحماة

هذه الفتاة اختارها ابنها للزواج شاءت أم أبت. ويجب أن تقبل الحماة بكنّتها وترحب بها، لا أن ترميها أبداً بعبارات «ابني بيستاهل أحسن منّك»، بل تتفهّمها دون انتقادات مثل: «لا يا تانت نحنا غير»، فهذه الفتاة من بيئة وعائلة وتربية مختلفة، وليس على الحماة أن تحاول تغييرها. كما توضح الحماة لكنّتها المستقبلية بلطف شديد كيف تريدها أن تناديها (تانت، حماتي، مرت عمي، اسم الغنج…)

خلال التحضيرات للعرس تقف الحماة على حياد، تعطي رأيها ونصائحها وإرشاداتها، وتضع نفسها بالتصرّف إن احتاج العروسان مساعدتها، إلّا أنها لا تفرض آراءها، بل عليها أن تدرك أنّ القرار يعود لابنها وكنّتها، اللذين قد يسألانها عن رأيها ولا يعملان بنصيحتها.

وعلى الحماة أن تفهم أنّ علاقتها بابنها لن تبقى كما كانت قبل زواجه، فلا تتدخّل لتقرّر مكان سكن الثنائي، ولا تتّهم الكنّة بتغيّر ابنها، فهو لم يكن مثالياً أصلاً قبل الزواج والحق في تصرّفاته لا يقع على الكنّة. في المقابل، يجب أن تشجع الأم ابنها على استشارة زوجته، فلا تتوقع أن يفعل ما تريده هي.

إن دعتها كنّتها لتناول الطعام في منزلها، على الحماة تقديم الإطراء بدل الانتقادات، فتثني على أكل الكنّة وزينة بيتها وطريقة لباسها وقد تسألها عن وصفة أكلةٍ أحبَّتها. لا يجب أن تحاول الحماة ترتيب بيت ابنها وزوجته أو الدخول إلى مطبخهما للتنظيف… إلّا في حال طلبت منها العروس ذلك، فعلى الحماة احترام خصوصية البيت.

وإن قامت الكنّة بأيّ خدمة على الحماة شكرها. كما لا تقدّم الحماة الإرشادات لكنّتها حول طريقة لباسها، وتربية أولادها، وتزيين بيتها… إلّا إذا سألتها الآخيرة سؤالاً محدّداً.

إن لم تُعجَب الحماة بتصرّفات كنّتها عليها ألّا تنتقدها «من وراء ظهرها» أو تشكيها لابنها، فذلك يزيد من حدّة المشكلات، بل توضح لها بهدوء وبعد فترة سبب انزعاجها منها، وذلك بوجود ابنها تجنّباً للتأويلات. لا تتوقع الحماة أن يزورها ابنها وزوجته يومياً، بل مرة في الأسبوع. كما لا يجب أن تتنافس الحماة مع أمّ الكنّة أو تنتظر أن تناديها زوجة ابنها ماما، فللكنّة أمها.

 

الإنجاب

لا تصرّ الحماة على كنّتها «لتحبل»، ولا تضغط عليها لتنجب صبياً، لأن لا دخل للحموات في ذلك، بل تقول لها فقط: «الله يرزقكن». وحين تلد الكنّة تعرض حماتها عليها المساعدة، ولا تفرض اسم الطبيب والمستشفى واسم الولد… مثلاً: «عليكِ تسمية ابنكِ على اسم جده…»، فهذه العادات باتت من الماضي. كما لا تسخر الحماة من اسم المولود الذي اختاره ابنها وزوجته، مثلاً: «من أين أتيتما بهذا الاسم؟».

في التربية

لا تتدخّل الحماة باختيار مدرسة أحفادها أو بطريقة إدارة الثنائي للمصروف، كما لا تفرض أساليب تربية على كنّتها، بل تحاول كسب ثقتها بتنفيذ رغباتها في التربية. ولا يجب أبداً أن تتّفق الجدة مع الأولاد على إخفاء أمور عن والدتهم، مثلاً: «لا تخبرها أنني أطعمتك الشوكولا»، بل تحترم الحماة نظام الأكل الذي تطبقه الأم.

وإذا ما أرادت الحماة شراء هدية للأولاد تنصحها خبيرة الإتيكيت بسؤال الأم: «ماذا تحبّين أن أهدي الأولاد؟، فربما اشترت الجدة دراجة بينما لا تحبذ الأم ركوب أولادها الدراجة، أو ربما ابتاعت لهم ثياباً لا ترغب الأم بإلباسها للأولاد.

وطبعاً لا تتدخّل أم الزوج بمشكلات الثنائي، وإن فعلت الكنّة «ما يحلو لها»، لا يجب أن تأخذ حماتها الأمور بشكل شخصي بل تقول: «يصطفلوا يعملوا اللي بدن ياه المهم يكونوا مبسوطين».

الكنّة

بدورها، يجب أن تتمتّع الكنّة بصدر رحب، وتتذكر أن ليس المطلوب أن تحبّ أمّ زوجها، بل أن تحترمها أقلّه، وتعي أنّ نضوج العلاقة بينهما قد يتطلّب وقتاً.

تنصح كارمن حجار رزق الكنّة بطلب النصائح من حماتها في بعض الحالات وبإشراكها بتحضيرات الزفاف، فلا تقولي: «لا دخل لها وأريد أن أضع لها الحدود»، بل أطلبي من حماتكِ مهمّات محددة كتحضير قائمة بالمدعوّين، طبعاً إن أبدت استعدادها للمساعدة، ومن خلال هذه الاحتكاكات ستتعرّفين على حماتك أكثر وتدركين نفسيّتها.

إذا طلبت نصائحها استمعي بإيجابية وافعلي ما ترينه مناسباً، ولكن حاولي مجاراتها أحياناً من خلال تطبيق بعض نصائحها، ما سيُفرحها. كوني متفهّمة، صريحة، شفافة، وإيجابية مع حماتكِ وإن أزعجتك قولي لها بتهذيب شديد سبب انزعاجك. أرسمي دائماً ابتسامة على وجهك وأنت معها فهي قد تفسّر تعبك بأنك «كاشة بوجا». وتنّبهي للغة جسدكِ وتعابير وجهكِ، فلا تفكري أنها كبيرة بالعمر وبلهاء، وقد لا تفهم أنك غير مرحّبة بها.

حاولي إيجاد القواسم المشتركة بينكما واخرجي معها للتسوّق أو الغداء… إذا كانت إيجابية معك. أما إذا كانت تهوى افتعال المشكلات فالأفضل أن يكون ذلك بوجود زوجك.

المشكلات

في حال اندلاع مشكلة بينكما «خذي نفَساً عميقاً»، واعملي على ضبط الموقف، من خلال السيطرة على ردّة فعلك وحساسيتك. ولا تتوقعي أن تحبك حماتك أوتعاملك كما ابنها. وفي حال شعرتِ بغيرتها كوني ذكية واعربي عن تقديركِ لتضحياتها وتربيتها لابنها، وغضي النظر. فإذا انتقدت أكلكِ مثلاً، قولي لها: «أنا لا أجيد الطبخ مثلك ليتكِ تعطيني وصفة الطبخة».

احترمي علاقة زوجك بأمه، ولا تفكري بأنّ حماتكِ تعصي أوامرك في حال سمحت للأولاد بفعل ما يحلو لهم، لا بل اعرفي أنها طريقتها في التعبير عن حبها لأحفادها.

اتصلي بها وانقلي لها الأخبار الجميلة مثل خبر حملك، واشتري لها هدايا ذات منفعة لها. ولا تتشاجري مع زوجك بحضور أمه أبداً. وتذكّري أنك أكثر انفتاحاً وتعلّماَ ووعياً منها، لأنها من جيل عانى الكثير من القيود.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل