
طالب الائتلاف السوري المعارض الاربعاء الامم المتحدة باتخاذ خطوات “فورية” لوقف الهجوم “الوحشي” على المدنيين في مدينة حلب، متهما النظام السوري وحلفاءه بتحويل الاحياء الشرقية الى “تابوت حقيقي”، وفق ما اورد في رسالة وجهها الى المنظمة الدولية.
وناشد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية انس العبدة في رسالته “الأمم المتحدة بوصفها الراعي الدولي الأساسي للعملية السياسية في سوريا، اتخاذ خطوات فورية وحاسمة لحماية المدنيين في حلب ووقف الهجوم الوحشي على المدنيين فيها” مضيفا ان “نظام الأسد وحلفاءه حولوا المناطق المحررة من مدينة حلب إلى تابوت حقيقي”.
وكان مسؤول في المعارضة السورية قد أعلن صد هجوم “قوات النظام” السوري وحلفائه على حي الشيخ سعيد في الجزء الجنوبي من القطاع الشرقي لمدينة حلب، وذلك بعد وقت وجيز على إعلان مصدر عسكري انتزاع المنطقة، الأربعاء.
وقال المسؤول إن فصائل المعارضة المسلحة نجحت في صد الهجوم الذي شنته القوات الحكومية والميليشيات الأجنبية الموالية لنظام الرئيس الروسي بشار الأسد، وعلى رأسها جماعة حزب الله اللبنانية المرتبطة بطهران.
إلى ذلك، كانت قد نقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر عسكري، لم تسمه، قوله إن القوات الحكومية “بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة”، انتزعت السيطرة على “حي الشيخ سعيد في الجهة الجنوبية الشرقية” من مدينة حلب، شمالي سوريا.
لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن فصائل معارضة لا تزال تسيطر على ثلث حي الشيخ سعيد بينما سيطرت قوات الحكومة وحلفاؤها على ما تبقى منه، قبل أن يؤكد المسؤول المعارض صد الهجوم.
ومعارك الكر والفر في حي الشيخ سعيد تأتي بعد أيام على اقتحام قوات النظام والميليشيات الأجنبية بعض الأحياء الشمالية في حلب الشرقية، إثر هجوم سبقته غارات عنيفة استمرت لأيام أوقعت مئات الضحايا من المدنيين.
والحكومة السورية التي تصف مسلحي المعارضة بالإرهابيين، تحاصر منذ 4 أشهر القطاع الشرقي من حلب حيث يقطن أكثر من 250 ألف مدني، وكانت قواتها قد كثف في الأسابيع الماضية من الغارات الجوية والقصف على هذه المناطق.
وفي الأيام الماضية، شهدت الأحياء الشرقية لمدينة حلب نزوحا كثيفا تحت وطأة هجوم عنيف تشنه قوات النظام، خلف دمارا هائلا وموجة من الذعر، لا سيما أن هذه الأحياء تعاني من جراء الحصار المطبق.