#adsense

حكومة التكنوقراط للخروج من نفق التعثر؟

حجم الخط

 

 

يوحي الجمود المستحكم بملف تشكيل الحكومة كما المناخ السياسي العام المحيط بهذا الواقع بأي انفراج قريب في المدى المنظور، الا اذا طرأت مفاجأة “ما”. فالانسداد السياسي الذي اراده البعض لمواجهة انطلاقة واعدة للعهد الجديد من خلال فرض رزم شروط على حكومة الرئيس سعد الحريري يفعل فعله، فارضا جدارا صلبا يمنع كل الجهود والمساعي التي يبذلها الحريري وفريق مستشاريه من اختراقه. ازاء هذا الواقع الذي لم تعد ابعاده ومراميه خافية على أحد، تعلو اصوات سياسية مطالبة بعدم الاستسلام لمشيئة مريدي تعكير صفو العهد الجديد وترويضه، مطالبة بتشكيل حكومة، في غض النظر عن تسميتها، بالأمر الواقع ام الدستورية او التكنوقراط، لا فرق.

وتتوقع اوساط سياسية قريبة من الثنائي المسيحي (القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر) الا ينجرّ اركان العهد وتحديدا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري الى لعبة استنفاد رصيد العهد بالمماطلة، موضحة انهما يعدان للخيارات البديلة، ومن بينها تشكيل حكومة تكنوقراط تضم 14 وزيرا ووزيرة من دون سياسيين، تضطلع بمهمة اساسية عنوانها وضع قانون الانتخاب والاشراف على الانتخابات النيابية، اذا ما مضى الفريق المعرقل في مسار تعطيل التشكيل.

وتقول الاوساط لـ”المركزية” ان حكومة التكنوقراط قد تكون أفضل خيار في هذه المرحلة بالذات، كون الوزراء من اهل الاختصاص والخبرات قادرين على وضع قانون انتخابي عصري يعكس التمثيل الصحيح، بعيدا من مصالح القوى التي ينتمي اليها الوزراء في الحكومات السياسية، بما يجعله في منأى عن الاهواء والمصالح وخوض المعارك الانتخابية من المنابر الوزارية وبالمال العام او بتسخير وزارات معينة خصوصا الخدماتية منها لمصلحة من وزّرهم.

وتعزز هذا التوجه بحسب الاوساط، المدة الزمنية القصيرة لحياة الحكومة الحريرية المفترض ان تستقيل بعد الانتخابات النيابية استنادا الى احكام الدستور، ما يجعل الكباش السياسي الحاد حول تشكيلها من دون طائل، علما ان الجميع بات على يقين ان جبال العراقيل المرفوعة في وجه التشكيل سياسية وليست تقنية، محددة الهدف سلفا.

لذا، تعرب الاوساط عن اعتقادها ان مسار التشكيل اذا استمر على حاله، يدور في فلك المراوحة، فإن الرئيسين قد يعمدان الى حكومة التكنوقراط كمخرج منطقي من نفق التعثر، من دون الدخول في مواجهة مع أي طرف سياسي يمكن ان تؤدي اليها حكومة الامر الواقع اذا ما تم اللجوء اليها.

وتدعو الاوساط الى انتظار عودة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل من الخارج، لتتظهر في ضوء هذه العودة اتجاهات الرياح والمنحى الذي قد يسلكه الدرب الحكومي، خصوصا بعدما استأنف الرئيس الحريري بزخم الاتصالات واللقاءات الهادفة الى تذليل العقبات قبل الاقدام على اي خطوة قد تزعج البعض، اذا لم تصل المفاوضات الى النتائج المرجوة.

وترى ان الحكومة ذات الطابع السياسي التي يريدها الجميع عنوانا للوحدة، قد تشكل في ضوء نتائج الانتخابات النيابية، المتوقع ان تفرز واقعا سياسيا مختلفا عن الحالي واستنادا الى خريطة التحالفات الاخيرة التي خطّت مسار العهد الجديد واوصلت العماد عون الى قصر بعبدا.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل