
قديمة جديدة قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، فرغم اعلاء الصوت من جمعيات ومؤسسات وأشخاص لاقفال الملف، بقي صدى الصوت صامتا، فلا تظاهرة أثرت في المعنيين والمسؤولين عن مواطنين لبنانيين اعتقلوا بتهمة الدفاع عن وطنهم، ولا نصب خيمة عاشت فيها أمهات سنوات مما بقي من عمرها متأملة بخبر واحد عن أبنائها يطمئن فؤادهن اتت بنتيجة، ولا مسرحيات او افلام كان آخرها فيلم بعنوان “تدمر” مّثل فيه اعضاء جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية وهم من المحررون من هذه السجون اسهم في حث المسؤولين في الدولة على توجيه سؤال عبر القنوات الدبلوماسية الى السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي عن مصير المعتقلين اللبنانيين في سوريا.
امام هذا الواقع يبقى امل واحد يعلقه هؤلاء على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي عايش فترة الاحتلال السوري للبنان في التسعينيات، وفق ما يقول رئيس جمعية المعتقلين في السجون السورية علي ابو دهن لـ”المركزية”، مؤكدا السعي للحصول على موعد مع رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف سعد الحريري لنتمنى عليهما ان يذكرا موضوع المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية ضمن البيان الوزاري اضافة الى اقرار التعويضات المحقة للمعتقلين المحررين.
ولفت الى ان العمل في المرحلة المقبلة سيكون في هذا الاتجاه، كاشفا عن خطوة تسعى اليها الجمعية مع ممثلين عن المجتمع المدني بهدف التأثير ايجابا في القضية.
من جهة اخرى، اعلن ابو دهن ان فيلم “تدمر” سيعرض في سويسرا في 9 و10 و11 كانون الاول المقبل بعد ان لاقى نجاحا كبيرا في البلدان التي عرض ضمن مهرجاناتها، لافتا الى ان الفيلم لا يتناول اللبنانيين في السجون السورية فقط، بل الواقع السوري مع السجون منذ القدم، وما يرافقه من اجرام ومعاملة سيئة للمعتقلين”.