.jpg)
يعزو نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري تأخير تشكيل الحكومة الى “نقزة” لدى المكون الشيعي من التسوية التي ساهمت في انجاز الاستحقاق ولم يشارك في وضعها ولا اطلع على تفاصيلها حيث أُبرمت بين معراب وبيت الوسط والرابية برعاية دولية – اقليمية.
واذ يؤكد ان مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري ليست سوى ترجمة لموقف “حزب الله” ويمكن اعتبارها جرس انذار في وجه من يحاول عزل أو الالتفاف على مكونات سياسية ومنها المكون الشيعي، يوضح مكاري عبر “المركزية” ان أكثر من تطور محلي أعقب الانتخابات ساهم أيضا في إزكاء مخاوف الثنائية الشيعية، منها “الهجمة الخليجية” للإحاطة بالعهد وقد ولّدت علامات استفهام عندها حيال خيارات الرئيس الجديد والنهج الذي سيتبعه في الداخل وفي المنطقة، خصوصا بعد خطاب القسم، وفي أعقاب مواقف بعض معاوني الرئيس السياسيين.
الى ذلك، يلفت مكاري الى ان الثنائي الشيعي يتوجس من الثنائية المسيحية التي تجمع التيار “الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، فقد اقلق هذا التحالف في رأيه، بعض الاطراف الاسلامية ولم يلق اصداء ايجابية في أوساط بعض المكونات السياسية لأنه فتح الباب امام عودة المكون المسيحي بقوة الى الحياة السياسية واعاد له دوره في اللعبة الداخلية. وما يفاقم خشية “حزب الله” و”أمل” وفق مكاري، “الغزل” بين الثنائي المسيحي والمكون السني، حيث يتخوفان من قيام ترويكا جديدة (الوطني الحر- القوات اللبنانية- المستقبل) يكون الشيعة خارجها، وقد ينضم الى المكونين المسيحي والسني، الدروز أيضا.
واضاف: “يقلق الثنائي الشيعي من امكانية ان يشكل هؤلاء أكثر من نصف مجلس الوزراء حيث قد يوافقون على الابقاء على قانون الستين الانتخابي مع بعض التعديلات، كما قد يخوضون معا الاستحقاق النيابي المرتقب فيتحكمون بأغلبية مجلس النواب”.
وتابع: “رسائل بري وخصوصا المشفرة منها هي رسائل في اتجاه بعبدا والثنائي المسيحي، الا ان ابصار الحكومة النور يتطلب التفاهم مع بري، حيث يدعو مكاري الى تقديم تنازلات لتأمين المناخ المناسب لتشكيل الحكومة. ويحث على تجنب وضع المكون الشيعي ضد العهد في انطلاقته، معتبرا ان المواقف الاعتراضية للمكون الشيعي، تكاد “تعطب” العهد وهو لما يزل في شهره الاول.
وينطلق مكاري من واقع التعثر الحكومي الحاصل، ليقول ان “حزب الله” لم يكن يريد رئيسا وكان يفضّل الفراغ وقد تلطى وراء مقاطعة عون لجلسات الانتخاب لانها كانت تخدم مشروعه في استمرارالفراغ، مضيفاً: “هو لم يتصور يوما ان “القوات” و”المستقبل” سيؤيدان عون للرئاسة، الا انهما بقرارهما حشرا “الحزب” الذي كان يعمل ضمنا لاطالة عمر الشغور علّه يتمكن عبره من فرض مؤتمر تأسيسي يعيد تكوين النظام والسلطة”.