مصدر “السياسة”: المماطلة في التشكيل هدفها تأخير قانون الانتخابات

اعتبر مصدر نيابي بارز أن المماطلة الحاصلة في شأن تشكيل الحكومة في ظل المواقف المتصلبة التي لا تساعد الرئيس المكلف سعد الحريري في مهمته تهدف إلى أمرين، الأول عرقلة مسيرة انطلاقة العهد الجديد، بطلب من “حزب الله”، رداً على سياسة عودة العلاقات اللبنانية العربية، خصوصاً الخليجية منها الى سابق عهدها، حيث تجلى ذلك في زيارة الموفدين السعودي والقطري إلى بيروت، الأسبوع الماضي، لتقديم التهاني لرئيس الجمهورية ميشال عون وتسليمه رسالة لزيارة السعودية وقطر وقد وعد بتلبيتها فور الإنتهاء من تشكيل الحكومة، وهو ما دفع الحزب إلى فرملة علاقته بعون بسبب خروجه عن الإتفاق القائم بينها.

وأوضح المصدر لـ”السياسة الكويتية”، أن الأمر الثاني يتمثل في إلهاء الرئيس المكلّف بشروط الإستيزار، وتأخير إعلان التشكيلة الحكومية الى آخر السنة ربما، والدخول في جدال جديد في شأن البيان الوزاري، والتصويت على الثقة، ما لا يعود يسمح بإقرار قانون جديد للإنتخابات النيابية المتوقعة في أيار 2017، وبالتالي فإن الإنتخابات النيابية إذا لم تؤجل فإنها حتماً ستجري بموجب قانون الستين.

ورأى المصدر أنه في حال الإعلان عن تشكيل حكومة أمر واقع، إذا ما تعذر الإتفاق على الحقائب الوزارية على عكس ما يتمناه “الثنائي الشيعي “أمل” و”حزب الله””، البلد قد دخل في أزمة الميثاقية من جديد، لأن الرئيس بري في معرض رده على الرئيس الحريري أشار إلى ذلك من باب التحدي (إذا بيقدروا يألفوا حكومة من دوننا ما يأخروا). فهذا التهديد المبطن للرئيسين عون والحريري من جانب رئيس المجلس، يحمل في طياته أكثر من رسالة إنذار تستهدف العهد وحكومته الأولى على السواء.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل