#adsense

مصادر “القوات” لـ”المركزية”: لقانون انتخاب جديد “صنع في لبنان”

حجم الخط

 

وُضع موقف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق امس في مؤتمر “الاطار القانوني للانتخابات البرلمانية” على مشرحة التحليل المعمق في مختبرات القوى السياسية كافة وفي شكل خاص تلك الموالية للعهد، الراغبة في تدوين انجاز قانون انتخابي جديد في سجلاته، لضخ جرعة اضافية من الزخم في انطلاقته، بعدما تسلل بعض الاطراف من ملعب التشكيل الحكومي الى مرمى اركان العهد لتنفيس هذا الزخم بفرض حزم شروط وتعقيدات لعرقلة اصدار مراسيم التأليف وتأخيرها.

فالوزير المشنوق المعني الاول بالانتخابات النيابية والذي سيشرف عليها من خلال بقائه في منصبه الوزاري استنادا الى مسودة التشكيل، ليس متفائلاً بقدرة القوى السياسية على التفاهم على قانون انتخاب جديد خلال شهر أو شهرين، “فما عجزت عنه هذه القوى خلال اعوام لن تستطيع الوصول اليه خلال شهرين”، ملمحاً الى اجراء الانتخابات على اساس قانون الستين “المرفوض من كل الناس علناً وربما مرغوب فيه سراً عند الكثير من القوى السياسية” ومؤكدا جهوزية الوزارة لاجراء الاستحقاق على اساسه. هذا الموقف لم يرق لكثيرين لا سيما في الضفة المسيحية، اذ اعتبرالبعض ان الابقاء على هذا القانون يشكل ضربة قاضية للديموقراطية واقصاء للمسيحيين، الذين قلبوا المعادلة التي تحكمت بالتوازنات الانتخابية منذ اكثر من عقدين، من خلال التحالف الاستراتيجي بين معراب والرابية الذي سيحدث نقلة نوعية في نتائج الاستحقاق.

بيد ان مصادر في “القوات اللبنانية” اعتبرت عبر “المركزية” ان كلام وزير الداخلية عن قانون الانتخاب فهم في شكل خاطئ، إذ أن المشنوق الذي يسجل له حيويته ونشاطه وديناميته كان في موقع يحث فيه القوى السياسية على ضرورة إقرار قانون جديد ، تفاديا لاستمرار “الستين” كقانون أمر واقع.

وأكدت تمسك الحزب بمشروع القانون المختلط المقدم من “القوات” وتيار “المستقبل” و”الحزب التقدمي الاشتراكي”، وحرصها على إقرار قانون انتخاب “صنع في لبنان” استكمالا للانتخابات الرئاسية التي صنعت في لبنان.

وشددت المصادر على ان الأساس في أي خطوة أو قضية أو قانون يتمثل في الإرادة السياسية التي متى توافرت لا خوف من الوقت ولا المهل، خصوصا أن معظم القوى السياسية حريصة على إقرار قانون جديد، وتتقاطع تقريبا على التوجه الانتخابي نفسه من “القوات” و”المستقبل” و”الاشتراكي” إلى “التيار الوطني الحر” و”حركة أمل”، وبالتالي لا يوجد إطلاقا ما يحول دون إقرار قانون انتخابي واتمام الانتخابات.

ودعت اوساط سياسية مسيحية من جهتها، الى وضع حد لمحاولة الصاق تهمة عدم اقرار قانون انتخابي جديد بالفريق المسيحي لان جميع القوى المسيحية راغبة بشدة في الوصول الى قانون جديد يعكس تمثيلا صحيحا لمكوناتها خلافا لقانون الستين الذي يوصل الى الندوة البرلمانية نواباً لا يمثل بعضهم الا نفسه ربما او الجهة التي اتت به، اذ يصلون بأصوات الغير ويماشون سياسات من أوصلهم. واضافت آن الاوان لبلوغ مرحلة التمثيل المسيحي الصحيح الذي ينتجه قانون عصري قد لا يصب في مصلحة سائر القوى التي تحاول رمي الكرة في ملعبنا لتغطية عرقلتها، داعية من يوجهون التهم جزافاً بالمماطلة في انجاز القانون الى مراجعة سجلات جلسات لجان التواصل النيابية التي عملت بجهد لبلوغ الاتفاق على قانون جديد لتحديد مكمن الخلل والجهات غير الراغبة بالخروج من شرنقة “الستين”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل