وزارة الشباب والرياضة… ثانوية!

بعد انطلاقة العهد الجديد بخير وسلام، أبى ان يأتي تشكيل الحكومة بشكل “هني”، فهو يواجه بعض العقبات والمطبات وكثُرت المطالبة إما بوزارات سيادية أو بأخرى خدماتية وغيرها ثانوية، وبدأت “المعارك” حيث يحاول بعضهم اخذ حصته والتحكم بحصة غيره.

“معارك الوزارات” تلك وتصنيف الحقائب يخففان من قيمة وأهمية الوزارات والخدمات التي تقدّمها، وهنا أستعين بقول رئيس جهاز التنمية المحلية السابق في حزب “القوات اللبنانية” الدكتور وسام راجي: “ليس هناك من حقيبة سيادية، بل هناك وزير سيادي في حقيبة وزارية”، خصوصاً أنه في مجتمعنا اليوم كل الوزارات والمؤسسات مهترئة وهي بحاجة الى إعادة تأهيل.

وفي ظل هذه المعمعة السياسية، إذا نظرنا الى الوزارات “الثانوية” يلفتني وزارة الشباب والرياضة، فلطالما كان قطاع الشباب غائباً أو مغيباً عن جدول أعمال أي حكومة. فالشباب وشؤونهم “ثانويون” في لبنان رغم أنهم يمثلون حوالى 28% من سكانه؛ وهذه النسبة قد تصبح 22% بحلول العام 2020 بسبب ارتفاع البطالة الى ما فوق 38% ما سيدفع بشبابنا للجوء الى الهجرة ومغادرة البلاد.

ومع تقدّم قطاع الشباب في مختلف الدول العربية واستحداث وزارات تُعنى بشؤونهم وبتوسيع صلاحياتهم، وخير مثال قطر والامارات والبحرين، يبقى دور وزارة الشباب والرياضة في لبنان يقتصر على إعطاء تراخيص ومساعدات للأندية الرياضية والمنظمات الشبابية، وتكريم هذا وذاك وتقديم الدروع في البطولات.

وهنا لا بد من الاشارة الى انه منذ نشأت هذه الوزارة في العام 2001، هناك عدة محاولات من لجنة الشباب البرلمانية لتطوير هذا القطاع إلا أنها باءت بالفشل. ربما يخاف بعض السياسيين من تطور الشباب فلا يعودوا بحاجة الى التبعية والى “بأمرك زعيم”، فالوضع هكذا يناسبهم.

ولكن تبقى الآمال معلقة بالعهد الجديد، فعلى أمل أن يُعين وزير للشباب والرياضة يكون شاباً ورياضياً لا يفوق عمره الثلاثين ويغير مفهوم الوزارة الثانوية لتصبح هذه الوزارة “سيادية” كما تُصنف عقولهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل