.jpg)
دفع انقطاع الماء عن منطقة العقبة في زغرتا الأهالي إلى رفع الصوت مهددين بقطع الطرق احتجاجا.
المياه التي تغيب عن المنطقة منذ ستة أشهر بفعل التعديات على “القسطل” العام في عدد من الأماكن على امتداده من نبع رشعين مرورا بطريق البطريرك اسطفان الدويهي، والذي يغذي العقبة والمخاضة وقسما من بلدة مجدليا بالمياه، باتت هاجس الأهالي، خصوصا أن أحدا لم يحرّك ساكنا لمعالجة هذه المشكلة.
يؤكد الأهالي ان كل التطمينات التي وصلتهم بأن المياه ستعود الى “حنفياتهم” بقيت حبرا على الورق، فيما سارعت بلدية زغرتا الى مساعدة الاهالي في تأمين صهاريج مياه للمنازل يوميا، غير ان الوضع بقي موضع شكوى، وبهذا لا تزال المعالجة جزئية في حين أن نحو مئتي عائلة لا تكفيهم مياه البلدية، ما يضطرهم الى شراء المياه للشرب والاستحمام وقضاء الحاجة، فيتكبدون بذلك مصاريف لم يعد باستطاعتهم تحملها.
في ظل واقع المنطقة المتردي مائيا، ومع عودة المواطنين من إهدن إلى مشتاهم في زغرتا، تبدو الحاجة ملحة إلى المياه، إذ لم تعد تكفي صهاريج البلدية لإسكات غضب الأهالي الذين تداعوا الى اعتصام ومحاولة إقفال الطرق، لكنها انتهت في حرم سرايا زغرتا حيث استقبلتهم قائمقام زغرتا ايمان الرافعي في مكتبها، بحضور رئيس مصلحة مياه زغرتا بسام علاغا فيما رافق الاهالي مختار زغرتا شارل يمين الذي عرض للمشكلة المتفاقمة مطالبا بحل سريع وجذري عبر رفع التعديات عن القسطل الرئيسي. وقد شرح علاغا أساس المشكلة التي تبدأ بتراجع منسوب مياه الامطار وصولا الى التعديات على القسطل العام.
من جهتها، أكدت القائمقام الرافعي للاهالي حقهم بوصول المياه الى منازلهم، مشيرة الى انها رفعت كتابا الى المدير العام لمؤسسة مياه لبنان الشمالي جمال كريم في هذا الاطار وهي تنتظر رده لإرسال مؤازرة أمنية مع المختصين من أجل رفع التعديات وإزالتها اينما كانت، واعدة بمتابعة القضية.
وبالفعل، باشرت، امس، بلدية زغرتا ـ اهدن بمواكبة قوى الامن الداخلي بإشراف مصلحة مياه زغرتا إزالة التعديات في مرحلتها الاولى حيث تم قطع كل التعديات الخاصة بريّ المزروعات عن قسطل الجر العمومي من نبع رشعين على ان تستكمل الاجراءات برفع كل التعديات سواء من اجل الشرب أو الري على امل ان تعود المياه الى مجاريها في منطقة العقبة.
هذه الخطوة لاقت استحسان الاهالي الذين يتوقعون ان تعود المياه الى قساطلهم خلال الايام المقبلة، إلا ان خوفهم الاكبر من ان تتكرر التعديات بعد فترة وجيزة من إزالتها، ما يعيد الوضع الى نقطة الصفر.