الدكتور الياس صفير: البطريرك صفير كان دائماً على حق أراد مؤسسة لمساعدة الطلاب

رافقه منذ العام 1986 كطبيبه الخاص وأسندت إليه  في العام 2005 مهمة ترؤس مؤسسة اجتماعية أراد البطريرك مار نصرالله بطرس صفير من خلالها ان يمدّ يد المساعدة الى الطلاب المتفوّقين الذين تحول ظروفهم المادية دون قدرتهم على إكمال تحصيلهم العلمي. أكثر من 1500 طالب كان لهم الحظ في الحصول على الدعم المادي من “مؤسسة البطريرك صفير” التي تعمل على توفير الخدمة الاجتماعية لبيئتها ومجتمعها.

ما هي المهام المنوطة بالمؤسسة وآلية عملها؟ الدكتور الياس صفير، رئيس المؤسسة وطبيب الصرح البطريركي يكشف عنها وعن بعض الجوانب الإيجابية لشخصية البطريرك صفير…

كيف تم تأسيس مؤسسة البطريرك صفير؟

في العام 2005، أولاني غبطة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير شرف ترؤس مؤسسته الاجتماعية الى جانب نخبة من الأصدقاء والمحبين والأهل الأعزاء ومن بينهم شقيقته السيدة ميلاني صفير. وها هي اليوم، وبعد مرور 11 عاماً على تأسيسها ما زالت مستمرة في تأدية مهامها على أكمل وجه. نحن نعلن باستمرار تقيدنا المطلق بتوجيهات صاحب الغبطة، ونتقدم بالشكر من جميع الذين ساندونا وشجعوا المؤسسة على أداء واجبها. لم يشأ البطريرك صفير ان تقتصر محبته لوطنه على الصلاة والعظات فحسب بل أراد تجسيد هذه المحبة عبر إنشاء مؤسسة اجتماعية تقدم العون لمجتمعها وتسانده قدر المستطاع.

ما هو الهدف من إنشائها؟

أراد البطريرك صفير ان يساهم في توفير فرص التعليم المدرسي والجامعي لبعض الطلاب الذين تحول ظروفهم المادية والاجتماعية دون قدرتهم على تسديد أقساطهم، فارتأى تأسيس مؤسسته الخاصة كي تهتم بهذا الأمر. ولا تقتصر مهام المؤسسة على هذا الشأن فحسب بل يطال عملها جوانب أخرى أيضاً كنشر التراث اللبناني وتوثيق مؤلفات غبطته، عظاته، محاضراته وتنظيم مؤتمرات حول قضايا السلام والديمقراطية والبيئة وحقوق الإنسان بالتعاون مع مثيلاتها في لبنان والعالم.

هل تعتمدون معياراً معيناً لاختيار الطلاب الذين توفرون لهم الدعم المادي اللازم  كي يكملوا تحصيلهم العلمي؟

لا بد ان يكونوا من الطلاب المتفوّقين طبعاً وإلاّ لن يحصلوا على التمويل المطلوب.

من هم ممولو المؤسسة؟

إنهم نخبة من الرجال الخيرين الذين يكنون كل المودة والتقدير لغبطة البطريرك صفير وعلى رأسهم رئيس دار الهندسة الدكتور الراحل كمال الشاعر الذي قدم للمؤسسة الدعم المادي المطلق تعبيراً عن محبته وإعجابه بمسيرة البطريرك صفير. وبعد وفاته، تولى ابنه الدكتور طلال الشاعر مهام المساهمة في تمويلها الى جانب كل من الوزير السابق معالي الأستاذ ميشال إده ورئيس مجلس إدارة بنك بيروت الدكتور سليم صفير اللذين لم يوفرا جهداً في تقديم الدعمين المادي والمعنوي لها كي تستطيع  القيام بالمهام المنوطة بها على أكمل وجه.

كم بلغ عدد الطلاب الذين تكفلتم بتغطية تكاليف تعليمهم منذ إنشاء المؤسسة حتى الآن؟

تشير آخر الأرقام الى ما يلي:

-250 طالباً في جامعة سيدة اللويزة

-760 طالباً في جامعة الروح القدس الكسليك

-400 طالب في جامعاتٍ أخرى كالحكمة والجامعة اليسوعية…

وبالتالي يصل المجموع الى 1500 طالب تقريباً أعطيت لهم فرصة المساندة المادية لتسديد أقساطهم الجامعية حيث ان مؤسسة البطريرك صفير لا تتكفل بالتغطية الشاملة للأقساط بل تؤازر الجامعات في دعمها لطلابها المتفوقين وتدفع ما يقارب 40  في المئة من حجم القسط في حين تتكفل الجامعة بتخفيض 30 في المئة من قيمة القسط على ان يسدد الطالب القيمة المتبقية من المبلغ. ولكن هذا لا يعني أننا لا نساند الى أبعد الحدود في بعض الأحيان وبعض الحالات الاستثنائية. فعلى سبيل المثال، تعهدنا فيما مضى تأمين التغطية المالية الكاملة لشابٍ يتيم الأب والأم، عمل موزعاً للصحف على الطرقات ولم يكن بمقدوره متابعة دروسه الجامعية نظراً لوضعه المذري، فمددنا له يد العون وأوصلناه الى برّ الأمان حيث بات اليوم من بين المحامين البارزين في المجتمع، وقد دأب على الاتصال بنا باستمرار ليقدم لنا المساعدة في حال دعت الحاجة لذلك.

هل من وصية معينة تتمنون على الطلاب الذين تدعمونهم ان يطبقوها؟

يرجو صاحب الغبطة من جميع الطلاب الذين تلقوا الدعم من مؤسسته ان يساندوا بدورهم من هم  في حاجة للمساعدة، آملاً ان يبقوا أيديهم ممدودة دوماً الى كل محتاجٍ ومسكين.

اعتادت المؤسسة على تنظيم عشاءً سنوي منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا. ما هو الهدف وراء ذلك؟

حفل هذا العام سيكون في فندق الحبتور في الثالث من كانون الأول الساعة الثامنة والنصف مساءً. ويهدف تنظيمنا للعشاء السنوي الى إفساح المجال أمام جميع محبي البطريرك صفير  للقائه والتواصل معه وتبادل الأفكار حول أبرز المستجدات على الساحة اللبنانية.

عُينتم منذ العام 1986 الطبيب الخاص للبطريرك صفير وما زلتم تقومون بمهامكم هذه حتى يومنا هذا بصفتكم طبيب الصرح البطريركي. كيف تصفون البطريرك صفير من وجهة نظركم الخاصة؟

أعتبره إنساناً ثابتاً في مواقفه، شفافاً في تعاطيه مع الآخرين، لم يطمع يوماً بمنصبٍ ولا بسلطة…

عاداه الكثيرون في فترة معينة من الزمن ولكنه ظلّ ثابتاً في مبادئه ومتمسكاً بمواقفه رافضاً الاستسلام في نضاله دفاعًا عن الوجود المسيحي في لبنان، وأثبتت الأيام أنه كان على حق شأنه شأن جميع بطاركة مار مارون.

وبالمناسبة لا بد من كلمة وفاء وتقدير لسيد بكركي الحالي مار بشارة بطرس الراعي حاضن المؤسسة ومواكب نشاطاتها الإنسانية والخيرية مع دعائي له بالصحة وطول العمر.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected] 

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل