
أبدت مصادر متابعة لمجريات التأليف الحكومي عبر “السفير” خشيتها من وجود “قطبة مخفية” أبعد من حقيبة “تيار المردة”، وسألت عما إذا كان هناك من يريد تضييع الوقت من أجل حشر المهل وجعل قانون “الستين” الانتخابي أمراً واقعاً، خصوصاً في ظل المناخ الدولي الذي يكرّره كل مسؤول غربي يزور بيروت بوجوب إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
في هذا السياق، يلاحظ تفاهم “الثنائي الشيعي” على حركة تصاعدية للتحذير من مخاطر إجراء الانتخابات وفق “قانون الستين”. وهو الأمر الذي مهّدت له “كتلة الوفاء للمقاومة”، في بيانها، الخميس، فيما كرّر زوار الرئيس نبيه بري تحذيره من تداعيات الفرز الذي سيحدثه “قانون الستين”، وقال إنه صار مطلوباً من الجميع الإقرار بحتمية الذهاب إلى قانون يرتكز إلى النسبية حتى لو على أساس اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة، وشدد على أن قانوناً كهذا سيؤدي إلى خسارة الجميع من حصصهم الحالية، لكن في المقابل، يمكن القول إن هذا التنازل من الجميع سيكون في مصلحة مستقبل لبنان وأجياله الجديدة.
وأعطى بري مثلاً على ذلك استعداده هو و “حزب الله” للتنازل عن المكاسب التي يوفرها لهما “قانون الستين”، وبالتالي، القبول بخسارة نسبة من المقاعد على اساس النسبية، لأن الهدف الأبعد هو حماية لبنان وتوطيد دعائم استقراره من خلال القانون الانتخابي الجديد.