
نقل زوار عواصم أوروبية عن مسؤولين دوليين تأكيدهم أن “لا أولوية غربية حاليا تعلو فوق الاستقرار اللبناني٬ السياسي والأمني كما الاقتصادي والاجتماعي؛ لأن اهتزاز أحد هذه الأسس يؤدي تلقائيا إلى تدهور أو انهيار البقية”.
وقالت المصادر لـ”الشرق الأوسط”: “لا تجد دول أوروبا كما واشنطن نفسها معنية إلى حد كبير بتفاصيل اللعبة السياسية اللبنانية٬ فكل ما يهمها وضع القطار على السكة الصحيحة وتفعيل عمل المؤسسات٬ والأهم تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن كي تنطلق عملية دعم حقيقية للبنان بمواجهة أزمة اللجوء السوري”٬ لافتة إلى أن الشغور الرئاسي والفراغ الذي ضرب المؤسسات في المرحلة السابقة كانا سببا رئيسيا وراء تراجع الدعم والمساعدات.
وأوضحت المصادر٬ أن ما حكي عن اجتماعات دولية ستعقد في باريس لتأمين دعم مادي للبنان٬ كما تحريك بعض الهبات المعلّقة: “كلها مرتبطة بتشكيل الحكومة٬ ولن يكون هناك أي جديد على هذه الصعد قبل قيام اللبنانيين بواجباتهم وبأسرع وقت ممكن٬ خصوصا بعد مضي عامين ونصف العام على شلل نخر عميقا في مؤسسات الدولة”.
ولمست “اللواء” من مصادر سياسية رفيعة أن تدفق الموفدين الاقليميين والدوليين إلى لبنان يُشير إلى الرهان الدولي على ثبات الاستقرار السياسي والأمني، وإمكان توسيع قاعدة هذا الاستقرار، وتحويله إلى منصة تفاهمات تتخطى المصالح الاقتصادية كالعلاقات البينية والنفط والاستثمارات إلى الخيارات الدبلوماسية والاستراتيجية الكبيرة، سواء في ما يتعلق بالنزوح السوري وطبيعة الأوضاع في المنطقة في ضوء عودة التوتر الى العلاقات الاميركية – الإيرانية، والمجريات الميدانية المتسارعة في حلب والموصل قبل اقل من شهرين من إدارة دونالد ترامب الرئيس الأميركي المنتخب والذي يمعن في استقطاب الصقور إلى الإدارة الجديدة، سواء في المال والاقتصاد او الدفاع والتسلح، وحتى وكالات الامن القومي الأميركي والاستخبارات المركزية (سي.أي.ايه).