.jpg)
رأى النائب آلان عون أن لبنان في طور خطة متوسطة المدى خاصة به بالتعاون مع الأمم المتحدة، تسمح بتنفيذ المشاريع بفعالية وشفافية أكبر، وبتوظيف تلك المساعدات كجزء من الجهود لإعادة النهوض الإقتصادي، وذلك من خلال ادخال المشاريع التنموية الى جانب المساعدات انسانية البحت، ما يساهم ايضا في تثبيت الاستقرار.
وأشار عون خلال مشاركته في مؤتمر “حوار المتوسط” الذي نظمته وزارة الخارجية الايطالية في روما، إلى أن حسن إدارة لبنان لأزمة النازحين، رغم ضعف التضامن معه لجهة التشارك في الأعباء والإيفاء بالوعود، لا تغني المجتمع الدولي والقوى الاقليمية والبلدان المضيفة للاجئين من التفكير والعمل على مستقبل سوريا، لأنه لن يكون هناك حل جذري لأزمة اللاجئين السوريين الا اذا تأمنت ظروف ملائمة لهم بعد انتهاء الاعمال العسكرية، معتبرا أن كل تفكير تبسيطي بأنه بمجرد انتهاء الحرب سيعود جميع النازحين تلقائيا، هو في غير مكانه ان لم تبذل الجهود المناسبة لتأمين شروط النجاح لتلك العودة، ليس فقط على الصعيد الامني والعسكري ولكن ايضا على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والوطني.
وأضاف: “أجيال من السوريين تولد وتنشأ وتتعلم في البلدان المضيفة وأولها لبنان، وهي تتعلق وتنخرط في المجتمع الذي تعيش فيه، ولا شيء يضمن، بعد سنين عديدة من الهجرة، أن تعود هذه الأجيال الى وطنها. لكن لبنان ليس بمقدوره قطعا توطين أي لاجئ سوري لإعتبارات عدة، ليس أقلها محدودية إمكانياته الإقتصادية، وكثافته السكانية وتوازنات مجتمعه الطائفية الدقيقة”.
ولفت إلى أن دور لبنان، كما تركيا والاردن، ليس أن يكون حارس حدود للعالم لمنع اللاجئين من التوجه نحو الغرب، مشددا على أنّع للمجتمع الدولي أن يتشارك مع تلك البلدان بكامل المسؤولية وعلى المستويات كلّها.
واعتبر أن الحل يبدأ بالمباشرة بإعادة النازحين الى المناطق الآمنة والمستقرة في سوريا من دون انتظار انتهاء الحرب او التسوية السياسية، مشيرا إلى أنّ عودة اللاجئين السوريين يجب ألا تكون فقط مؤشرا للسلام ونهاية الحرب عندما تحصل، فعودتهم تساهم في صناعة هذا السلام منذ الآن.
