#adsense

الهبر: حلفاء الأسد يستقوون بـ”إنجازاته في قتل شعبه”

حجم الخط

بدا واضحاً أنّ الذين لديهم القرار بعدم السماح للرئيس المكلّف سعد الحريري بتشكيل الحكومة وللعهد أن ينطلق بزخم، يتخذون من عقدة حقيبة “المردة”، ذريعة لإبقاء المراوحة في عملية التشكيل، فكلّما نجح الحريري في تجاوز عقبة على طريق انجاز مهمّته، اختلقوا له عقبات كما هو حاصل اليوم مع النائب سليمان فرنجية وقبله مع طلال أرسلان و”البعث” و”القومي”، ما يؤكد بوضوح أن “حزب الله” الذي يضع رئيس مجلس النواب في الواجهة كمفاوض عنه في الملف الحكومي، يريد أن تكون الحكومة العتيدة، وفق مشيئته وتوقيته، ضارباً بعرض الحائط ما ينصّ عليه الدستور بأن تشكيل الحكومة أمر مناط برئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، تاركاً لوسائل الإعلام اللبنانية التي تدور في فلكه ارسال الرسائل الى الرئيسَين عون والحريري بأنّه إذا لم تنفّذا كل مطالب “حزب الله”، فلن تكون هناك حكومة في لبنان.

وتعتبر مصادر معنيّة بملف تأليف الحكومة أنّ “حزب الله” يريد إخضاع رئيس الجمهورية من بداية الطريق، وتالياً الرضوخ لمطالبه من خلال الوقوف على خاطر النائب فرنجية بتوجيه دعوة خاصة له واستقباله في قصر بعبدا، بعيداً من دعوات وسائل الإعلام، استناداً الى بيان رئيس الجمهورية الذي وجّه “دعوة أبويّة” الى أي مسؤول أو سياسي للإجتماع به في القصر الجمهوري، كي يودع هواجسه لدى الرئيس لتحقيق عدالة التمثيل في السلطات الدستورية، مشيرةً الى أنّ هناك محاولة جديّة لفرض أعراض وتقاليد جديدة تتجاوز الدستور على غرار ما هو ما حاصل في عملية تأليف الحكومة.

وفي هذا الخصوص، اعتبر نائب حزب “الكتائب” فادي الهبر أنّ التزامات رئيس مجلس النواب نبيه برّي و”حزب الله” مع حلفائهما من أتباع النظام السوري في لبنان، هي التي تؤخّر تشكيل الحكومة.

وقال لـ”السياسة”، إنّ هناك توجهاً واضحاً لدى “حزب الله” للإمساك بالسلطة من خلال تركيبة الحكومة العتيدة التي سيكون لها مهام تأسيسية للمستقبل، فبدل السعي الى مؤتمر تأسيسي يحاول “حزب الله” السيطرة على الحكومة لكي يبقى محافظاً على وهج القوّة السياسيّة الذي يتمتّع به، بعد وهج السلاح الذي يرتكز عليه، مشدداً على أنّ هناك أيضاً حالة عدم تواضع من جانب العديد من الكتل النيابية في ما يتّصل بعدد الحقائب وأنواعها، وهذا ما ساعد في تأخير تأليف الحكومة، لكنه اعتبر أن تقديم تنازلات من جانب هذه الكتل سيساهم في تقريب موعد الولادة الحكومية.

واعتبر أن ما يسمى خط الممانعة في لبنان يستقوي بإنجازات النظام السوري في قتل شعبه، لكي يتشدد في لبنان ليقول للجميع أنّ الأمر لي، من خلال “حزب الله” وحلفائه في مواقع السلطة، في حين أن الأمر يجب أن يكون للدولة ولمجلس الوزراء مجتمعاً، وليس لِأي أحد آخر.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل