#adsense

الإيطاليون والنمسويون يحددون اليوم موقفهما من الاتحاد الأوروبي

حجم الخط

تشهد أوروبا اليوم حدثين ديموقراطيين غاية في الأهمية، سيكون لهما تأثير كبير على مستقبل الاتحاد الأوروبي في السنوات المقبلة. الأول في إيطاليا التي تحتكم الى استفتاء شعبي حول إصلاحات دستورية اقترحها رئيس الوزراء ماتيو رنزي، والثاني في النمسا حيث تجرى إعادة للجولة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية بين مرشح اليمين المتطرف نوربرت هوفر ومرشح اليسار الكسندر فان در بيللين.

وكان الحدثان ليمرا مرور الكرام لولا الموجة العاتية من التغيرات السياسة الضخمة، التي بدأت مع فوز فريق البركزيت في استفتاء بريطانيا الصيف الماضي، ثم ارتفعت الى حد أكبر مع فوز دونالد ترامب في سباق البيت الأبيض.

فقرار الشعب البريطاني مغادرة الاتحاد الأوروبي احدث هزة ضخمة زعزعت دعائم الأسرة الأوروبية الموحدة، وساهم في تعزيز شعبية الأحزاب السياسية المناهضة لبروكسل في شتى دول الاتحاد، وأصبحت سبحة العضوية جاهزة للكر. إذ على سبيل المثال، يرتكز برنامج مرشح حزب الحرية المتطرف في النمسا نوربرت هوفر على الوعد الذي أطلقه للنمسويين بإجراء استفتاء شعبي حول عضوية النمسا في الاتحاد الأوروبي على غرار الاستفتاء البريطاني.

وفي ما يقتصر التأثير الذي ستخلفه نتيجة النمسا اليوم على الدعائم السياسة للاتحاد الأوروبي، سيكون لنتيجة الاستفتاء الإيطالي تأثير مضاعف سياسي واقتصادي. والشق الاقتصادي هو الأهم، لأن الاقتصاد الإيطالي يمر بمرحلة حرجة قد تتفاقم سريعاً في حال انهيار مصارف إيطالية عدة على خلفية رفض الإيطاليين اليوم اقتراح رنزي بتعديل الدستور وتقليص عديد وصلاحيات مجلس الشيوخ.

وإيطاليا التي شهدت العام الجاري منفردة عدة زلازل طبيعية قاتلة، في حال أصابها زلزال مالي واقتصادي بسبب الاستفتاء، لن يقف ذلك عند حدودها فقط بل سيتعداها ليشمل عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي يعتبر وضع الاقتصاد فيها بشكل عام، هشاً للغاية.

ولا يتمكن الخبراء استباقياً تقدير حجم الهزة، ولا كيف وأين تنتهي إن حصلت. وذلك مرده الى ضبابية الوضع السياسي الذي سيسود إيطاليا في حال صوت أغلبية الإيطاليين بـ«لا» للإصلاحات، ولهذا السبب بالذات، نصح الرئيس الأميركي باراك أوباما وكبار قادة الاتحاد الأوروبي رنزي بعدم الاستقالة من منصبه مباشرة في حال خالفت النتيجة توجهه، وأن يبقى عدة أشهر إضافية في الحكم إفساحاً في المجال للمنظومة الاقتصادية الأوروبية

بتحصين نفسها، لا سيما وأن المعارض الإيطالي الاكثر شعبية هو بيبي غريللو من حركة «خمس نجوم» وقد تعهد هذا الرجل بالعمل على إخراج إيطاليا من العملة الأوروبية الموحدة ــ يورو.

ونظراً لمدى حساسية الوضع ودقته، سيكون أمام رنزي 4 سيناريوات محتملة عليه اتخاذ أحدها بحسب نتيجة الاستفتاء.

الأول: في حال فاز اقتراحه في الاستفتاء، قد يستغل وقوف اغلب الإيطاليين في مصلحته ويدعو الى انتخابات عامة مبكرة العام المقبل (لأن الانتخابات موعدها الاعتيادي في 2018)، ينتج عنها طبعا مجلس شيوخ جديد مصغر من 100 عضو فقط بحسب التعديلات التي سيقوم بها رنزي وفق الاستفتاء (تقليص عدد المقاعد من 320 الى 100)، ويرجح ان تنبثق عن البرلمان الجديد حكومة جديدة يتقاسم النفوذ فيها رنزي مع رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني.

الثاني: في حال خسر الاستفتاء، سيقدم استقالته وتسقط الحكومة على ان يعيد الرئيس الإيطالي سرجيو ماتاريللا تسميته رئيساً للوزراء لتشكيل حكومة جديدة تصرف أعمال البلاد وتمنع اضطراب أسواق المال الى حين موعد الانتخابات الجديدة في البلاد عام 2018. وهذا هو السيناريو الذي نصح به الأميركيون والأوروبيون في حال قال الإيطاليون «لا» في الاستفتاء.

الثالث: في حال الخسارة، أن يرفض رنزي أمر تشكيل حكومة جديدة، لأنه ليس واثقاً من نيل ثقة النواب لذلك، وعليه قد تولد حكومة من التكنوقراط تدير أمور البلاد الى حين موعد الانتخابات المقبلة.

الرابع: في حال الخسارة، ان يقترح الرئيس ماتاريللا على حزب رنزي أي الحزب الديموقراطي (يسار الوسط) الذي يملك أكثرية المقاعد البرلمانية تسمية سياسي آخر غير رنزي ليقود حكومة جديدة تدير شؤون البلاد الى حين موعد انتخابات 2018.

اذاً، يتجه الناخبون الإيطاليون اليوم الى صناديق الاقتراع للاجابة على سؤال «هل تؤيد اقتراح رنزي تعديل الدستور لتقليص عديد مجلس الشيوخ وصلاحياته؟» وعلى المقترع الاجابة بـ«نعم» أو «لا».

وقد صوت الإيطاليون في المهجر عبر البريد، واغلب هؤلاء من مؤيدي اقتراح رنزي، ما دفع المعارضة السياسية الى اتهام المافيا بلعب دور داعم لرئيس الوزراء في هذا الاستفتاء.

وتعتبر إيطاليا منقسمة اليوم بشكل حاد بين مؤيدي رنزي ومعارضيه، ووفق ما اوردته الصحف الإيطالية امس حول آراء كبار السياسيين والمشاهير، بين ابرز الاسماء في معسكر دعم رنزي مغني الأوبرا الشهير اندريا بوتشيللي والممثل (الحائز على اوسكار) روبرتو بينيني، أما في المعسكر المعارض فهناك رئيسا الوزراء السابقين سيلفيو برلسكوني وماريو مونتي.

وفي النمسا، يقترع النمسويون مجددا في انتخابات رئاسية ماراثونية الغيت نتيجة جولتها الحاسمة التي جرت في ايار الفائت وفاز بها مرشح الخضر الكسندر فان در بيللين على مرشح حزب الحرية اليميني المتطرف نوبرت هوفر. وذلك بعدما قررت اللجنة الانتخابية في البلاد ان انتهاكات وأخطاء عدة حصلت في تلك الجولة، ما أجبر السلطات على تحديد موعد لإعادتها هو اليوم. ويتوقع أن يكون خيار النمسويين هذه المرة مغايراً لنتيجة ايار.

بتحصين نفسها، لا سيما وأن المعارض الإيطالي الاكثر شعبية هو بيبي غريللو من حركة «خمس نجوم» وقد تعهد هذا الرجل بالعمل على إخراج إيطاليا من العملة الأوروبية الموحدة ــ يورو.

ونظراً لمدى حساسية الوضع ودقته، سيكون أمام رنزي 4 سيناريوات محتملة عليه اتخاذ أحدها بحسب نتيجة الاستفتاء.

الأول: في حال فاز اقتراحه في الاستفتاء، قد يستغل وقوف اغلب الإيطاليين في مصلحته ويدعو الى انتخابات عامة مبكرة العام المقبل (لأن الانتخابات موعدها الاعتيادي في 2018)، ينتج عنها طبعا مجلس شيوخ جديد مصغر من 100 عضو فقط بحسب التعديلات التي سيقوم بها رنزي وفق الاستفتاء (تقليص عدد المقاعد من 320 الى 100)، ويرجح ان تنبثق عن البرلمان الجديد حكومة جديدة يتقاسم النفوذ فيها رنزي مع رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني.

الثاني: في حال خسر الاستفتاء، سيقدم استقالته وتسقط الحكومة على ان يعيد الرئيس الإيطالي سرجيو ماتاريللا تسميته رئيساً للوزراء لتشكيل حكومة جديدة تصرف أعمال البلاد وتمنع اضطراب أسواق المال الى حين موعد الانتخابات الجديدة في البلاد عام 2018. وهذا هو السيناريو الذي نصح به الأميركيون والأوروبيون في حال قال الإيطاليون «لا» في الاستفتاء.

الثالث: في حال الخسارة، أن يرفض رنزي أمر تشكيل حكومة جديدة، لأنه ليس واثقاً من نيل ثقة النواب لذلك، وعليه قد تولد حكومة من التكنوقراط تدير أمور البلاد الى حين موعد الانتخابات المقبلة.

الرابع: في حال الخسارة، ان يقترح الرئيس ماتاريللا على حزب رنزي أي الحزب الديموقراطي (يسار الوسط) الذي يملك أكثرية المقاعد البرلمانية تسمية سياسي آخر غير رنزي ليقود حكومة جديدة تدير شؤون البلاد الى حين موعد انتخابات 2018.

اذاً، يتجه الناخبون الإيطاليون اليوم الى صناديق الاقتراع للاجابة على سؤال «هل تؤيد اقتراح رنزي تعديل الدستور لتقليص عديد مجلس الشيوخ وصلاحياته؟» وعلى المقترع الاجابة بـ«نعم» أو «لا».

وقد صوت الإيطاليون في المهجر عبر البريد، واغلب هؤلاء من مؤيدي اقتراح رنزي، ما دفع المعارضة السياسية الى اتهام المافيا بلعب دور داعم لرئيس الوزراء في هذا الاستفتاء.

وتعتبر إيطاليا منقسمة اليوم بشكل حاد بين مؤيدي رنزي ومعارضيه، ووفق ما اوردته الصحف الإيطالية امس حول آراء كبار السياسيين والمشاهير، بين ابرز الاسماء في معسكر دعم رنزي مغني الأوبرا الشهير اندريا بوتشيللي والممثل (الحائز على اوسكار) روبرتو بينيني، أما في المعسكر المعارض فهناك رئيسا الوزراء السابقين سيلفيو برلسكوني وماريو مونتي.

وفي النمسا، يقترع النمسويون مجددا في انتخابات رئاسية ماراثونية الغيت نتيجة جولتها الحاسمة التي جرت في ايار الفائت وفاز بها مرشح الخضر الكسندر فان در بيللين على مرشح حزب الحرية اليميني المتطرف نوبرت هوفر. وذلك بعدما قررت اللجنة الانتخابية في البلاد ان انتهاكات وأخطاء عدة حصلت في تلك الجولة، ما أجبر السلطات على تحديد موعد لإعادتها هو اليوم. ويتوقع أن يكون خيار النمسويين هذه المرة مغايراً لنتيجة ايار.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل