
لا تزال أوساط مطلعة على مجريات المساعي الجارية لتأليف الحكومة ، تبدي الكثير من الحذر في إسباغ التوقعات الإستباقية من مثل تحديد موعدٍ افتراضي جديدٍ لولادة الحكومة قبل عيديْ الميلاد ورأس السنة الجديدة.
وابدت الأوساط نفسها عبر صحيفة “الراي” الكويتية، خشبتها من أن يكون التعقيد القائم أكبر من ظواهر الخلاف على المحاصصة، بما يهدد الى انزلاقٍ سياسي نحو مرحلة أشدّ تعقيداً وخصوصاً في ظل تَصاعُد التجاذبات حول ملف قانون الإنتخابات النيابية وبدء العد العكسي لها، وتسليط قانون 1960 النافذ حالياً كسلاحٍ او “فزاعة” تضع الجميع أمام استحقاق استعجال تشكيل الحكومة ، وإلا فان الإنتخابات ستجرى وفق “قانون الستين”.
وتعتقد الأوساط عيْنها ان “صراع النوايا” لا بد من ان يُحسم قبل الأعياد، لان تمادي المأزق وتَمدُّده الى مطالع السنة الجديدة سيشكل انتكاسة خطرة للغاية للعهد الجديد ، كما ستضع الرئيس المكلف امام واقع استنزافٍ لا يعود معه الكثير مما يمكن حكومته ان تحققه كلما تأخرتْ ولادتها. ثم ان اجراء الإنتخابات النيابية وفق القانون النافذ سيسدد ضربة قوية للغاية لكل الرهانات على التغيير السياسي.