#adsense

“الترويكا” تدفع الى مؤتمر تأسيسي

حجم الخط

رأت مصادر في تيار “المستقبل” أن الرئيس نبيه بري يحاول إرساء “الترويكا” في الحكم وتحويلها الى عرف ثم الى دستور، مشيرة الى أن أكبر دليل هو كلامه المستمر عن إتفاق الطائف ومحاضره حيث تم إغفال قاعدة أساسية والتي كان الوجود السوري قد غطاها من خلال “الترويكا” الإجبارية التي حكمت البلد حتى العام 2005، اليوم يبدو المسعى حثيث الى إعادة تركيزها من خلال تعطيل تأليف الحكومة.

وذكرت المصادر أنه وفقاً للدستور، الرئيس المكلف يؤلف الحكومة ويطلع رئيس الجمهورية عليها، أما ما هو حاصل حالياً فهو فرض التعامل مع رئيس المجلس النيابي كرئيس للطائفة ومن دون موافقته على التركيبة لا مجال لإعلانها، بمعنى آخر يفترض ان تشكل الحكومة بالتساوي بين الرؤساء الثلاثة وهذا نوع من المثالثة وإن لم تكن عددية.

وإذ أشارت الى أن تكرار الأزمة وإن بلباس مختلف يدفع الى عقد مؤتمر تأسيسي، قالت: “ليس بالضرورة أن يتم عقده بعد توافق كل الأطراف المعنية، بل قد يكون ذلك من خلال خلق عقدة من دون ايجاد أي حلّ لها مهما كثرت الاتصالات والنقاشات بشأنها”. وأضافت: “الأزمة الحالية قائمة ولا ندري أين هو حدودها.”

ورداً على سؤال، اعتبرت المصادر أن “حزب الله” يبدو مستفيداً من الجدل القائم ليبقى مرتاحاً على المستوى الإقليمي بانتظار ما ستحمله المستجدات في حلب وغيرها من المدن السورية. وتابعت: “أما بري فيعمل للخروج بربح على المستوى المذهبي ليبرر “التضحيات” التي قدّمها على مدى عقود.”

ولفتت المصادر الى أنه حتى ولو تم إعلان الحكومة سننتقل الى أزمة أخرى حول البيان الوزاري ثم الأزمة الأكبر ستكون على طاولة مجلس الوزراء. وكرّرت أن إنتخاب رئيس الجمهورية لا يعني أن الحل قد أنجز، بل حصلت عملية الإنتخاب بعدما أجبر “حزب الله” أو حُشر في الزاوية من أجل تسهيل إنتخاب الرئيس.

وإذ رأت المصادر أن التعطيل الحاصل ليس بعيداً من الميثاقية التي لطالما نادى بها الرئيس عون قبل إنتخابه، اعتبرت أن هدف بري ليس إظهار الآخرين ضعفاء بل للإشارة الى أن قواعد اللعبة التي كانت موجودة سابقاً لم تعد قائمة اليوم.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل