.jpg)
علمت “المركزية “ان وفدا من معاوني رئيسة حزب “الجبهة الوطنية” اليميني المتطرف الفرنسي مارين لوبان، سيزور بيروت خلال ايام لاجراء اتصالات مع المسؤولين والقادة اللبنانيين تحضيراً لزيارة رئيسة الجبهة المرشحة الرئاسية الفرنسية قبل نهاية العام لتقديم التهاني لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين واركان الدولة والقيادات وممثلي الاحزاب.
ويضم الوفد بحسب المعلومات النائبين جيلبير كولار وماريون ماريشال لوبان نسيبة مارين لوبان. ويتوقع ان يعقد في ختام زيارته مؤتمرا صحافيا يعلن فيه موعد زيارة لوبان للبنان.
وفي حين يبقى برنامج الزيارة قيد الاعداد، واهدافها غير معلنة، فانها لا يمكن ان تندرج وفق مصادر المعلومات، الا في سياق الحملة الانتخابية الرئاسية للوبان سعيا لكسب اصوات الفرنسيين من أصل لبناني، وهم يشكلون نسبة لا بأس بها في المجتمع الفرنسي، خصوصا ان الزيارة تأتي عشية اعلان ترشحها للرئاسة الفرنسية، علما ان لوبان كانت الوحيدة من بين الاحزاب الفرنسية التي شاركت في الاحتفال الذي اقامه القائم بالاعمال اللبناني في باريس في مقر السفارة الى جانب مسؤولين فرنسيين منهم عمدة باريس ١٦ كلود غواسغين وباريس ١٥ فيليب غويون ومستشار وزير الخارجية ادريان كريستوفاري والمدير المساعد لدائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية لودوفيك بوي. ولوحظ ان لوبان ابدت خلال الاحتفال اهتماما ملحوظا بلبنان واجتمعت مع اللبنانيين الفرنسيين والمقيمين فتبادلت معهم الاحاديث عن لبنان مبدية اعجابها بمهارة اللبنانيين.
وكانت الانتخابات التمهيدية في اليمين الديغولي احدثت انقلاباً ومفاجأة في الاوساط الفرنسية من خلال فوز رئيس الحكومة الاسبق فرنسوا فيون على الان جوبيه، رئيس حكومة عهد الرئيس جاك شيراك، والرئيس السابق نيكولا ساركوزي في الدورة الاولى ثم في الثانية على جوبيه بنيله اصوات ثلثي الاعضاء مقابل الثلث لجوبيه، لينافس بذلك مارين لوبان ومرشح اليسارالاشتراكي الذي لم يُحسم بعد، في انتظار الانتخابات التمهيدية التي سينظمها الحزب وبعض حلفائه هذا الشهر لاختيار مرشح مشترك للاقتراع الرئاسي، والمتراوح بين واحد من اثنين هما رئيس الحكومة الحالي ايمانويل فالس ووزير الاقتصاد السابق ايمانويل ماكرون.
وسبق لفيون (62 سنة) وهو من أبرز الشخصيات الفرنسية التي تقلدت مناصب سياسية هامة سواء كنائب في البرلمان أو كوزير في حكومات اليمين، ان زار لبنان من منطلق اهتمامه البالغ بوجوب محاربة الارهاب كأولوية الملفات السياسية كما زار اقليم كردستان وشارك في ايربيل في قداس اقامه مسؤول فاتيكاني تحت عنوان دعم مسيحيي الشرق، بعدما رفع في حملته الانتخابية ملف الاهتمام بمسيحيي المنطقة، فشكل هذا العنوان بالذات رافعة له وعنصرا بالغ الاهمية في تقدمه على منافسه في التيار اليميني الديغولي اضافة الى سائر مواقفه من الملف السوري مقدماً الحرب على التنظيمات الارهابية كأولوية والاهتمام بالتعاون والتنسيق مع روسيا لبحث مصير الرئيس بشار الاسد وارساء الحل السياسي بعد العمل على وقف النار.
