إطلاق مشروع “مشواري مشوارك” في جامعة الروح القدس

نظّم قسم العلوم الاجتماعية في كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية في جامعة الروح القدس- الكسليك بالتعاون مع منظمة شباب للسلام غير الحكومية (Youth for Peace) والسفارة الأميركية في لبنان وبلديّة بلّونه ومؤسّسة أنت أخي حفل إطلاق مشروع “مشواري مشوارك. مدينة صديقة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة”، بمبادرة من مجموعة من طلاب الجامعة التابعين لقسم العلوم الاجتماعية في الكلية والذين تدربوا على الالتزام المجتمعي والمواطنة الفاعلة، في حضور سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان اليزابيث ريتشارد، رئيس أساقفة بعلبك ودير الأحمر ورئيس جمعية شباب للسلام المطران حنا رحمة، رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة، مدير عام مدارس الرهبانية اللبنانية المارونية الأب جوزيف سليمان، عميد الكلية المنظمة الأب جان رعيدي، رئيس اتحاد بلديات كسروان – الفتوح وبلدية جونيه جوان حبيش، رئيس بلدية بلّونة د. بيار المزوق، إضافة إلى أعضاء مجلس الجامعة وممثلي جمعية أنت أخي والجمعيات الأخرى وفعاليات بلدية واختيارية وتربوية واجتماعية والأساتذة والطلاب.

أبو كرم

ثم تلت كلير أبو كرم من مؤسسة أنت أخي “شرعة لكل مدينة صديقة لذوي الاحتياجات الخاصة” التي تم وضعها ضمن هذا المشروع الذي أتاح الفرصة لمختلف الشركاء في اختبار مهارات الحوار التعلمي بهدف التنمية المستدامة. وقد دمجت هذه الشرعة الإطار المرجعي العام لهذا المشروع، مع الفلسفة والرؤية الاستراتيجية نحو التفاعل مع الإنسان كل الإنسان.

المزوّق

من جهته، عرض رئيس بلدية بلّونة د. بيار المزوّق “نظام لكل مدينة لذوي الاحتياجات الخاصة” وأهدافه ومراحله وبنوده. وقال: “ويهدف نظام مدينة لذوي الاحتياجات الخاصة إلى تشجيع البلديّات على خلق بيئة صديقة للمصاب بإعاقة عبر عدة مستويات اجتماعيّة تتعلّق بأماكن السكن والعمل وطريقة الوصول إلى الأماكن العامة والخاصة، ومشاركته بكافة الأمور والنشاطات الحياتيّة داخل البلدة، وتتلخص هذه العملية بالقواعد التالية: أولاً: الوصول إلى كافة المنشآت العامة واستعمالها بشكل طبيعي من خلال تأهيل الأرصفة، إنارة كافة الطرقات ليلاً، تخصيص ممرات خاصّة لعبور الطرقات، التأكّد قبل إعطاء رخص البناء من أنّ الأبنية التي ستُشيّد تراعي حالة المعوق، العمل على تسهيل معاملات المعوّق داخل المنشأ العام وإعفاءه من رسوم الدخول واستعمال المنشآت العامة، السعي إلى تأمين كافة الحاجيات الطبيّة أو التأهيليّة للمعوّق في المراكز الصحيّة، إيجاد مواقف مخصّصة أمام المنشآت والأماكن العامة والترخيص له بموقف سيارة آمن أمام منزله بشكل مجانيّ”.

حبيش

ثم سلّم المزوّق مشروع المدينة الصديقة لذوي الاحتياجات الخاصة، إلى رئيس اتحاد بلديات كسروان – الفتوح وبلدية جونيه جوان حبيش، كمشروع رائد، ليصار إلى إمكانية تطبيقه في بلديات كسروان – الفتوح، وألقى حبيش كلمة قال فيها: “عندما قرأت نصوص هذه الشرعة تأكدت كم أن دولتنا مقصرة وكم أن مجتمعنا لا مبالٍ وكم أن بلدياتنا لا مقدرة لديها وأحياناً لا معرفة. بالشرعة نطالب بالأرصفة والطرقات والممرات والخدمات والإنارة والأبنية اللائقة والحدائق والمقاعد للراحة والمراكز الصحية والجمعيات المتخصصة والمسح… هذه أمور نحتاجها جميعاً٬ لا سيما الذين لديهم احتياجات خاصة عقلية أو جسدية. إن إطلاق هذه الشرعة التي نلتزم بها، أعطتنا وعياً اضافياً الى رؤية أية حالة نحن نعيش فيها. لذلك نعد ونلتزم أننا سنكون مجتمعاً واحداً ذا رؤية واحدة نحو تأمين مستلزمات الحياة بكرامة للانسان٬ أي إنسان٬ لا سيما من هم بحاجة إلى إهتمام خاص”.

الأب حبيقة

ثم ألقى رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة كلمة جاء فيها: “نُطلق، اليوم، مشروع  مدينة صديقة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة كمبادرة تجعلنا جميعاً، ولاسيما المنظمين والمنسقّين، جد فخورين، وتعكس مساعي الجامعة والسفارة الأميركية الآيلة إلى الحفاظ على قيمة الإنسان وصون كرامته”.

وفي هذا السياق، أضاف الأب حبيقة: “يشكل التنوّع مكوناً أساسياً لعالمنا في القرن الواحد والعشرين، وبالتالي، كلّما اغتنى المجتمع بتنوّعه، أدرك أهمية التآلف في الاختلاف وأن لكل منّا قيمة فريدة تضيف إلى العالم ميزةً وغنى إنسانيين. وفي نهاية المطاف، تتخطى إنسانيتنا، التي تتحقق عبر قيمنا المتنوعة، أي إنسان آخر يمكن أن نكونه”.

وختم بالقول: “صحيحٌ أن هذا المشروع يسلّط الضوء على قيمة حياتنا ولكنه أيضاً، يولي أهمية كبيرة إلى نوعية حياتنا. وإنّ تأمين مدينة صديقة لذوي الاحتياجات الخاصة ليس مجرد امتياز أو متعة بل هو حق وإحدى ركائز كرامة الإنسان”.

المطران رحمة

كما كانت كلمة لراعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر المارونية ورئيس جمعية شباب للسلام المطران حنا رحمة الذي عرض رسالة وأهداف جمعية شباب للسلام، وإنجازاتها في المجال التّربوي٬ وعلى الصعيدين البيئي والإجتماعي … وصولًا إلى إعلان مشروع “مدينة للمواطنين ذوي الإحتياجات الخاصّة” الذي تمّ بالتعاون مع السفارة الأميركية في لبنان وجامعة الروح القدس وبلدية بلونة ومؤسسة أنت أخي.

وأكد “أنه من أجل تحقيق هذه المشاريع٬ كان لا بدّ لنا من التواصل والتعاون والتشبيك مع العديد من السفارات والجمعيّات التي تعمل على تحقيق الأهداف الـ17 الكبرى٬ ضمن خطة التنمية المستدامة الجديدة التي اعتمدتها الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة بعنوان: خطة التنمة المستدامة لعام ٬2030 فأرسينا الشراكات مع المجلس الثّقافي البريطاني٬ واليونسكو٬ وجامعة الروح القدس٬ واتحاد بلديات زغرتا، وعدّة جمعيّات أهلية في لبنان والباكستان٬ والأردن٬ ومصر وغيرها٬ والآن مع السفارة الأميركية في لبنان.

وخلص إلى “أن جمعية شباب للسلام” تلتقي حتماً مع المشاريع التنمويّة التي تقوم بها سفارة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان٬ فنحن نتشارك سويّاً همّ الأهداف التنمويّة في المناطق سيّما المحرومة منها٬ ومعاً ننطلق من جوهر تمكين جيل الشباب من لعب دورهم المجتمعي٬ وتمكينهم من مهارات تؤدّي إلى تعزيز الثقة والتفاهم والمشاركة المجتمعيّة نحو التنمية المستدامة فيما بينهم٬ إن على الصعيد المحليّ أو العربيّ أو العالميّ٬ ممّا يثمر عن مجتمعات سلميّة تتمتّع بنظرة مناقبيّة نحو الآخر”.

السفيرة ريتشارد

ثم تحدثت السفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان اليزابيث ريتشارد معربةً عن “سرورها بوجودها في جامعة الروح القدس لتهنئة مجموعة من طلابها الذين أتموا تدريباً خاصاً بالعمل الاجتماعي. وأكثر ما يسعدني هو رؤية النتائج المثمرة لهذا التعاون بين السفارة الأميركية في لبنان والجامعة الذي يهدف إلى خلق مجموعة جديدة تُعنى بالالتزام المجتمعي”.

واعتبرت أنّ “هذا المشروع، المرافق لليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، يعكس الجهود الكبيرة التي بُذلت ويدخل في إطار ما تنادي به الأمم المتحدة أي الاعتراف بحقوق جميع المواطنين. وقد أظهرتم، من خلال هذا المشروع، المعنى الحقيقي للمواطنة المتمثلة بطريقة معاملة المواطن الآخر”.

ثم أضافت: “ما بدأتم به اليوم هو خطوة يحتذى بها ونموذج أمام البلديات الأخرى التي تسعى إلى تحسين ظروف عيش مواطنيها. أنتم اليوم مصدر التغيير والتقدم. لم تدخروا أي جهد لمساعدة الآخرين، بل وظفتم وقتكم وطاقتكم لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مساعدتهم على الانخراط والاندماج في المجتمع”.

وختمت بالتأكيد على “دعم بلدها المستمر للبنان كي يبقى بلداً مستقراً وآمناً ومستقلاً ومزدهراً”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل