المثقف الحقود أعظم الجهلاء

 

امس تمسينا عبر قناة “الجديد” بنائب رئيس صحيفة “الاخبار” بيار أبي صعب خلال فقرة من برنامج “للنشر” حيث إستضافت الزميلة ريما كركي أيضا المخرج والكاتب شربل خليل بشأن “سور عين الحلوة”، وإستوقفتنا المفردات البالية التي إستخدمها أبي صعب من شاكلة “الانعزالية الامبريالية المسيحية” وإستحضاره حوادث مخيم تل الزعتر.

واليوم تصبّحنا بأبي صعب عبر برنامج “حوار اليوم” من الـotv، وفي معرض تعليقه على بيان التعبئة التربوية في “حزب الله” عن منع الاغاني في الجامعة اللبنانية ودفاعه المستميت عن “الحزب”،  ولدى إجراء مقارنة عرضية من قبل الزميلة جوزفين ديب عن الحقوق الطالبية لـ”القوات اللبنانية” و”حزب الله”، هبّ مقاطعاً: “من غير المسموح المقارنة هؤلاء عملاء سابقون لإسرائيل وهؤلاء مقاومة”.

لا يكفي أن يمتلك الانسان مخزوناً فكرياً كي يكون مثقفاً عن حق:

المثقف الحقود يعمد الى إستحضار أحداث تاريخية ويسقطها خارج إطارها الزماني والمكاني فيشوّه الحقائق. يجتزء الوقائع ليسخّرها خدمة للدفاع عن طروحاته أو الهجوم على الرأي الآخر، كالحديث عن مخيم “تل الزعتر” من دون سواه من صفحات الحرب المؤلمة.

المثقف الحقود يصبح مكبّلاً بمواقفه السابقة ومسكوناً بالماضي، فيدمن اللغة الخشبية والمصطلحات البالية التي قد تبتكر في معرض المواجهات الديماغوجية، كإستحضاره مفردات “الانعزالية الامبريالية المسيحية”.

المثقف الحقود يتخصص بإعطاء “شهادات حسن سلوك” في الوطنية، ويكيل بمكيالين ويضرب عرض الحائط المفاهيم والمصطلحات العلمية كحديثه عن العمالة والمقاومة.

المثقف الحقود من يقبل بمنطق “لا صوت يعلو فوق صوت المدفع” ويبرر أمور عدة بذريعة اننا “في خضم حرب اقليمية”.

المثقف الحقود أعظم الجهلاء، لأن غريزة الكراهية عنده تطغى على البصيرة. فشفى الله من إبتلى بالحقد الذي يدمّر أولاً صاحبه.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل