#adsense

الثنائية الشيعية المعطل الفعلي لانطلاقة العهد.. والحكومة ستبصر النور قريباً

حجم الخط

تؤكد مصادر تتابع عن كثب ملف تشكيل الحكومة ان الرسائل السياسية التي اراد “حزب الله” توجيهها للعهد وصلت بواسطة البريد الحكومي، ولم يعد تاليا من لزوم لاستمرار تعطيل تشكيل الحكومة، فدخل على خط معالجة المشكلة التي تفاقمت داخل فريق 8 آذار بعدما اصبح واضحا للعيان ان هذا الفريق يقف خلف العرقلة لأهداف سياسية تتجاوز العقد الحكومية التقنية التي تحولت الى ستارة يتلطون خلفها للتعمية على الحقائق.

وقالت المصادر لـ”المركزية” ان اشارات الحل بدأت تلوح، ولو انها لم تظهر جلية لغاية اللحظة، فدخول “حزب الله” على الخط وتشديد إعلام 8 آذار على مدى متانة التحالف بين الضاحية والرابية، يؤكد ان الحزب بات عمليا امام خيارين، اما الاستمرار في التعطيل الحكومي بما يهدد العلاقة مع العهد ويضعها على المحك ويكرّس صراعا جديداً من طبيعة مارونية –شيعية، واما التمايز شكلا عن الرئيس نبيه بري من اجل حلحلة سياسية منعاً لانحراف الخلاف الى ماروني – شيعي اولا واعادة استيعاب جمهور التيار الوطني الحر ثانياً وتذليل العقبات ثالثاً، ما دامت الرسائل السياسية التي اراد توجيهها للرئيس ميشال عون وصلت، وبالتالي فقد ربط النزاع معه منذ بداية العهد، لانه يدرك تماما ان لامصلحة له اولا ولا يمكنه ثانياً كسر الرئيس عون والهدف من مسار التعطيل كان ربط النزاع مع العهد بثلاثة ملفات اصبحت معروفة: علاقته مع “القوات اللبنانية”، علاقته مع الدول العربية وتحديدا المملكة العربية السعودية وخطابه السياسي.

وتبعاً لذلك، تضيف الاوساط، بعدما ربط النزاع في هذه الملفات، سيعمد حزب الله الى الافراج عن الحكومة، وقد بدأ فعليا هذا المسار منذ لحظة دخوله بقوة على خط المعالجة، على ان يستمر الربط مفتوحا بعد تشكيل الحكومة في قانون الانتخاب وملفات اخرى كثيرة، من اجل منع العهد من ان يمارس دوره ان على مستوى الوقوف على مسافة واحدة من كل اللبنانيين او ان يطبق الدستور. لذا تعتبر الاوساط ان ما جرى هو مجرد هدنة سياسية ستؤدي الى تأليف الحكومة على غرار تلك التي أدت الى انتخاب رئيس الجمهورية.

وتشدد على ان ما يروّج عن ان الانجاز الرئاسي جاء نتاج تسوية ايرانية- سعودية ليس دقيقا، فالعلاقات بين الدولتين مقطوعة بالكامل ولا تواصل حتى غير مباشر ولا قنوات مفتوحة، فالاستحقاق انجز نتيجة دينامية سياسية داخلية بدأت مع ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للعماد عون ثم بتأييد الرئيس سعد الحريري هذا الترشيح. اما على مستوى تأليف الحكومة، فالامور وصلت الى حد لم يعد بمقدور الثنائية الشيعية ان تستمر فيه لكون الامور باتت شديدة الوضوح بأنها المعطلة الفعلية وبات الاستمرار في التعطيل خطيراً كونه سيؤدي الى مشكلة مارونية – شيعية قد تطيح كل الجسور التي بناها حزب الله مع التيار الوطني الحر منذ شباط 2006 حتى اللحظة دفعة واحدة. وتلافياً لذلك، تتابع الاوساط يعمد الى التمايز عن الرئيس بري وسيعمد الى اعطاء الرئيس عون وزيرا شيعياً من حصته ليؤكد للبنانيين ويثبت مجدداً ان الحزب حليف عون، لكن ما جرى ويجري حكومياً أكد بالعين المجردة، ان ثمة منظومة توزيع ادوار بين الحزب وبري وبأن الرسائل التي اوصلها الحزب لعون، غير معني بري بها، فعلاقته بالسعودية جيدة، والمشكلة مع السعودية هي مشكلة حزب الله، وعلاقته مع القوات جيدة ايضا والمشكلة في المكان نفسه انطلاقا من الخط السياسي المختلف بين الحزب والقوات، والرئيس بري متمسك بتطبيق الدستور خلافا للحزب، وتاليا فان الرسائل التي وصلت الى الرئيس عون هي فقط عبر بريد الرئيس بري لكنها تحمل توقيع حزب الله.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل