الذمية لك والنضال دائما لنا…

في آخر السطر يقول “وعندها نسير بخيارين احلاهما مر، الهجرة او الذمية”!!! ومن اول السطر نجيب، الذمية لامثالك والهجرة لامثالك، نحن اهل الارض، نحن الفلاحون والبناؤون والنسّاك، والحراس، وهذه لغة هجينة على من جعل من الذمية الفعلية ارضه، ومن الحقد مواسمه، نحن نحمل المعول ونعتمر الكوفية البيضاء ونحرث الارض ونزرعها لتكون غلالنا مع القمح كرامة، نحن لا نهجر ارضنا لتستباح ممن تمثل ومن يمثلوك، ولا نعيش في ارضنا ذميين ليصير الوطن منفى والغلال ذل وعار، مفهوم؟ والآن نقطة على السطر الى بقية ما ورد في المقال “الامين”على الحقد، والاهم مقال هو من سلسلة مقالات سبقته تترجم فعلاً خوف الكاتب “الكبير” من مسار “القوات اللبنانية” وبصماتها الواضحة على الحياة السياسية في لبنان.

أقول يحق لك أن تخاف، ويحق لك ان تحوّل ذاك الخوف الذي يقارب الهوس المرضي، الى همروجة اعلامية، الم تقل في مقالك الاخير ان “القوات اللبنانية” تبنت “همروجة إعلامية وخطاباً شعبوياً مليئاً بالحقد الدفين والرغبات غير الموضوعية، مع بعض من بقايا “14 آذار” علّهم يحفظون بعض مكاسبهم في عهد العماد عون أيضا”؟!!

اذا لم تشأ الاعتراف بأهمية التحالف القواتي – العوني، فهذا شأنك، واذا اصريت على نكران دور “القوات” المفصلي في انتخاب رئيس للبلاد فهذه مشكلتك كي لا اقول مصيبتك، والحقيقة أن يبدو واضحاً اننا مصيبتك التي تنوء بحملها وتدور بها عبر تلك الصحيفة علك تعمم ما تعاني به من ضيق لوجود ما يسمى “القوات اللبنانية” تحديداً، فتذهب الى ابعد من حضورها في المكان لتتجرأ وتتكلم باسم المسيحيين وعنهم!

لن اقول هذا جهلاً، انما هذا فائض خوف، فائض مرض، بالامس تحدثت عن “انتشار وباء القوات اللبنانية”!! كلام جاء في معرض الذم فاذ به كأفضل توصيف لحال “القوات” شعبياً واجتماعياً وسياسياً، بالتأكيد نحن “وباء” ونريد ان نكون كذلك، نضالنا بالاساس قائم لنعمم فكرنا اللبناني الصميم الصافي الخالي من كل الشوائب والدخلاء والعملاء، بالتأكيد نحن وباء ونريد ان نكون كذلك وانت تعيش ازمة حادة يا رجل، ازمة تبدو مستعصية، اذهب الى طبيب نفسي يعالج كل ذاك الحقد المرضي، إعترف له بأنك تعاني من مرض “القوات اللبنانية”، من ازمة الوجود القوي للمسيحيين في لبنان، اخبره بحالك سيجد لك العلاج. والشفاء قد يكون مستعصياً وقد يكون شافياً من الجرعة الاولى، الامر منوط بمدى تجاوبك، فإما ان تستسلم للامر الواقع وتعترف بوجودنا الحر القوي، بوجود “القوات” ضرورة مقدسة لا بد منها لاجل لبنان، وليس المطلوب أن تحبنا على الاطلاق والافضل الا تفعل بالطبع، فترتاح من ذاك المرض “العضال”، واما ان تستمر في حال النكران للامر الواقع فتعيش ميتا في ذاك الحقد المدمر.

في مكان ما اتفهّم ذاك الحقد، لان في العادة مشاعر الخوف اقوى من قدرة الانسان على ضبطها، وانت خائف منا حتى الهذيان، ومن الطبيعي الا تتقبل “تدخل” القوات “غير المؤهلة” بحسب توصيفك، لتعرف وتشارك من ضمن حقها الطبيعي في اختيار القائد الجديد للجيش اللبناني، اذ وعلى مر اعوام الاحتلال السوري، ما اعتدت على خيارات وطنية صرفة انما على ما كان يفرضه ازلام الاحتلال واعوانهم من اصدقائك بالطبع.

صعبة عليك اعرف ولكن  ما باليد حيلة هذا امر واقع جديد مفروض، قل هو احتلال اذا شئت، انما احتلال من نوع اخر، احتلال ابناء البلد الاصليين لمن لا يزالون يتنكرون لهويتهم اللبنانية الاصلية، وليس لصحافي متطرّف جعل من صفحاته منبراً للتفرقة بدل العمل الاعلامي الشريف، ان يتكلم باسم المسيحيين ولا باسم المسلمين بالطبع.

وفي النهاية، اذا كان وصول لبنان وبعد كل هذا النضال المرير الذي دفعنا ثمنه شهداء، اذا وصلنا أخيراً الى وفاق بين المسيحيين فيما بينهم وبالتالي مع المسلمين تمهيدا ليعم الاتفاق باقي المكونات اللبنانية، اللبنانية اتسمع، هل الامر مخيف الى هذه الحد؟! ففي الوقت الذي تستنزفه في كل ذاك الحقد وهو ليس سوى هباء، فزمننا هو للعمل، حيث ينشط النحل في صنع قرص العسل، وشهدنا علينا شاهد، واول الشهد رئيس للبلاد واتفاقنا النهائي وقرص العسل شهده كرامة من كرامة لبنان، تقبّل الامر والا فالذمية والهجرة لامثالك فقط…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل