.jpg)
لم يترك الموقوف السوري “مهمة امنية” اوكلت اليه من قبل تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش”، الا و”نفّذها” بحذافيرها، من مشاركته في خطف راهبات معلولا، اللواتي تم تحريرهن لاحقا، الى عمليات خطف استهدفت عسكريين في الجيش السوري النظامي وتدريبه مجموعة من المسلحين بايعت النصرة ، على استخدام الاسلحة الخفيفة.
“رقّي” اسحق (29 عاما)، في تنظيم “جبهة النصرة” الى “مركز” مرافق شخصي لابو مريح التونسي الذي كان نائب امير القاعدة في العراق.
الا ان مهمتين اثنتين لا ثالث لهما، اخفق اسحق في تنفيذهما على الاراضي اللبنانية، الاولى محاولته بيع اثارات تمت سرقتها من تدمر عبارة عن رأسين، والثانية بيع مسدس حربي على شكل قلم، وذلك مقابل 25 الف دولار للعملية الاولى و850 دولارا للثانية، على ان العمليتين كانتا لصالح تنظيم “داعش” الارهابي.
وجاء توقيف اسحق في ايار الماضي، ليفشّل اتمام العمليتين بعد ان كان قد بدأ بالبحث عن زبائن.
في العام 2013 ، دخل اسحق الى لبنان خلسة وتنقل في عمله بين صبرا والدكوانة والنبعة، ومع بدء الثورة السورية، توجه الى يبرود وشارك بالتظاهرات ضد النظام السوري ، ثم التحق بمجموعة تابعة للجيش السوري الحر لمدة ثلاثة اشهر فقط ثم التحق بكتيبة “اسود السنّة” في مزارع ريما وشارك بمعارك ضد الجيش السوري.
كان اسحق لا يزال منضويا ضمن كتيبة “اسود السنّة” عندما بايع قائدها ابو صلاح خضرا جبهة النصرة، وقد كان عناصر هذه المجموعة يتلقون دروسا في الشريعة ودروسا عسكرية من التونسي ابو مريح الذي عيّن اسحق المرافق الشخصي له، وقد حضر خصيصا الى القلمون السورية لتوعية المسلحين على الشريعة والدين الاسلامي.
بقي اسحق مع هذه المجموعة لثلاثة اشهر فقط ثم انتقل الى “كتيبة فرسان السنّة” التي كان يترأسها السوري محمد باسم الملقب بـ”ابو طارق”. وبايعت هذه المجموعة ايضا جبهة النصرة، وكان اسحق يدرّب عناصرها على كيفية استخدام الاسلحة الخفيفة.
“تدرّج” اسحق في مهماته ضمن المجموعات المسلحة، بحيث شارك بعمليات عسكرية وخطف عسكريين من الجيش السوري وسرقة منازل اهالي البلدات التي كانوا يسيطرون عليها. كما شارك في “معركة معلولا” التي تم خلالها خطف الراهبات وتسليمهم الى جبهة النصرة.
كان لاسحق “شرف” لقاء ابو مالك التلي وابو عزام الكويتي عدة مرات وذلك اثناء مرافقته لابو طارق الذي كان يجتمع بهما بصورة دائمة.
حتى اواخر العام 2013 استمر اسحق مع هذه المجموعة قبل ان ينتقل الى لبنان. واثناء عمله في احدى الشركات تعرف إلى شخص سوري اخبره ان لديه آثارات في منزله ومصدرها تدمر السورية، وانه استحصل عليها من داعش. وقد عرض السوري على اسحق شراء الاثارات وهي عبارة عن رأسين مقابل 25 الف دولار فرفض، لكنه عاد واخذ الرأسين اللذين ضبطا لاحقا معه، بهدف عرضهما على اشخاص لقاء حصوله على عمولة مقابل ذلك. وبالفعل قام اسحق بعرضهما على احد الاشخاص وهو متعهد بناء، الذي اخبره بانه سيعرضهما بدوره على اشخاص اخرين ، لكن اسحق اوقف قبل ان تتم عملية البيع.
لم يكن الرأسان الاثريان هما الامر الوحيد الذي عُرض على اسحق انما قام مواطنه بعرض قلم من نوع “باركر” عبارة عن مسدس حربي وطلب منه تأمين شخص لشرائه مقابل 700 دولار لكن توقيفه حال دون اتمام هذه العملية ايضا.
لم يتمكن اسحق من العودة الى بلاده لاحضار هويته، فاستخدم بطاقة مزورة اثناء تجواله في لبنان ، نظمها له مواطنه تمام دكدك الذي تعرف إليه عبر الفايسبوك انما استطاع اسحق لاحقا من تنظيم بيان قيد افرادي قانوني باسمه.
هذه الاعترافات ادلى بها اسحق في التحقيق الاولي لدى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، حيث احيل لاحقا امام المحكمة العسكرية التي حدد رئيسها العميد الركن حسين عبدالله يوم الثالث من نيسان المقبل جلسة لاستجوابه حول التهم المسندة اليه.