
بيان صادر عن دائرة الجامعة اللبنانية في مصلحة الطلاب في “القوات اللبنانية”:
استنكرت دائرة الجامعة اللبنانية في مصلحة الطلاب في حزب “القوات اللبنانية” التمادي في قمع الحريات، وقالت في بيان: “انتشر في الآونة الأخيرة عبر وسائل الإعلام خبر عن منع التعبئة التربوية في “حزب الله” في الجامعة اللبنانية -الفرع الثالث في كلية الهندسة مجموعة طلاب من وضع اغاني السيدة فيروز تكريماً لذكرى أحد زملائهم”.
وعليه، تستنكر دائرة الجامعة اللبنانية في مصلحة الطلاب في حزب “القوات اللبنانية” أشد الاستنكار هذا القمع المتمادي للحريات وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير، وتعتبر أن تصرف التعبئة التربوية في “حزب الله” غير منسجم مع القوانين التي يجاهر الحزب باعتمادها. فكيف ينادي “حزب الله” بالدستور الذي ينص على قدسية حرية الرأي والتعبير ويطالب بتطبيقه، وفي الوقت ذاته يد “حزب الله” في الجامعة اللبنانية تقمعه؟
من هنا، تلقي دائرة الجامعة اللبنانية المسؤولية بتمادي “حزب الله” على ادارة الكلية، فأين القانون الذي يفترض أن يعتمد؟ كيف لإدارة ان تستسلم لرغبة مجموعة طلاب، وكيف لها أن تتخلى عن صفتها بتنظيم أمور الكلية، متذرعة بعدم قدرتها على منعهم؟ أم هل هناك اتّفاق مطموس وغير واضح المعالم بين الإدارة والتعبئة التربوية؟ أما المفاجأة الكبرى، فهي تكمن بعدم تحّرك ادارة الجامعة اللبنانية المركزية مطلقاً لأخذ الإجراءات الملائمة لوقف قمع الحريات.
بناء على كل ما تقدم، بات جلياً أن إدارة الجامعة اللبنانية التي تسمح بالأنشطة الحزبية حصراً بالفرع الأول لـ”حزب الله” و”حركة امل”، هي نفسها التي تمنع مكونات سياسية مختلفة في فروع أخرى من إحياء أي نشاطات حزبية سياسية، وذلك لا يندرج إلّا تحت لواء قمع الحريات وعدم اعتماد مبدأ المساواة بين الفروع.
لذا، فإن دائرة الجامعة اللبنانية التي تدعم العمل السياسي المنتظم تحت إطار القانون، ترفض أن تتنازل بعد اليوم مطلقاً عن حقها بإقامة النشاطات السياسية والحزبية أسوة بالتعبئة التربوية لحزب الله” التي تسرح وتمرح في فروع الجامعة اللبنانية التي تتواجد فيها، ولم يعد منطقياً أن يكون مبدأ التعامل في الجامعة اللبنانية مبنياً على شعار “ناس بسمنة وناس بزيت”، ففي النهاية كنا ونبقى جميعنا لبنانيون.
اخيراً، نتمنى على مجلس الجامعة اللبنانية في إطار اجتماعه أن ينظم العمل السياسي ويسمح بقيامه في كل فروع الجامعة اللبنانية انطلاقاً من اعادة احياء الحياة الديمقراطية بتفعيل الانتخابات الطالبية، فالديمقراطية ليست فقط شعارات بل ممارسة يوميّة، ونطالبه أيضاً بحماية الحريات في كل الفروع والكليات التابعة للجامعة اللبنانية.