.jpg)
اعتبر رئيس حركة التغيير ايلي محفوض أن الأمور لا تستقيم داخل أي بلد من دون وجود حكومة، لا سيما في ظل شلل حركة المؤسسات والتعطيل، الأمر الذي يمنع وضع أولوية لقانون الانتخابات على تشكيل الحكومة، رغم أهمية قانون الانتخاب، داعياً إلى “عدم وضع العصي في الدواليب أمام تشكيل الحكومة ثم التذرع بأن قانون الانتخاب النيابي أهم من تشكيل الحكومة التي تتعامل مباشرة مع حقوق الناس.
وقال في حديث لإذاعة “الفجر”: “كان الأحرى برئيس مجلس النواب نبيه بري أن يطرح على الهيئة العامة للمجلس أحد مشاريع القوانين المطروحة للبحث بهدف التوصل لإقرار قانون جديد.” كما اعتبر محفوض أن “كل القوى التي تعلن رفضها قانون الستين هي تؤيده في الواقع، لأن الأمور كلها متجهة نحو استنساخ قانون الستين لمرة جديدة.”
وأكد محفوض أن “القوات اللبنانية” غير متمسكة بحقيبة محددة، ولاسيما أنها قدّمت تنازلات منذ بدء مسار تشكيل الحكومة، فيما يصرّ أفرقاء آخرون على حقائب محددة مقابل عدم مشاركتهم في الحكومة،” سائلاً: “لماذا المطلوب من “القوات اللبنانية” أن تقدّم تنازلات بما يخص حقوقها بالبلد، فيما غيرها متمسك بما يريده، علماً أنه لا نص دستورياً يعطي الطائفة الشيعية حصرية تولي وزارة المال؟”.
وأكد محفوض أن “العقدة العالقة أمام عملية تشكيل الحكومة ليست حقيبة معينة بل نهج التعطيل الذي يتبعه البعض، ما قد يؤدي إلى إصدار الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري حكومة أمر واقع، لأن استمرار البلد من دون حكومة قد يؤدي إلى التمديد لمجلس النواب”. واعتبر محفوض أن “لا نص دستورياً قانونياً يحدد سقفاً زمنياً لعملية التشكيل، لكن رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، لن يسمحا بإطالة هذه المدة، حيث أن في حال المزيد من التأخير سنذهب إلى حكومة واقع.”
ورأى محفوض أن “حزب الله” يمسك بمفاصل اللعبة في الداخل اللبناني بذريعة أنه العامل الأقوى في البلد، وبالتالي يريد أن يدفع جميع الأفرقاء للسير وفق أجندته الخاصة، ما يخالف خطاب القسم ومساعي المصالحات”. وشدد محفوض على أنه “إذا استمر “حزب الله” بالإمعان على حمل السلاح والسيطرة على بعض قرارات الدولة، فإن ذلك لن يساعد في تشكيل الحكومة ونقل البلد من واقع شبه الإفلاس إلى واقع الاستقرار الاقتصادي والمالي.”