#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 7 كانون الأول 2016

حجم الخط

قطار التأليف أمام ثلاث محطات

بدا أن عربة التأليف على وشك الانطلاق وان لم تكن تحركت بعد في انتظار بلورة مزيد من الاتصالات يمكن ان تفضي الى ازالة العراقيل من امام التشكيلة الحكومية المرتقبة. وبعد الرسائل الايجابية التي اطلقها الوزير جبران باسيل، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره امس أن الاتصالات لتأليف الحكومة “تسير بوتيرة أفضل”. وقال إن “الخطر الأكبر يهدّد قانون الانتخاب وهو الاساس وليس الحكومة التي تبقى تفصيلاً، وهي تشبه الجبنة المعتقة التي يتسابق كل طرف على اقتطاع حصة منها. قانون الانتخاب هو الأساس في عملية تكوين السلطة، ومن هنا نؤكد ونشدد على قانون يعتمد النسبية وهذا ما توافقنا عليه مع التيار الوطني الحر، وبحثنا في أن يكون التأهيل على مستوى القضاء (الارثوذكسي) وان تكون الانتخابات في المحطة الثانية في المحافظات على أساس النسبية. وأنا مع ما قاله الوزير جبران باسيل اليوم (أمس) ليس خمسين في المئة بل مئة في المئة”.
وكان باسيل وجه رسائل ايجابية الى “تيار المردة” والحزب السوري القومي الاجتماعي، وأعلن “أن المسألة ليست قضية حقيبة، بل هي رفض البعض للمرحلة الجديدة التي نعود فيها الى الوضع الطبيعي، ونحن قوتنا الذاتية اوجدتنا وتربيح الجميلة مرفوض”. وأضاف: “نطالب ونعمل لتمثيل الجميع في الحكومة من كتائب ومردة وقومي وارسلانيين وسنة 8 آذار وحكومة 24 تتسع للجميع بلا أعراف أو ثوابت”. وأوضح أن “ثوابت المرحلة تبدأ بـ”حزب الله”، فالمقاومة وجدان شعب، والخلاف المسيحي – الشيعي لن يحصل لا اليوم ولا في أي يوم”. كما أكد التفاهم مع “القوات اللبنانية” من دون التحول ثنائياً مسيحياً في مواجهات ثنائيات أخرى.
وفي هذا الاطار، عرض مصدر متابع لـ”النهار” الاحتمالات الثلاثة لعملية التأليف، كالآتي:
أولاً – تأليف سريع لا يتجاوز الاسبوع المقبل تظهر إيجابيات سابقة له هذا الاسبوع، بعدما بلغت الرسائل قصر بعبدا، واتفق الوزير جبران باسيل وممثل “حزب الله” وفيق صفا على بدء ازالة العراقيل لانها لا تفيد أحداً، وأعلمه الاخير بان الحزب لن يتدخل مباشرة بين المسيحيين أولاً، وأيضاً مع الرئيس نبيه بري الا من باب التسهيل والدفع، لكنه لن يسحب من الأخير التوكيل المعطى له في هذا المجال. وقد رمى صفا الكرة في ملعب باسيل من غير ان يحدد خطوات ملموسة، بل تمنى عليه اخراج حل يحفظ كرامة الجميع. وهكذا يمكن ان تظهر مؤشرات انفتاح لم تبلغ بشائرها بعد “تيار المردة” كما أفادت مصادر قريبة من بنشعي “النهار”. واذا سارت الأمور على ما يرام تكون الحكومة هدية الميلاد.
ثانياً – ان تأخذ الامور وقتاً أكثر في ظل تصلب الوزير باسيل في مواقفه، واعتباره ان المعركة ليست مع النائب سليمان فرنجيه الذي يتخذه الرئيس نبيه بري واجهة للاستمرار في اعتماد سياسة معادية للرئيس ميشال عون. وهنا تتوقع المصادر ان تطول مرحلة التأليف الى ما بعد رأس السنة بقليل، ريثما تتم تسوية الامور العالقة بروية ومن دون تسجيل خسائر معنوية لدى كل الحلفاء في فريق 8 آذار على الأقل. وتوقعت المصادر ان يقارب الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الجمعة المقبل الموضوع فيقدم أفكاراً للحل تحدد معالم الطريق فتصل الرسالة المباشرة الى كل من يعنيهم الأمر من دون وسطاء. والأهم في كلام نصرالله انه سيرفع تهمة التعطيل عن الثنائي الشيعي، ويتحدث عن عقبات داخل الحصة المسيحية، فيحرج المعنيين بديبلوماسية عهدها، ويحضهم على الاسراع في التأليف بتنازلات الحد الأدنى. لكن المصادر تتوقّع أن تبصر الحكومة النور قبل تسلم الرئيس الاميركي الجديد مهماته الدستورية في 20 كانون الثاني المقبل، وهو تاريخ الحد الأقصى الذي يمكن ان يقبل به الرئيس عون لأن رئاسته تكون صارت على المحك.
ثالثاً – أما اذا تجاوز التأليف 20 كانون الثاني، فيعني ذلك ان ارادة التعطيل قد نجحت في تقييد العهد، وفي إحباط رئيس الوزراء المكلف، مما يفترض ادارة جديدة للعبة بشروط جديدة لا ينفع معها التأخير المتعمد والتصلب في المواقف كما كان يفعل “التيار الوطني الحر” في عمليات تأليف سابقة لحكومات الرئيس ميشال سليمان، لأن التعطيل حالياً يصيبه في الصميم، اذذاك ينقلب السحر على الساحر، وتتسبب لعبة رمي تهمة التعطيل على الآخرين بهدف كسب مزيد من التعاطف والأصوات الانتخابية، ضرراً فادحاً لأصحابها.
لكن المصدر المتابع أكد لـ”النهار” ميله الى الخيار الأول، وتتابعاً الى الثالث في أسوأ الاحتمالات.

تخلية أمهز
من جهة ثانية، وافق قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا على طلب تخلية سبيل الموقوف كامل أمهز المتهم بتهريب نحو مليون ونصف مليون جهاز خليوي الى لبنان، بكفالة مالية مقدارها 15 مليون ليرة لبنانية.
ولم تستأنف النيابة العامة القرار، وبذلك يطلق أمهز بعد دفع الكفالة.
وكانت مصادر سياسية توقعت خروجه منذ اليوم الأول لتوقيفه نظراً الى ارتباطه بجهات سياسية وفّرت له الغطاء وسهّلت عمله للسيطرة على سوق الخليوي في لبنان والافادة من الأرباح التي يجنيها.

*******************************************

عون مطمئن.. وبري: الحكومة «جبنة معتّقة».. و«المردة»: لا تراجع

هدايا «التيار»: سلة رسائل.. وضمانات

عماد مرمل

تحركت المياه الحكومية الراكدة خلال الساعات الماضية، على وقع بعض «الحصى السياسية» التي ألقيت فيها، إنما من دون ان تكون كافية حتى الآن لتوليد «الطاقة»، وإنهاء «الاشغال» في البنية التحتية للحكومة المرتقبة.

وقد تقاطع رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس نبيه بري أمس، عند إطلاق إشارات إيجابية، مرفقة بشيء من التحفظ الاحتياطي، فيما بدا «تيار المردة» خارج تغطية «ترددات التفاؤل»، مع تأكيد أوساطه انه لم يتلق بعد عرضا وزاريا مرضيا، في وقت يتم التداول بإمكان ان ترسو»التربية» في نهاية المطاف عند ضفاف بنشعي، بقوة دفع من بري.

لكن بري لا يزال ينتظر بدوره التسليم بمطالبه المعروفة ومن أبرزها الاحتفاظ بحقيبة «الاشغال»، فيما المفارقة ان «القوات اللبنانية» تفترض ان هذه الحقيبة حُسمت لها، بل هي توحي بان الوزير المرشح لاستلامها يكاد يباشر في فلش الزفت وردم الحفر قبل ان تصدر مراسيم تشكيل الحكومة رسميا.

أما العلاقة بين عون والنائب سليمان فرنجية فلا تزال اسيرة رواسب الحرب الرئاسية، في انتظار ان يتم تبادل «الثقة المخطوفة»، في وقت يعتبر عون انه فعل ما هو مطلوب منه وأكثر، حين أطلق المبادرة «الابوية» لاحتضان اصحاب الهواجس.

واكد عون أمس انه «لا خوف من التأخير في تشكيل الحكومة، وهذا امر عابر»، آملا في ان «تتشكل قريباً لتحقيق الاهداف التي حددناها وفي مقدمها محاربة الفساد الذي ينهش قدرات الدولة».

ولعل الكلمة المتلفزة للامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله عند الثامنة والنصف مساء الجمعة المقبلة ستحمل معها الكثير من الاجوبة، في مواجهة سيل من التساؤلات المتصلة بموقف الحزب وخياراته، على صعيد العلاقة مع الحلفاء ومستقبل التوازنات الداخلية التي يعاد صياغتها بعد وصول عون الى الرئاسة.

بري يخشى «الكونفيدرالية»

أما بري، فأوضح امام زواره امس ان عجلة تشكيل الحكومة عادت للدوران بوتيرة أفضل، مشيرا الى ان هناك تحريكا للاتصالات، ولكن «ما تقول فول ليصير بالمكيول».

وشدد بري على ان التحدي الاهم هو قانون الانتخاب، مشيرا الى ان الحكومة تصبح مجرد تفصيل قياسا الى هذا التحدي. واضاف: الحكومة صارت كالجبنة المعتّقة، وكل طرف يحاول ان يقتطع جزءا منها، أما قانون الانتخاب فهو الاساس في تكوين السلطة وبنيان الدولة.

وتابع: من هنا، أشدد باستمرار على أهمية وضع قانون جديد للانتخابات، وفق النسبية، وقد توافقنا مع التيار الوطني الحر على أكثر من صيغة في هذا المجال.

وأشاد بري بموقف باسيل بعد اجتماع تكتل «التغيير والاصلاح» حيال رفض «الستين» والتمسك بوضع قانون جديد على أساس النسبية، قائلا: أنا أؤيد كلام باسيل، ليس 50 بالمئة وإنما 100 بالمئة، ومن يوجه الينا تحية نرد عليها بأحسن منها.

ونبه بري الى ان البقاء على هذا المنوال من هدر الوقت وتأخير تشكيل الحكومة سيقودنا الى الأسوأ المتمثل في كونفيدرالية الطوائف التي ينتجها قانون الستين، ولو كنا ضمن جغرافيا واحدة.

تطمينات باسيل

وكان باسيل قد وزع أمس «هدايا ميلادية» أقرب الى «سلة» رسائل وضمانات، توزعت في كل الاتجاهات، معبرا بشكل او بآخر عن مناخ رئيس الجمهورية. وبعدما، كان «التيار الحر» قبل الرئاسة يطلب الضمانات، ها هو اليوم يوحي بانه أصبح في موقع من يمنحها لمن يحتاج اليها.

ولعل أهم الرسائل البرتقالية التي أطلقت امس من الرابية هي تلك الموجهة الى «حزب الله» و «حركة أمل»، بعد محاولة بعض القوى السياسية خلال الفترة الماضية، التسويق لمقولة ان صراعا شيعيا ـ مسيحيا قد نشأ على ضفاف العهد الجديد، فأتى كلام باسيل ليعيد تثبيت جذور تفاهم مار مخايل ويمد جسرا مع بري الذي أكد ان من يوجه الينا تحية، نرد عليها بأحسن منها.

وليس صعبا الاستنتاج بان «التيار» أراد من خلال إعادة تظهير ثوابت العلاقة مع المقاومة، التأكيد بان تفاهمه مع «القوات» لم يأخذه الى موقع مضاد استراتيجيا، وان وظيفته المركزية هي استعادة حقوق المسيحيين في الدولة، لا إعادة الامتيازات الى المسيحيين، كما يخشى المرتابون في دوافع مصالحة معراب.

وأبعد من العلاقة مع الثنائي الشيعي، حاول باسيل ان يحتوي هواجس القلقين من وجود نية مبيتة عند «التيار الحر» للاستقواء بالتحالف مع «القوات» من أجل الإبقاء على قانون الستين واستثماره في اصطفافات فئوية عازلة للآخرين، فكان اقتراحه بفصل مسار تشكيل الحكومة عن قانون الانتخاب، وتأكيده التمسك بالنسبية، على الرغم من ان «الستين» يمنح تحالف «التيار» و»القوات» الفرصة لاكتساح المقاعد المسيحية.

كما أعطى باسيل إشارة إيجابية في اتجاه بنشعي عبر إبداء الحرص على تمثيل «تيار المردة» في الحكومة الجديدة، وإن يكن في مكان آخر قد غمز من قناة «المردة» حين اعتبر ان التعاطي مع المقاومة والتلطي خلفها من اجل مقعد ومكسب، خيانة للمقاومة، وهو الامر الذي رد عليه مقربون من فرنجية بالقول ان المطلوب هو ألا يستقوي «التيار الحر» بـ «حزب الله» لحرماننا من حقيبة اساسية.

وقد اختصر أحد قياديي تكتل «التغيير والاصلاح» وظيفة خطاب باسيل بالقول انه يرمي الى إزالة هواجس القلقين وسحب الذرائع المستخدمة للتصويب على «التيار الحر»، سواء عبر الجزم بان حكومة الـ24 وزيرا تتسع للجميع خصوصا على مستوى 8 آذار، او عبر التبرؤ من «الستين» ورفض الاستسلام لـ «إغواء» تحالفاته.

وأكد القيادي ذاته ان فرنجية مدعو الى التعاطي مع رئاسة الجمهورية بشيء من البراغماتية والمرونة وإظهار الاستعداد لفتح صفحة جديدة كما فعل «الكتائب» في مرحلة ما بعد جلسة الانتخاب، وعندها سيلقى فرنجية كل التفهم والتجاوب من الجنرال، لافتا الانتباه الى انه إذا كانت المشكلة الحقيقية تنحصر في حقيبة وزارية فهي قابلة للحل.

واشار المصدر القيادي في «التكتل» الى ان عون تقصّد ان تكون مبادرته الاخيرة عمومية، عبر دعوة كل من لديه هواجس الى إيداعها رئيس الجمهورية، لافتا الانتباه الى ان تخصيص رئيس «المردة» بدعوة مباشرة لزيارة القصر الجمهوري، كان سينطوي على اتهام مبطن بان فرنجية هو من يعرقل تشكيل الحكومة وبالتالي لم تكن هناك مصلحة في شخصنة المسألة على هذا النحو.

وكان باسيل قد أكد بعد اجتماع «التكتل» ان اولى ثوابت «التيار» هي العلاقة بحزب الله، وان الخلاف المسيحي ـ الشيعي لن يحصل، وسيفشل كل من يعمل في هذا الاتجاه، من 8 او 14 اذار، وعلاقتنا مع «حزب الله» هي في أقوى حالاتها، انما بند بناء الدولة في التفاهم هناك خلاف عليه بالأولوية.

وأضاف: نحن ضد الثنائيات، وقد اتفقنا مع «القوات» على عودة المسيحيين الى الدولة وليس على عودة الدولة الى المسيحيين، ولا رجوع الى ما قبل 1975 ومن يخاف علينا من الشرود نقول له لا تخف.

وأكد الاتفاق مع «المستقبل» على شراكة وطنية عنوانها ميثاقية اتفاق الطائف، ولن نذهب مرة اخرى الى صدام معه. وأعرب عن التطلع الى تفاهم اعمق مع «التقدمي الاشتراكي» من اجل وحدة الجبل وقوته. واشار الى ان «حركة امل» هي الاقرب الينا بالاعلان السياسي او المانيفست السياسي، «ومستعدون للعمل معهم منطلقين من الواقع الطائفي الذي نحن فيه بغية التأسيس لدولة المواطنة».

ثوابت «المردة»

في المقابل، ابلغت أوساط قيادية في «المردة» «السفير» ان الايجابيات التي اتسم بها كلام باسيل تبقى نظرية، في انتظار ترجمة الأقوال الى أفعال، من خلال منح «المردة» الحقيبة التي يستحقها، مشددة على انه «ليس المهم ان نتمثل في الحكومة ولكن كيف سنتمثل».

وأكدت الاوساط ان «من يراهن على عامل الوقت لدفعنا الى التراجع عن مطلبنا هو مخطئ»، مؤكدة انه من غير المقبول كسر سليمان فرنجية، فقط لان هناك من يريد ان يعطي «القوات» حصة أكثر مما تستحق.

واعتبرت الاوساط انه ليس صحيحا ان «المردة» يستظل او يستقوي بـ «حزب الله» و «حركة» أمل لينتزع حقه الوزاري وبالتالي لا يجوز ان يُطلب من الحزب الضغط على الوزير فرنجية ليعدل موقفه، لان المسألة هي مسيحية ـ مسيحية.

واشارت الى ان «التيار الحر» هو المُطالَب بألا يستقوي بـ «حزب الله» لحرمان «المردة» من حقيبة أساسية.

ورأت الاوساط انه ليس منصفا ان تتم محاولة منح «القوات» حقائب «الاشغال» و «الاعلام» و «الشؤون الاجتماعية» الى جانب نائب رئيس الحكومة والوزير المشترك ميشال فرعون، بينما تُعرض علينا «الثقافة» او «الزراعة» او «العمل»، مؤكدة ان «المردة» لا يزال عند موقفه هو الحصول على واحدة من الحقائب الآتية: «الاشغال» او «الطاقة» او «الاتصالات.

*******************************************

تهدئة في انتظار نصراللّه

تكثّفت في اليومين الماضيين الاتصالات لتسريع ولادة الحكومة، وسط أجواء تفاؤلية قبل أيام من خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرلله. التحليلات الكثيرة لا تزال تفتقر الى معطيات حسّية، باستثناء التصريحات الإيجابية التي أطلقها وزير الخارجية جبران باسيل، وتلقّفها الرئيس نبيه بري

دخل مخاض تأليف الحكومة شهره الثاني، وسط أجواء متناقضة ما بين إمكانية الإعلان عن ولادتها نهاية الأسبوع، واستمرار العقبات التي تقف في وجه تأليفها.

غير أن كل ما يقال مبني على تحليلات وليس معطيات عملية، مع ذلك تميل الدفّة نحو التفاؤل ربطاً بالخطاب الذي سيلقيه الأمين العام لحزب الله السيد حسّن نصرالله يوم الجمعة المقبل، وما سبقه من تهدئة في الخطاب أمس، عبّر عنها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح، وخاصة لناحية بعثه برسائل إيجابية إلى الرئيس نبيه بري وعدد من القوى التي يُتوقع مشاركتها في الحكومة. ورجّحت مصادر سياسية أن «تسريع حركة الاتصالات واللقاءات يهدف إلى إيداع السيد نصرلله نتائج حسيّة، يمكن أن يبني عليها في خطابه للإعلان عن انفراجة ما، أو على الأقل ضخ جرعة إضافية من الإيجابية». في المقابل، دعت مصادر أخرى إلى عدم الإفراط في التفاؤل، خصوصاً مع «سرعة التقلبات في عملية التفاوض»، من دون إنكار أن «كلام باسيل أمس كان جيّداً جدّاً»، استُكمل مع ما قاله رئيس مجلس النواب لزوّاره أمس، واصفاً تصريح باسيل بـ«الإيجابي». وقد اعتُبر ذلك «مدخلاً للحل»، في أعقاب اللقاء الذي جمع باسيل بمسؤول «لجنة الارتباط والتنسيق» في الحزب وفيق صفا، وكان هدفه بحسب مصادر مواكبة «تخفيف الاحتقان»، وقد ترجم هذا اللقاء بتأكيد باسيل أننا «في هذه الحكومة نسعى إلى تمثيل الجميع فيها، من تيار المردة إلى الكتائب إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، وسنّة 8 آذار وغيرهم»، وأن «حكومة الـ24 تتسع للجميع، ونحن مع اتساع الجميع في هذه الحكومة، خاصة في هذه المرحلة، لأنها حكومة انتخابات».

وإذ أشارت مصادر القوى المعنية بالتشكيل إلى أنه «لا شيء محسوماً حتّى الآن، تحديداً في ما يتعلّق بحقيبة التربية وإعطائها لتيار المردة»، أكدت أن العونيين «لا يزالون يسألون عن مقابل إعطاء الوزير سليمان فرنجية هذه الحقيبة»، وأن الرئيس برّي يرى أن «هذا الأمر ليس مقبولاً، لأن حصّة فرنجية لا تدخل ضمن حصص الآخرين، بل بصفته كشريك مع القوى الأساسية في الحكومة». وفي المعلومات أن برّي «لا يزال يرغب في تأليف حكومة من 30 وزيراً، لأنها تضمن تمثيل كل القوى سياسياً، وستكون حكومة لكلّ الناس»، إلا أنه «ينتظر ما يمكن أن تؤول اليه الاتصالات، خصوصاً مع تمسّك الرئيس سعد الحريري بحكومة الـ24 وزيراً». ونقلت المصادر عن برّي «تخوفّه من تحالف عوني ــ مستقبلي ــ قواتي جدّي»، خصوصاً أنه «لمس خلال لقائه الأخير مع الحريري والرئيس ميشال عون أن الأخير حريص على اتفاقه مع القوات اللبنانية، وأن الحريري بدوره حريص على أوطد العلاقات مع سمير جعجع»، والدليل أن «برّي كان قد لمس من الحريري تجاوباً لناحية إعطاء حقيبة التربية لفرنجية، لكنه عاد وتردّد بعد مراجعة القوات والعونيين». وكان رئيس المجلس قد بعث، أمام زواره في عين التينة مساء أمس، آمالاً في تأليف الحكومة الجديدة بقوله إن «ثمة تحريكاً للاتصالات بوتيرة أفضل، لكننا لا نقول فول قبل أن يصير في المكيول». وشدّد على أن «الخطر الأكبر هو على قانون الانتخاب، فهو الأساس والحكومة تفصيل. الحكومة كالجبنة المعتقة، كل واحد يريد أن يقتطع منها. قانون الانتخاب هو أساس تكوين السلطة». وقال: «نؤكد دائماً على وضع قانون جديد للانتخاب مبنيّ على النسبية، وهذا ما توافقنا عليه مع التيار الوطني الحر، حتى إننا اتفقنا على أكثر من صيغة للقانون، بما فيها التأهيل على القضاء والنسبية على المحافظات الخمس. هنا أريد أن أقول إنني مع ما قاله الوزير جبران باسيل، ليس 50% بل 100%، وأُحذر من أنه إذا استمررنا على هذا المنوال، أي على قانون الستين، فإننا ذاهبون الى ما هو أسوأ لتكريس كونفدرالية الطوائف، وإن كنا على بقعة جغرافية واحدة».

من جهة أخرى، شدّد باسيل على أن «حزب الله هو من الثوابت بالنسبة لنا، وهو أساس جاء نتيجة صدق والتزام وتضحية وجهد ودماء وضعت للوصول إلى ما نحن عليه، والخلاف الشيعي المسيحي لن يحصل، لا الآن ولا لاحقاً». وأكد «عدم التفريط به، لا في انتخابات نقابية ولا نيابية ولا رئاسية ولا في حكومة، وهذا التفاهم ممنوع المس به، وعلاقنا مع الحزب أمتن من كل وقت مضى وفي أقوى حالاتها».

وأكّدت مصادر بارزة في التيار الوطني الحر لـ»الأخبار» أن «الأجواء تنحو الى التهدئة. ولكن، عملياً، لن نتنازل في المضمون». وأوضحت أن «الأمور لا تزال عالقة عند مطلب الرئيس بري بحقيبة أساسية لا يهمنا الى من ستذهب. ولكننا نريد في المقابل حقيبة مماثلة، إضافة الى استمرار مشكلة حقيبة الأشغال والوزير الشيعي من حصة رئيس الجمهورية». وأكّدت أن «الأهم من كل هذا أننا، من حيث المبدأ، لن نقبل بطريقة تعامل تكبّل العهد عبر القول لنا: هذه شروطي وإلا فلن أترككم تحكمون».

ووصفت المصادر كلام باسيل بعد اللقاء الأسبوعي لتكتل الاصلاح والتغيير بأنه «رسالة انفتاح كبيرة على رئيس المجلس مفادها أننا معه، أكثر من غيره، قادرون على الاتفاق على دولة المواطنة والعلمنة الشاملة التي يسميها إلغاء الطائفية السياسية. وهذا يبدأ بقانون الانتخاب الذي يمكن أن نسير فيه معاً في مسار منفصل عن المسار الحكومي». وفي الوقت نفسه، فإن باسيل «كان واضحاً بأن خلافنا لن يتحول في أي حال من الأحوال الى خلاف مسيحي ــ شيعي».

*******************************************

الحريري يعزّي متضامناً مع الجيش.. وقهوجي لـ«المستقبل»: سنوقف المعتدين بالتأكيد
تفاؤل رئاسي ورسائل حكومية: التأخير عابر والعهد سينطلق

بين بعبدا والرابية، سلك مسار التأليف أمس دروباً مُعبّدة بالتفاؤل و»الرسائل» علّها تجد طريقها نحو تذليل آخر العقبات والهواجس السياسية التي لا تزال تحول دون ولادة حكومة العهد. فبينما بدا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حريصاً أمام زواره على تبديد «الخوف» من تأخير تشكيل الحكومة باعتباره «أمراً عابراً»، برزت بالتزامن سلسلة رسائل تطمينية وجّهها تكتل الرئيس النيابي توكيداً على حُسن النوايا الرئاسية باتجاه مختلف المكونات الوطنية وعلى نبذ أي «إلغاء أو عزل على الساحة المسيحية أو على أي ساحة أخرى» كما عبّر رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، مع التشديد في الوقت عينه على حتمية ولادة الحكومة العتيدة ضمن «سقف زمني معروف ومحكوم» بمعايير تقوم على معادلة: إعطاء كل ذي حق حقه «من دون السماح لأحد بقتل الانطلاقة الجديدة» للعهد.

باسيل، وبعد ترؤسه اجتماع تكتل «التغيير والإصلاح» في الرابية، دعا إلى فصل مسار الحكومة عن قانون الانتخاب تحت سقف وطني جامع يرفض قانون الستين والتمديد

للمجلس النيابي القائم، مودعاً في الصندوق الحكومي رسائل تطمينية برسم المعنيين بعملية تبديد الهواجس لا سيما على ضفة بنشعي من خلال تأكيده «السعي إلى تمثيل الجميع في حكومة الـ24»، مُعدّداً جملة ثوابت عونية ترتكز على متانة العلاقة والتفاهم مع كل من «حزب الله» و«تيار المستقبل» و«القوات اللبنانية»، وتشمل «الطموح بالتوصل إلى اتفاق مع «حركة أمل» على دولة المواطنة»، مع التشديد في الإطار ذاته على أنّ «الخلاف الشيعي – المسيحي لن يحصل (…) والصدام مع الطائفة السنّية أمر محرم».

وتزامناً، كانت كتلة «المستقبل» تشدد على أهمية تسهيل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري للإسراع في إنجاز الحكومة والانطلاق نحو أفق جديد يزيل تراكمات المرحلة الماضية وسلبيات الشغور، لافتةً بعد اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة إلى أنّ «التأخر في تأليفها يعتبر معطلاً لتحقيق انطلاقة قوية للعهد الجديد». أما عن قانون الانتخاب، فجددت الكتلة التأكيد على «موقفها الثابت والداعم للصيغة المختلطة بين النظامين الأكثري والنسبي»، مذكّرةً ومتمسكةً بالاقتراح المشترك الذي سبق وتقدمت به مع «الحزب التقدمي الاشتراكي« و«القوات اللبنانية».

اعتداء بقاعصفرين

أمنياً، وفي حين توجه الرئيس الحريري أمس بأحر التعازي لعائلة الجندي الشهيد عامر المحمد ولأهالي مشتى حسن وكل عكار ولقيادة الجيش قائلاً عبر تويتر: «متحدون في وجه أي اعتداء على جيشنا وقوانا الأمنية»، لا تزال التحقيقات العسكرية مستمرة لكشف هوية المسلحين الذين هاجموا حاجز الجيش في منطقة بقاعصفرين ليل الأحد – الاثنين الفائت، وسط شكوك قوية بأن تكون «دوافعهم داعشية» ربطاً بالمعلومات التي سبق أن وردت للمؤسسة العسكرية في معرض التحذير من أنّ خلايا إرهابية تابعة لتنظيم «داعش» تحضّر لشن هجمات تستهدف بشكل عشوائي مراكز وأفراد الجيش.

واستيضاحاً لما بلغته التحقيقات، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي لـ«المستقبل» أنّ هناك «موقوفين يتم التحقيق معهم لكن مسار التحقيقات لم ينته بعد إلى نتائج نهائية حاسمة» بشأن الجهة التي تقف خلف الاعتداء، وأردف مضيفاً: «أياً كانوا من قاموا بهذا الاعتداء سنلقي القبض عليهم بالتأكيد».

 *******************************************

عون: لا خوف من التأخير في تشكيل الحكومة وجهات منتفعة لن تسلّم بالتغيير سنواجهها

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن «لا خوف من التأخير في تشكيل الحكومة، هذا أمر عابر»، وأمل في أن «تتشكل قريباً لتحقيق الأهداف التي حددناها، وفي مقدمها محاربة الفساد الذي ينهش قدرات الدولة».

وفي وقت شاعت أجواء بقرب الإفراج عن الحكومة نتيجة تطمينات الوزير جبران باسيل لـ «حزب الله»، ذكرت مصادر معنية بمعالجة عقد تأليف الحكومة لـ «الحياة» أن «لا جديد على هذا الصعيد وما زلنا نراوح مكاننا».

وكان عون قال خلال استقباله وفداً من تجمع عائلات بيروت يتقدمه نقولا تويني: «انتصرت قضيتنا لأنها محقة، وثورتنا كان أساسها السيادة والحرية والاستقلال، واسترجعناها والحمد لله، وبعد عودتي إلى لبنان عام 2005، انتقل جهادنا إلى بناء الدولة، وهذا سبب تسمية تكتلنا النيابي «التغيير والإصلاح»، ولم يتوقع الناس أن ننجح في مسعانا، وكنا مؤمنين بأنفسنا وبتعاون اللبنانيين معنا».

وبعدما أشار عون إلى ضرورة القيام بمخطط نهضة للاقتصاد، دعا إلى «إعادة ترتيب الوضع المالي ومحاربة الفساد لوقف السرقات والهدر»، لافتاً إلى وجود مسائل أخرى بحاجة إلى متابعة ومنها البيئة التي باتت تهدد الهواء الذي يتنشقه المواطن، والمياه التي لا تصل إلى المواطنين، فيضطر اللبناني إلى دفع فواتير عدة لتأمين الكهرباء والمياه، فيما نمتلك في لبنان أكبر خزان للمياه في الشرق الأوسط وذلك ناتج من الافتقار إلى المشاريع لحفظ المياه.

وزاد: «نحن نعاني من مشكلة، فبدل الإنماء المستدام، هناك الإهمال المستدام والفساد المستدام، ما يجعل الوضع اللبناني غير مستقر مادياً وغير منتج، وهذا أدى إلى هجرة الشباب وتصديرهم إلى الخارج، وهذا أمر لا يجوز، ويجب على المجتمع أن يساهم في حل هذه المسألة. وحين كنت ألتقي الجاليات اللبنانية في الخارج، اكتشفت أن الأسباب اقتصادية فقط، وبالتالي يمكن لبنان أن يخلق موارده، وليس صحيحاً أنه يفتقد إلى الموارد».

وقال: «هناك جهات كانت منتفعة من الوضع لن تسلّم بتغيير الأمور نحو الأفضل، وهذه المعركة التي سنخوضها مع هؤلاء الذين سيفتعلون أزمة سياسية أو أزمات أخرى من أجل تغيير الرأي العام وحمله على رفض أفكارنا وأعمالنا، وعلينا أن نقاوم ونحث الناس على دعم توجهاتنا وعدم السير بتفكير خاطئ».

وأضاف: «ندعم الحرية بشكل مطلق، ولكننا لسنا مع الحرية التي تكبّر الإشاعات وتصغّر الحقائق، فالحاكم الحر والراغب في تحسين وضع بلاده يجب عليه الاعتماد على صحافة قادرة على إرشاده إلى مكامن الخطأ ليقوم بتصحيحها، وأعطيت الصحافة الحرية لمواجهة الحكم وليس للتهليل له».

وفي الشأن الحكومي التقى الرئيس المكلف سعد الحريري وفداً من حزب الطاشناق برئاسة الأمين العام النائب هاغوب بقرادونيان الذي أوضح «بحثنا تشكيل الحكومة، وتمنينا أن يكون هناك اهتمام وسرعة أكبر من قبل جميع الأطراف في عملية التشكيل لإعطاء دفع لانتظام عمل مؤسسات الدولة». وقال: «لا تزال هناك صعوبات، ولكننا لمسنا أن فترة الأعياد قد تكون مناسبة لزف خبر تشكيل الحكومة إلى اللبنانيين، مع العلم أننا لا نزال في المهلة المنطقية للتأليف».

وأشار إلى «أننا تطرقنا إلى مسألة تمثيل الطائفة الأرمنية تمثيلاً صحيحاً بمستوى حقائب نستطيع من خلالها أن نخدم لبنان بحسب قدراتنا وكفاءاتنا. موقفنا واضح بالنسبة إلى تصنيف الحقائب من ســـيادية وخدماتية وغيرها»، وأكد أن ذلك «يشكل بدعة وهــرطقة دستورية، فالأهم الخدمة تحت ســقف القانون والدستور». وقال: «بحثنا قانون الانتخاب بشكل مطول وشددنا على ضرورة التوصل إلى قانون يؤمن التمثيل الصحيح لكل الطوائف والأطراف اللبنانيين حتى نتمكن جميعاً من إجراء الانتخابات بحسب التواريخ المنصوص عليها».

والتقى الحريري مفتي الجمهورية اللبنانية السابق الشيخ محمد رشيد قباني، ثم وفداً من جمعية التجدد للروم الكاثوليك برئاسة شارل عربيد الذي قال: «سمعنا منه كلاماً مطمئناً عن مستقبل البلد، لأننا نرى أن المرحلة المقبلة هي مرحلة أمل، وتمنينا كذلك أن نرى سرعة في تأليف الحكومة، ونحن كحركة نرغب في أن نشارك في نهضة لبنان التي ننتظرها جميعاً، فهناك طاقات كثيرة لدينا، وعلينا جميعاً من خلال التكافل والتضامن والتعاون مع الجميع أن نساهم في قيامة لبنان على كل المستويات».

ميقاتي:لنطبق الطائف بالكامل

وفي المواقف، رأى الرئيس نجيب ميقاتي «أن اتفاق الطائف لم يطبق كاملاً بعد ولا يجوز الحكم عليه قبل استكمال تطبيقه». وشدد على «أن العلة لم تكن يوماً في مضمون الاتفاق، بل في الممارسة والتطبيق، حيث حصل الخلل». وقال في لقاء حواري بعنوان «الطائف… الفرصة التي لا يجب أن لا تضيع»: «نحن أمام مفترق طرق، فهل نريد أن نبني دولة على أسس صحيحة وصالحة، أم نريد أن نبني دولة طائفية؟ اتفاق الطائف عندما تم الاتفاق عليه وضع حداً للحرب الأهلية وأسس لوطن يجمع جميع اللبنانيين، وشكل بداية شراكة وطنية حقيقية». وأشار إلى أن «البعض يتحدث عن أنه يجب وضع اتفاق جديد، وهذا الأمر مرفوض كلياً، لأن أي اتفاق جديد في الظروف الراهنة سينطلق من الاعتبارات القائمة حالياً، وسنكون في خضم دولة طائفية تتمسك فيها كل طائفة بامتيازاتها، وسيتعلق كل مواطن بمرجعيته الطائفية».

أضاف: «في اللقاء الذي شاركت فيه، بدعوة من الرئيس ميشال سليمان تحت عنوان «تحصين وثيقة الوفاق الوطني»، أكدت الشروط التي يجب تطبيقها والقوانين التي ينبغي إقرارها لتحصين وثيقة الوفاق الوطني، مع العلم أن الطائف ليس منزلاً، ولكن «يجب علينا أن نطبق هذا الاتفاق بالكامل، وبعد ذلك نعيد النظر فيه، والبداية تكون بإقرار قانون الانتخابات على أساس النسبية، لأنه لا يمكن إلغاء الآخر ويجب أن يشارك الجميع في الحكم».

العريضي: أزمة التأليف سياسية

وقال عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب غازي العريضي: «مررنا بمتاعب وصعاب بعد عامين ونصف عام من شغور الرئاسة وكانت المشكلة سياسية، والآن ليست المشكلة بالأسماء بل سياسية، البعض يريد الطائف والبعض يريد مؤتمراً تأسيسياً، والبعض تعديل الطائف، وكل هذا لا يلغي المشكلة. بعد انتخاب الرئيس كانت الآمال كبيرة بتأليف الرئيس الحريري للحكومة تحت سقف الطائف. وبعد شهر وأسبوع، نرى انتكاسة وقمة مشاكل في التشكيل. المشكلة سياسية ووطنية فلنعالجها لأنه لن يأتي أحد لمساعدتنا».

ورأى أن «ما يدور من نقاش اليوم حول الحكومة ليس حول البيان الوزاري أو توجهات المهمات التي ستترتب على الحكومة أو آمال اللبنانيين، بل هو توزيع الحقائب كل وفق طائفته أو مذهبه، لنصل اليوم إلى الوزارات السيادية. فهل باتت مسألة السيادة اليوم حكراً على طائفة من دون أخرى، هل هكذا تحفظ السيادة في البلد وهناك طوائف غير مؤتمنة على السيادة اللبنانية؟».

ورأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا أن «ملامح الأزمة أصبحت واضحة تماماً، ونحن نعتقد أن الصراع ليس على الحقائب التي هي رأس جبل الجليد، أما المضمون الفعلي فهو هل سيقيض لنا أن نبدأ بعد 27 سنة من التأخير ومن المصادرة لاتفاق الطائف أن نبدأ تطبيقه كما يجب». وقال: «لا يحق لأحد أن يحدد حصة القوات ويضع فيتو عليها، ولا مانع لدينا في مشاركة المردة والكتائب في الحكومة وإنما في أن يفاوض أحد غيرهم عنهم».

*******************************************

 

«نسمات» إيجابية تلفَح التأليف… وبرّي و«الــحزب» يُرحِّبان بكلام باسيل

مع عودة أضواء شجرة الميلاد والمغارة إلى أرجاء قصر بعبدا وساحاته بعد غياب قسريّ بسبب الفراغ الرئاسي، برزت مواقف في الساعات الأخيرة أوحت بأنّ مناخ السلبيات الذي ساد على خط التعطيل، لفحَته نسمات إيجابية، يؤمل أن تعطي قوّة دفعٍ جديدة لعجَلة التأليف، بما يَرفع من احتمال وضعِ الحكومة على سكّة الولادة في مدى غير بعيد. وهذه الإيجابيات يُفترض أن تسحب نفسَها بحثاً جدّياً عن مخارج أكثر جدّية للعقَد المتبقّية أمام إتمام الصيغة شِبه الجاهزة والمتمثّلة حصراً بحقيبة تيار «المردة»، حيث توحي المؤشّرات بأنّها لم تعُد مستعصية، وإنْ كان البتّ بها باتَ مسألة وقتٍ قصير، خصوصاً أنّ أجواء المقارّ الرسمية والسياسية تؤكّد هذا المنحى. بالإضافة إلى التعبير صراحةً عن الصورة الجامعة للحكومة، وهو ما تضمَّنه الموقف الصادر عن رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بعدم استبعاد أيّ طرف. وهذه الأجواء المشجّعة حكومياً، إنْ تُرجمت عملياً تطلِق إيجابيةً من شأنها إضاءة الطريق أمام محاولة تحقيق الهدف الأوّل للحكومة، والمتمثّل بقانون جديد للانتخابات النيابية في اعتباره البندَ الأكثر إلحاحاً في مرحلة ما بعد التأليف.

قالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ«الجمهورية» إنّ مراوحة التأليف قد كُسِرت، جرّاء مناخ الإيجابيات الذي عاد ليسيطر على المشهد السياسي العام. وهو ما عبّرت عنه المواقف الصادرة عن القوى السياسية خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.

وتجلّى كسرُ المراوحة بمشاورات متتابعة بين عين التينة وبعبدا، وبين عين التينة و«بيت الوسط»، وبين «بيت الوسط» وتيار «المردة»، وبين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»… وأفضَت إلى تقدّم قد تشهده هذه المشاورات، قد تبرز نتائجه في الأيام القليلة المقبلة، إذا بقي على هذه الوتيرة، على حد قول مرجع سياسي لـ«الجمهورية»، في وقتٍ أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن «لا خوف من التأخير في تشكيل الحكومة، هذا أمرٌ عابر، وآملُ أن تتشكّل قريباً لتحقيق الأهداف التي حدّدناها وفي مقدّمها محاربة الفساد الذي ينهش قدرات الدولة».

وهذه الأجواء الإيجابية، أكدتها مصادر عاملة على خط التأليف التي قالت لـ«الجمهورية» إنّ «العقَد المتبقّية ليست مستعصية على الحلّ.

وهناك أجواء انفتاح ونيّات إيجابية قد ظهرَت على الخط. وكان اللافت للانتباه المؤتمر الصحافي «المدروس» لباسيل الذي تضمّنَ رسائلَ إيجابية وتطمينية في أكثر من اتجاه، في وقتٍ قالت مصادر أخرى إنّ الاتصالات الجارية بعيداً من الأضواء قطعت شوطاً طويلاً واتّخَذت أكثر من سيناريو تردّد أنّ أحدها يقترح إعادة إحياء التشكيلة الثلاثينية لتوسيع التمثيل السياسي والحزبي، ومِن ضمنها ضمان توزير الوزير طلال أرسلان و«الحزب السوري القومي الاجتماعي» وإسناد حقيبتَين إلى تيار «المردة»؛ واحدة عادية والأخرى «وزارة دولة»، مع اقتراح آخر بإعادة توزيع الحقائب الخدماتية مجدداً والاحتفاظ بالوزارات السيادية وفق المتداوَل حالياً.

برّي

وأوضح رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره «أنّ اتّصالات التأليف تحرّكت في الآونة الأخيرة أفضل ممّا كانت عليه في السابق، ولكن في أيّ حال لا تقول فول ليصير في المكيول».

وفي جانب آخر، كرّر بري التحذير من إهمال القانون الانتخابي الجديد، وقال: «الوقت يَدهمنا، والخطر الأكبر هو على قانون الانتخاب، فهو يبقى الأساس. والحكومة على أهمّيتها، تبقى تفصيلاً أمام قانون الانتخاب، علماً أنّ هذه الحكومة هي مثلُ الحكومة «المعتّقة» كلّ طرف يحاول أن ينال منها «شقفة».

وأوضح «أنّ قانون الانتخاب، هو أساس تكوين السلطة ويتقدّم على أيّ عمل آخر، وإذا استقرّينا على هذا النحو وهذا المنوال، ولا نصل إلى قانون انتخابي جديد فإنّنا ذاهبون إلى الأصعب والأسوأ، لا بل إلى كونفيدراليات طائفية، كلّ طائفة لوحدها، حتى ولو كنّا ضمن بقعة جغرافية واحدة».

وردّاً على سؤال، قال بري: «لا توجد موانع أو صعوبات أمام الوصول إلى قانون انتخابي، علماً أنّنا من جهتنا تَوافقنا على قانون انتخابي على اساس النسبية، مع «التيار الوطني الحر»، وهناك اكثر من صيغة تمّ التوافق بيننا وبين التيار عليها، (لبنان دائرة انتخابية واحدة على اساس النسبية، المحافظات على اساس النسبية) وحتى على موضوع التأهيل (أكثرياً) في القضاء والانتخاب على أساس النسبية في المحافظات».

نصرالله

وعلمت «الجمهورية» أنّ الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله الذي سيطلّ في كلمة متلفزة الثامنة والنصف مساء بعد غد الجمعة، سيخصّص مساحة كبيرة من كلامه للحديث عن الأزمة الحكومية الراهنة، ومواقف سائر الأطراف منها، وعن «الفيتوات» المتبادلة وتوزيع الحقائب، وعن الخلاف بين «المردة» و«التيار الوطني الحر» والكلام المفتعَل عن أزمة شيعية ـ مسيحية.

قاسم

وعشية إطلالة نصرالله، قال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم «إنّ حزب الله ثابتٌ في توجّهاته مع حلفائه، ولن تؤثّر التفاصيل على هذه التحالفات الراسخة»، معتبراً أنّ «كلّ محاولات التشويش للتأثير على المؤيدين والمناصرين ما هي إلّا زوبعة في فنجان، لأنّها مبنيّة على تضخيم التفاصيل والبناء على الكذب للإضرار بأساس هذه التحالفات التي لا تهزّها المناصب أو الجزئيات».

باسيل

وكان باسيل قد أكّد أنّ «الخلاف المسيحي ـ الشيعي لن يحصل لا اليوم ولا في أيّ يوم»، وقال بعد الاجتماع الأسبوعي لتكتّل «الإصلاح والتغيير» إنّ «علاقتنا مع «حزب الله» في أقوى حالاتها، إنّما هناك البند الرابع أو بند بناء الدولة في التفاهم، وهناك خلاف عليه في الأولوية، فكلّ الدماء التي بُذلت هي لبناء الدولة وليس لنسمحَ بأن يَنخرها الفساد».

وقال: «المقاومة وجدان لشعب، وعندما تصبح أقلّ مِن ذلك، فهذا موضوع آخر، وكلّ مَن يتعاطى معها ويتلطّى بها من أجل مقعد ومكسب فهذه خيانة للمقاومة».

وأضاف أنّ «حزب الله» والمقاومة قد يكونان واحداً بالمعنى الاستراتيجي، أمّا في الشأن الداخلي فقد ينفصلان، لكنّ التخريب للعلاقة المسيحية ـ الشيعية لن يحصل لا نقابياً ولا نيابياً ولا حكومياً، وكلّ مَن يعمل من هذه الضفّة أو تلك من «8 أو 14 آذار» سيفشل».

وأكد باسيل رفضَ مبدأ الإلغاء والعزل، والسعيَ إلى تمثيل الجميع في الحكومة. وشدّد على «ثبات» العلاقة مع «القوات اللبنانية»، مؤكداً التحالف الانتخابي معها، داعياً إلى إقرار قانون انتخابي يمثّل الجميع، رافضاً مقولة «الثنائية المسيحية». وأكد أن «لا عودة إلى الصدام مع تيار «المستقبل» .

برّي و«الحزب» يرحّبان

وإذ رحّب بري بكلام باسيل، وقال: «أنا مع هذا الكلام ليس بنسبة 50 في المئة بل معه مئة في المئة»، تلقّفَ «حزب الله» كلام باسيل بارتياح، وتقول أجواء الحزب لـ«الجمهورية» إنّ العلاقات بينه وبين «التيار الوطني الحر» هي «علاقات ممتازة، وأصلاً التفاهم راسخ وثابت والتفاهم عميق على المواضيع الاستراتيجية والسياسية، وبطبيعة الحال، هناك اختلافات في وجهات النظر بيننا في بعض المواضيع. لكنّ الكلام الذي يحاول البعض دسَّه للإيحاء بوجود خلافات بين الحزب و«التيار» هو لأهداف وغايات سياسية معروفة، أمّا الحقيقة فهي خلاف ذلك.

إنّ التفاهم بين «التيار» والحزب عميق، وأقصى دليل ما قاله الرئيس عون للسيّد نصرالله في الاتّصال الهاتفي الذي حصَل بينهم الاثنين الماضي: «نحن يا سماحة السيّد، بعد الرئاسة مِثل ما قبل الرئاسة».

«المستقبل»

وفي المواقف، دعَت كتلة «المستقبل» إلى تسهيل مهمّة الرئيس المكلّف سعد الحريري للإسراع في إنجاز تأليف الحكومة لكي تتولّى شؤون البلاد. واعتبرَت «أنّ التأخّر في تأليفها يُعتبر معطِلاً لتحقيق انطلاقة قوية للعهد الجديد المظلّل بخطاب القسَم الذي تَقدّم به رئيس الجمهورية إثر انتخابه». وأكدَت «موقفَها الثابت والداعم للصيغة المختلطة بين النظامين الأكثري والنسبي، حيث سبقَ لها أن تقدّمت باقتراح مشترك مع «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«القوات اللبنانية»، وهي متمسّكة به وتدعو إلى اعتماده».

وكان الحريري التقى وفداً من حزب «الطاشناق» برئاسة أمينه العام النائب هاغوب بقرادونيان الذي أوضح «أننا بحثنا في تشكيل الحكومة، وتمنّينا على دولته أن يكون هناك اهتمام وسرعة اكبر من كلّ الأطراف السياسية اللبنانية في عملية التشكيل لإعطاء دفع في اتجاه إعادة الانتظام الى عمل مؤسسات الدولة». وقال: «لا تزال هناك صعوبات، ولكننا لمسنا أنّ فترة الاعياد قد تكون مناسبة لزفّ خبر تشكيل الحكومة الى اللبنانيين، مع العلم أننا لا نزال في المهلة المنطقية للتأليف».

*******************************************

التيار العوني يجدّد الأزمة: ربط نزاع مع برّي وفصل المقاومة عن الحزب!

باسيل يلوّح بالعودة إلى القانون الأرثوذكسي.. وتبادل الحقائب مخرج جديد لمعالجة العقد

بفاصل زمني يتخطى الـ72 ساعة من إطلالة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله عند الثامنة والنصف من مساء الجمعة، من على شاشتي «المنار» وO.T.V والشاشات الأخرى، خرج وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، بوصفه رئيس «التيار الوطني الحر» ورئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» خلفاً للرئيس ميشال عون، بعد اجتماع التكتل في الرابية عصر أمس، ليرسم موقفاً بانورامياً باسم الرئيس عون، من دون ان يعلن ذلك صراحة، بعد مرور 36 يوماً من انتخابه رئيساً للجمهورية، وأقل بذلك بثلاثة ايام من تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل اول حكومة في العهد الجديد، وليحدد جملة من الخيارات، بطريقة بدا فيها انه هو «المرشد الأعلى للجمهورية»، وللمسار السياسي في البلاد، ليس في ما خص الحكومة فقط، بل لجهة العلاقات بين القوى السياسية وقانون الانتخاب وبناء الدولة، وسوى ذلك من أمور تتعلق بالخيارات والأعمال اليومية.

ووفقاً لمصادر سياسية، فان باسيل، وأن بدا انه يفتح الطريق امام العهد، وتلميع صورة الخيارات التي اتخذت أو التي ستتخذ، فانه استولد أو كاد يستولد صعوبات امام العهد، أو حتى أمام التأليف:

1 – بدا غير مستعجل على تأليف الحكومة، فالأولوية في الموازاة هي لقانون الانتخاب، وإن كان «الوقت محكوم بأفق زمني معين، وأن فريق العهد لن يترك أي عذر لأي أحد، والتمثيل سيشمل «المردة» و«القومي» و«الكتائب» وسنة 8 اذار والمير طلال أرسلان في حكومة الـ24».

وحدد باسيل ميزات الحكومة التي ستولد وأن تأخرت، فهي حكومة انتخابات وليست حكومة العهد الذي يبدأ عملياً بعد سنة، إذا جرت الانتخابات، وهي لا اعراف فيها ولا ثوابت وليست نموذجاً لتشكيل حكومات العهد عندما يبدأ بعد الانتخابات، وهذا يعني ربط نزاع مع الرئيس نبيه بري بصورة مباشرة لجهة الإشارة إلى الوزراء الثوابت، أو أن تكون وزارة المالية من حصة الشيعة.

2 – الفصل بين الحكومة وقانون الانتخاب، فلا وحدة مسار أو مصير، وإن كانت الحكومة هي المدخل لقانون الانتخاب، كاشفاً عن حركة سياسية ستبدأ لهذه الغاية من أجل قانون انتخاب على قاعدة رفض قانون الستين، أو التمديد للمجلس.

وقال: «نعم لقانون نسبي، نأمل أن يكون الارثوذكسي، ولكن إذا كان هناك قانون آخر يعتمد معياراً واحداً موضوعياً علمياً، هو عدالة التمثيل يمكن البحث فيه».

وهذا يعني ربط نزاع مع الفريق السياسي الواسع الذي اسقط مشروع القانون الارثوذكسي في المجلس النيابي، من «المستقبل» إلى «امل» إلى الحزب الاشتراكي، وحتى «حزب الله» والمردة وكتل وشخصيات مسيحية أخرى. وحتى فكرة النسبية موضع ربط نزاع أيضاً مع «المستقبل» و«القوات اللبنانية» و«الاشتراكي».

انها عودة إلى المربع الأوّل.

ولاحظ مصدر نيابي، رداً على سؤال لـ«اللواء» أن نظرية فصل قانون الانتخاب عن الحكومة يرمي باسيل من ورائها إلى اضعاف هذه الورقة في ما خص الحكومة، لكن التذاكي في هذا الموضوع قد ينعكس سلباً على الحكومة وقانون الانتخاب، وبدل حل المشكلة زادها تعقيداً.

تجدر الإشارة هنا إلى أن كتلة «المستقبل» النيابية، أعادت أمس التأكيد على «موقفها الثابت والداعم للصيغة المختلطة بين النظامين الأكثري والنسبي»، مذكرة بالاقتراح المشترك الذي سبق وقدمته مع الحزب الاشتراكي و«القوات»، وهي متمسكة به وتدعو الى اعتماده، معتبرة أن من شأن ذلك تأمين عدالة في التمثيل.

3- أراد باسيل تصوير العهد بشيء من التباهي بأنه «عهد المعجزات» «بقدرته الاستثنائية على حماية التفاهمات الوطنية ولو ظهرت انها متناقضة»، متناسياً أو جاهلاً المقالة التي كتبها الصحافي جورج النقاش بعد الاستقلال وعنوانها: «نقيضان لا يصنعان وطناً»، وهو يُدرك قبل سواه اعتراض «حزب الله» على العلاقة المميزة بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» واعتراض جعجع على فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها الحزب وحلفاؤه.

هذا قبل تأليف الحكومة وقبل خوض غمار الانتخابات النيابية.

4- قدم رئيس «التيار الوطني الحر» صورة تنطوي على انفصام بين «حزب الله» والمقاومة، وبين الشيعة وحركة «أمل»، واعترف بخلافات مع الحزب على بناء الدولة، في إشارة إلى الفساد، متوقفاً عند ثابتتين مستقبليتين: الخلاف المسيحي – الشيعي لن يحصل، والعلاقة مع «حزب الله» قوية والاتفاق معه على قوة لبنان، «فالمقاومة لا تقتصر بمقعد أو مكسب»، وهذا الكلام الملتبس في ما يتعلق بالحزب، وإن كان احتل الأولوية في مطالعة باسيل، الا انه بقي ملتبساً بانتظار كلمة السيّد نصر الله.

5- وفي ما خص «القوات» تحدث عن وحدة مصير، رافضاً كلمة الثنائية، معتبراً ان الاتفاق هو «على عودة المسيحيين إلى الدولة، وليس عودة الدولة إلى المسيحيين»، معلناً «ان «القوات» أصبحت جزءاً من المسيحية المشرقية».

6- وعن العلاقة مع «المستقبل» حرم باسيل الصدام مع التيار الأزرق، قائلاً: «نحن نعمل في مواجهة التطرف واحقاق الاعتدال وعلى شراكة وطنية عنوانها اتفاق الطائف».

7- وخص الحزب الاشتراكي و«أمل» بأن المسيحيين والدروز متساوون في جبل لبنان»، ونحن نعمل من أجل وحدة الجبل وقوته، اما «أمل» فهي الأقرب إلينا في «المانيفست السياسي»، والقانون الانتخابي النسبي.

8- على ان اللافت ان باسيل لم يشر بكلمة إلى العلاقة مع تيّار «المردة»، باستثناء اشارته إلى انه يعمل ويطالب بأن تمثل الحكومة الجميع، ومن ضمن هؤلاء «المردة»، علماً ان العلاقة مع هذا التيار باتت جزءاً من عملية تأليف الحكومة، وفي هذا السياق أوضحت مصادر قريبة من «حزب الله» لـ«اللواء» انه كان المطلوب من الرئيس عون ردّ الاعتبار للنائب فرنجية، على التضحية التي قدمها لتسهيل انتخاب عون رئيساً للجمهورية، لكن البيان الرئاسي والذي تضمن «دعوة ابوية» لمن لديه هواجس، جاء أقل من المطلوب، إذ لم يخصه بالثقافة أو إشارة الا عابرة، الأمر الذي دفع فرنجية إلى اعتبار البيان بأنه «لا يعنيه».

في هذا الوقت، كان الرئيس عون يبشر بولادة قريبة للحكومة، قبل الاحتفال العائلي في بعبدا بإضاءة شجرة ومغارة الميلاد، من دون ان يسجل أي خطوة، ما خلا تلميح مقربين من القصر إلى خيارات وضعت على الطاولة، في حين لاحظ الرئيس برّي امام زواره ان وتيرة الاتصالات بالنسبة لتشكيل الحكومة أصبحت أفضل من السابق، لكنه رفض الدخول في تحديد مواعيد التأليف، مستنداً إلى القول المأثور: «لا تقول فول حتى يصير في المكيول».

ولفت إلى ان التركيز يجب ان ينصب على قانون الانتخاب لأنه الأساس ويشكل تكوين السلطة.

وإذ أكّد تمسكه بالنسبية، فإنه رأى وجود خطر على قانون الانتخاب إذا بقيت الأمور على حالها.

ومن جهتها، أوضحت مصادر قيادية في «التيار الوطني الحر» لـ«اللواء» ان هناك حدوداً في ما خص موضوع تأليف الحكومة من دون ان تجزم أو تضرب موعداً لولادتها، رافضة اتهام التيار «الوطني الحر» بأنه سبب أي اشكال بفعل تمسكه بوزارات محددة، وقالت: من الخطأ اعتماد هذه المقاربة، والقول ان سبب تمسك فريق بوزارات معينة يعود إلى سبب تمسكنا بوزارات للتيار ومن حصته.

وقالت انه من غير الوارد زيارة الوزير باسيل بنشعي، مذكرة بأن ما يُحكى عن اتصالات بين بعبدا وبنشعي للمساهمة في تطرية الأجواء يأتي في إطار الشكليات.

وكانت المصادر نفسها تحدثت عن مواصلة الاتصالات في الملف الحكومي، داعية إلى قراءة واضحة لما ورد في بيان تكتل التغيير والإصلاح الذي اذاعه الوزير باسيل.

وعلم انه يجري حالياً العمل على تبادل في الحقائب المقترحة لكل كتلة نيابية، وانه عرض في هذا السياق حقيبتا العمل أو الاقتصاد على فرنجية لكنه رفض الاثنتين.

كلمة نصر الله

فكيف بدت الأجواء عشية كلمة نصر الله وماذا ستتضمن؟

على الرغم من تأكيد كل الأطراف ان كفة التفاؤل ما تزال هي الارجح، فإن مصادر مطلعة على تعقيدات الوضع لا تخفي من تأخير إضافي لتأليف الحكومة، في ضوء قناعة آخذة بالتزايد من ان جهات نافذة تتعمد تأخير التأليف، فضلاً عن المكابرة المتعلقة بدعوة النائب فرنجية إلى قصر بعبدا، مع إلحاح «حزب الله» على تحرك في بعبدا باتجاه بنشعي.

وتتهم مصادر «حزب الله» الرئيس المكلف ورئيس حزب القوات سمير جعجع بالسعي لاجراء الانتخابات على أساس قانون الستين وتشكيل كلتة نيابية واسعة، تجعل من جعجع القوة المسيحية الأقوى بعد رئيس الجمهورية.

اما المصادر السياسية المتابعة لعملية التأليف فقد حذّرت عبر «اللواء» من الاستمرار في اتباع سياسة الابتزاز والتمسك بالمطالب الانانية التي تعيق تشكيل الحكومة وتؤخر انطلاقتها، وشددت على ضرور وعي بأننا في مركب واحد، وعلينا ان نضع جميعاً مصلحة الوطن فوق أي مصلحة أخرى.

وتساءلت عمّا إذا كانت هناك إرادة حقيقية من قبل الأفرقاء السياسيين لأن تتألف الحكومة، أم ان هدفها هو استمرار التعطيل؟ مستغربة ان تعود العقد والعراقيل لتوضع في وجه تشكيل الحكومة إلى المربع الأوّل.

ولكن على الرغم من كل هذه الأمور، فإن المصادر نفسها توقعت بأن تشهد الأيام المقبلة حلحلة ما في موضوع الحكومة، استناداً إلى عملية تبادل الحقائب، لأنها تعتبر انه في حال لم تتشكل الحكومة قبل عطلة الأعياد، فإن هناك خوفاً حقيقياً ان لا تتألف في وقت قريب، رغم اننا ما زلنا في الموعد الطبيعي لتشكيل الحكومات.

وتوقعت المصادر أيضاً ان يعلن نصر الله في كلمته الجمعة عن مواقف إيجابية ومسهلة في الشأن الحكومي، خصوصاً بعد ان أصبح وضعه محرجاً امام حليفه الرئيس عون.

*******************************************

هل تُسقط الميثاقية اتفاق الطائف وهل بدأ الحفر لتعديل الدستور

بعد سنة من الان يكون الطائف قد انتهى ودخلنا مرحلة جديدة سيلعبها الرئيس نبيه بري. الرئيس العماد ميشال عون لا يستطيع الحكم في ظل دستور الطائف، بل سيمارس صلاحيات بالتنسيق مع المجلس الدستوري الأعلى.

ليست القضية قضية حكومة، وليست القضية قضية ميثاقية، انها قضية تغيير دستور الطائف تدريجيا وخلال سنة سيكون دستور الطائف قد تم الحفر تحته، ليصيبه اليباس ويأتي دستور جديد يقره مجلس النواب برئاسة الرئيس بري ولو اعلن الرئيس بري 1000 مرة انه يريد الطائف.

واما بالنسبة للمسيحيين فلم يعودوا يقبلون تهميش دورهم مثل الأول، انهم يريدون التعاطي معهم ليس بعددهم بل بمناطقهم ودورهم التاريخي في لبنان، وسيطرتهم الجغرافية كبيرة جدا، فان اتخذ العماد ميشال عون قرارا واحتجّ عليه البعض، فان اضرابا قد يشلّ لبنان كله، ولا تستطيع أي طائفة الوقوف في وجهه، ذلك ان قضاء بشري يسيطر عليه المسيحيون، وقضاء زغرتا، والكورة والبترون وجبيل والمتن الشمالي وكسروان والمتن الجنوبي والاشرفية وعين الرمانة وفرن الشباك وكفرشيما والجية والدامور وقسم من قضاء عاليه، وصولا الى حدود صاليما في الجبل، والاشرفية بكاملها حتى الكرنتينا، إضافة الى زحلة وابلح والقاع ودير الأحمر وشليفا ورأس بعلبك، والقطاع الأوسط في زحلة، ومدينة زحلة بكاملها، فان اعلن الرئيس ميشال عون رفضه المرسوم وقام مجلس الوزراء بإصدار مرسوم نكاية بالرئيس العماد ميشال عون فان أي اضراب مسيحي يجري في هذه المناطق سيشلّ لبنان كله، والرئيس ميشال عون ليس بعيدا عن اتخاذ خطوة من هذا النوع اذا تم تحديه او محاولة كسر كلمته.

إضافة الى ان الشيعة لن يخوضوا معركة لحماية الطائف، كذلك الطائفة الدرزية لن تخوض معركة من اجل حماية الطائف، بل هنالك فئة من الطائفة السنيّة الكريمة سترفض وهي تيار المستقبل، الا ان الطائف سيتم تعديله من الان وحتى سنة، او يبقى اسمه الطائف لكن تتم الممارسة عكس ذلك، والدليل على هذا الامر ان رئيس الجمهورية هذه المرة العماد ميشال عون يقول انه غير مستعجل على تأليف الحكومة، ويحمل في يده القلم الذي يوقع مرسوم تأليف الحكومة، وهو الوحيد المسموح له بالتوقيع على تأليف الحكومة، فان لم يوقع فلا حكومة، والعماد عون لن يوقع على حكومة ما لم يكن راضيا عنها كليا.

وبالتالي تغيرت الأمور، وأصبحت المبادرة بيد رئيس الجمهورية مع انه لم يحصل تعديل على الدستور، ودائما كان رئيس الجمهورية يوقع مرسوم تأليف الحكومة، لكن العماد عون لا يستطيع التقيد باتفاق الطائف ولا يستطيع النهوض بالبلاد في ظل دستور يكبّل رئيس الجمهورية، ويخفف من صلاحياته، من هنا سيضطر لحضور جلسات مجلس الوزراء ويأخذ القرارات في مجلس الوزراء، وسـتكون الجلسات حامية.

ـ الموضوع الحكومي ـ

على صعيد الموضوع الحكومي وكما اشارت «الديار» في عددها منذ ايام، بأن الحكومة ستشكل قريباً وخلال نهاية الاسبوع او الاسبوع المقبل وقبل عيد الميلاد المجيد، وهذه المعطيات الايجابية بدأت بالظهور بشكل اوضح «امس» والحديث عن اتصالات بعيدة عن الاضواء يقوم بها حزب الله لترسيم العلاقة بين الرئىس ميشال عون والنائب سليمان فرنجية وملاقاة الوزير جبران باسيل بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح لجهود حزب الله عبر كلام ايجابي طال كل الاطراف والحرص على تمثيلهم في الحكومة من القومي الى البعث الى الكتائب والامير طلال ارسلان والمكون السني المعارض للرئيس المكلف سعد الحريري، كما ان الرئىس نبيه بري كشف عن اجواء افضل في الملف الحكومي، فيما أكدت مصادر متابعة للتأليف بأن الرئىس سعد الحريري في ضوء القيام بمبادرة لانهاء العقد من امام التأليف كما ان النائب وليد جنبلاط نصح الوزير جبران باسيل خلال العشاء بينهما بضرورة التنازل لتسهيل الحكومة.

هذه الاجواء الايجابية استتبعت بمعلومات وتسريبات عن العودة الى صيغة الـ30 وزيرا لتمثيل القومي والبعث وارسلان والكتائب والمكون السني في 8 آذار، وبالتالي حصول الرئىس نبيه بري على الثلث الضامن كونه يقود فريق 8 آذار، وهذا المنحى سيصب لمصلحة الرئىس نبيه بري وفريقه.

ـ بري: ما فينا نقول فول تيصير بالمكيول ـ

وقد كشف الرئيس نبيه بري امام زواره مساء امس، عن ان التحرك في موضوع الحكومة يسجل ارتفاعاً بوتيرة افضل، لكنه اضاف: «ما فينا نقول فول تيصير بالمكيول»، وقال «ان الخطر الاكبر هو على قانون الانتخابات فقانون الانتخابات هو الاساس والحكومة هي تفصيل، الحكومة كـ«الجبنة المعفنة» كل طرف يحاول ان يأخذ منها «شقفة»، اما قانون الانتخاب هو الاساس بتكوين السلطة. من هنا اكدنا ونؤكد دائماً على اقرار قانون جديد بدلا من قانون الستين مبني على النسبية، واشار في هذا المجال الى الاتفاق مع التيار الوطني الحر على اكثر من صيغة بما فيه التأهيل على مستوى القضاء، ورداً على سؤال على ما قاله الوزير باسيل في موضوع قانون الانتخاب قال: «اريد ان اقول انني مع ما قاله ليس 50% فقط بل 100% واحذر انه اذا استمرينا على هذا المنوال «قانون الستين» فاننا ذاهبون الى ما هو اسوأ واصعب الى كونفدرالية الطوائف حتى لو كنا على جغرافية واحدة».

ـ السيد نصرالله سيتحدث الجمعة ـ

من جهته، سيتحدث الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله مساء الجمعة من على شاشة المنار عند الساعة الثامنة والنصف وسيركز على الوضع الداخلي والعلاقة المتينة مع رئىس الجمهورية العماد ميشال عون والدعوة للجميع الى تذليل العقد لتشكيل الحكومة سريعاً وحرص الحزب على هذا الموضوع كما سيفند الحملات التي تتهم حزب الله بعرقلة تشكيل  الحكومة مع الحرص على الحلفاء وتمثيلهم واستيعاب الجميع، كما سيتطرق الى موضوع حلب وانجازات الجيش السوري ومجاهدي الحــزب ضد التكفيريين، علماً أن حزب الله دخل بقوة على موضوع ترتيب الاجواء بين الرئىس ميشال عون والنائب سليمان فرنجية والسعي لايجاد مخرج يرتب العلاقات خـلال الساعات القادمة في ظل حرص حزب الله ان تكون الامور قد سويت في هذا المجال قبل خطاب سماحة السيد نهار الجمعة. لكن حزب الله لا يفصح اين اصبحت الاتصالات، وهل الامور متجهة الى الايجابية لكنه يدعو الى الانتظار.

ـ مبادرة للرئيس الحريري ـ

وذكرت مصادر مطلعة على عملية تشكيل الحكومة ان الرئىس سعد الحريري بصدد اطلاق مبادرة تتعلق بعملية التشكيل في خلال الايام القليلة المقبلة وستكون كفيلة بانهاء أزمة التأليف اذا ما كانت المشكلة فقط الحقائب.

واشارت هذه المصادر الى ان الرئىس الحريري ما زال ينتظر نتيجة الاتصالات التي يقوم بها فريق رئيس الجمهورية وفي مقدمهم الوزير جبران باسيل مع عدد من الاطراف لحلحلة عقدة المردة، ولكنه لن ينتظر طويلاً بل سيتحرك لانهاء الملف الحكومي قبل الاعياد.

ووصفت هذه المصادر ما يجري على صعيد تشكيل الحكومة بانه من باب «النكايات» ليس اكثر محذرة من ان «نكايات» سابقة كانت قد اودت البلد الى مكان آخر وازمات لا احد كان يرغب بها.

واشارت المعلومات ان العودة لحكومة الثلاثين لا يعني نسف الاتصالات السابقة لان الحقائب السيادية تم حلها عبر المالية لبري، الدفاع والخارجية للتيار الوطني الحر والداخلية للمستقبل، كما ان الوزارات الخدماتية محصورة ايضاً بالقوى الاساسية كالتيار الوطني الحر، والقوات اللبنانية مسيحياً، والثنائي الشيعي، وتيار المستقبل وكذلك وزارة للنائب وليد جنبلاط، اما «الفتات» فستكون للاطراف السياسية الاخرى الذين سينالون وزراء دولة كي تتواجد هذه القوى السياسية على طاولة مجلس الوزراء لان الخلاف الحقيقي سيكون على قانون الانتخابات وهذا ما يرضي الرئيس بري والداعمين له.

اما على صعيد الاسماء فستشهد تغييرات بارزة وسيتم استبعاد اسماء في الحكومة الحالية لصالح مستشارين. كما تردد في الساعات الماضية.

لكن هذه الاجواء الايجابية لا تلغي امكانية المفاجأة في اللحظة الاخيرة في ظل العقد الكثيرة خصوصاً ان مقدمة تلفزيون O.T.V. اشارت الى ان لا تقدم ولا تراجع في الملف الحكومي بينما ذكرت قناة NBN التابعة للرئىس نبيه بري ان الامور ما زالت على حالها في الملف الحكومي.

*******************************************

عون عن الازمة الوزارية: لا خوف من تأخر تشكيل الحكومة

مع استمرار المراوحة في الموضوع الحكومي، اكد الرئيس ميشال عون ان لا خوف من التأخير في تشكيل الحكومة، في حين دعت كتلة المستقبل الى تسهيل مهمة الرئيس المكلف معتبرة ان التأخير في التشكيل يعطل تحقيق انطلاقة قوية للعهد.

فخلال استقباله وفدا من تجمع عائلات بيروت، قال الرئيس عون: لا خوف من التأخير في تشكيل الحكومة، فهذا أمر عابر، وآمل أن تتشكل قريبا لتحقيق الاهداف التي حددناها، وفي مقدمها محاربة الفساد الذي ينهش قدرات الدولة.

ودعا رئيس الجمهورية الى اعادة ترتيب الوضع المالي ومحاربة الفساد لوقف السرقات والهدر، لافتا إلى وجود مسائل أخرى بحاجة الى متابعة، ومنها البيئة التي باتت تهدد الهواء الذي يتنشقه المواطن، والمياه التي لا تصل الى المواطنين، فيضطر اللبناني الى دفع فواتير عدة من اجل تأمين الكهرباء والمياه، فيما نمتلك في لبنان اكبر خزان للمياه في الشرق الاوسط وذلك ناتج من افتقار المشاريع لحفظ المياه.

الفساد المستدام

وقال الرئيس عون: نحن نعاني من مشكلة، فبدل الانماء المستدام، هناك الاهمال المستدام والفساد المستدام، مما يجعل الوضع اللبناني غير مستقر ماديا وغير منتج، وهذا ادى الى هجرة الشباب وتصديرهم الى الخارج، وهذا امر لا يجوز، ويجب على المجتمع ان يساهم في حل هذه المسألة. وحين كنت التقي الجاليات اللبنانية في الخارج، اكتشفت ان احدا لم يغادر طوعا، بل لاسباب اقتصادية فقط، وبالتالي يمكن للبنان ان يخلق موارده، وليس صحيحا أنه يفتقد الى الموارد.

أضاف: نأمل في أن تكون الايام المقبلة واعدة، وان نتمكن من تحسين الاوضاع والغاء النتائج السلبية والسير بالوطن الى الامام. بالطبع، هناك جهات كانت منتفعة من الوضع القائم لن تسلم بتغيير الامور نحو الافضل، وهذه المعركة التي سنخوضها مع هؤلاء الذين سيفتعلون ازمة سياسية او ازمات اخرى من اجل تغيير الرأي العام وحمله على رفض افكارنا واعمالنا، الا ان علينا في المقابل ان نقاوم ونحث الناس على دعم توجهاتنا وعدم السير بتفكير خاطئ.

كتلة المستقبل

في المقابل شددت كتلة المستقبل بعد اجتماعها امس على اهمية تسهيل مهمة الرئيس المكلف للاسراع في انجاز تشكيل الحكومة لكي تتولى شؤون البلاد، وبخاصة في هذه الأجواء المشحونة والمتفاقمة في المنطقة من حول لبنان وخطورة تداعياتها السلبية على الداخل اللبناني، فلبنان واللبنانيون لم يعودوا يطيقون استمرار حال هذا الفراغ الحكومي وهم في حاجة ماسة الى الحكومة المقبلة للانطلاق نحو افق جديد لإزالة تراكمات المرحلة الماضية والسلبيات التي خلفتها فترة الشغور الرئاسي وحال المراوحة اللاجم لنهوض الأوضاع الاقتصادية والضاغط على الأوضاع المعيشية لجميع اللبنانيين، هذا فضلا عن أن التأخر في تأليفها يعتبر معطلا لتحقيق انطلاقة قوية للعهد الجديد في ظل خطاب القسم الذي تقدم به رئيس الجمهورية إثر انتخابه.

تكتل التغيير

وقد عقد تكتل التغيير والاصلاح اجتماعا برئاسة الوزير جبران باسيل الذي قال في ختامه: النقاش الحكومي يتخطى الحقيبة والمقعد الى ما هو ابعد، فنحن امام واقع سياسي جديد لا يحب البعض الاعتراف به، اذ كنا في وضع غير طبيعي واستثنائي فيه الغاء وتهميش واحباط واليوم نعود الى وضع طبيعي الناس ممثلون فيه خير تمثيل والميثاقية قائمة.

وقال باسيل: بهذه الحكومة بالذات نسعى ونطالب ونعمل لتمثيل الجميع من المردة والقومي والكتائب وسنة 8 آذار ومير طلال، ونعتبر أن حكومة الأربع وعشرين تتسع للجميع، ونحن مع استيعاب الجميع في هذه المرحلة لأنها حكومة انتخابات والعهد يبدأ فعليا بعد الانتخابات، وهذه حكومة لا اعراف فيها ولا ثوابت وليست نموذجا يعتمد عليه لاحقا.

وتطرق باسيل إلى ثوابت التيار الوطني الحر في هذه المرحلة، فقال: أولى الثوابت العلاقة بحزب الله، فبالنسبة الينا بما نحن اليوم فيه هو الاساس، وهذا اتى نتيجة صدق وتعب ووفاء وجهد ودماء بذلت، والمقاومة وجدان لشعب وعندما تصبح اقل من ذلك، فهذا موضوع آخر. ومن يتعاطى معها ويتلطى بها من اجل مقعد ومكسب فهذه خيانة للمقاومة. اما الخلاف المسيحي -الشيعي فلن يحصل، والعلاقة هي نتيجة تاريخ ورثناه ووصل إلى كل تقاليد وعادات الحياة والفولكلور، ونحن دفعنا الكثير سياسيا من اجل تنمية الوئام المسيحي – الشيعي وتعميمه.

*******************************************

بوادر انفراج: نحو الافراج عن الحكومة

قالت مصادر سياسية مطلعة ان اشارات الانفراج الحكومي بدأت تلوح، ولو انها لم تظهر جلية لغاية اللحظة، فدخول حزب الله على خط المعالجة وتشديد إعلام 8 آذار على مدى متانة التحالف بين الضاحية والرابية، يؤكد ان الحزب بات عملياً امام خيارين، اما الاستمرار في التعطيل الحكومي بما يهدد العلاقة مع العهد ويضعها على المحك ويكرّس صراعا جديداً من طبيعة مارونية –شيعية، واما التمايز شكلا عن الرئيس نبيه بري من اجل حلحلة سياسية منعاً لانحراف الخلاف الى ماروني – شيعي اولا واعادة استيعاب جمهور التيار الوطني الحر ثانياً وتذليل العقبات ثالثاً، ما دامت الرسائل السياسية التي اراد توجيهها للرئيس ميشال عون عبر بريد الرئيس نبيه بري وصلت، وبالتالي فقد ربط النزاع معه منذ بداية العهد، لانه يدرك تماما ان لامصلحة له ولا يمكنه كسر الرئيس عون والهدف من مسار التعطيل كان ربط النزاع مع العهد بثلاثة ملفات معروفة: علاقته مع القوات اللبنانية، علاقته مع الدول العربية وتحديدا المملكة العربية السعودية وخطابه السياسي.

ماذا سيقول السيد

وتترقّب الساحة الداخلية اطلالة الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله مساء الجمعة المقبل التي من شأنها تحريك «المياه الراكدة» حكومياً بعد شهر من تكليف الرئيس الحريري المهمة، وتصويب بوصلة موقف الحزب من المشاورات القائمة على خط التأليف، وتحديداً لناحية تكليف الرئيس بري المفاوضات باسمه واسم «تيار المردة». كذلك، سيحضر العهد الجديد بعلاقته مع الحزب وجمهوره، اضافةً الى التطورات الاقليمية، خصوصاً في حلب التي تشهد معاركها الميدانية تقدماً للنظام السوري وحلفائه.

واشنطن تستعجل التأليف

وليس بعيدا من الملف الحكومي وتعقيداته، بدت لافتة جولة السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد منذ يومين على كبار المسؤولين، فهي بعد تقديم اوراق اعتمادها الى الرئيس ميشال عون بدأت جولة على عدد من الرؤساء فزارت امس الرئيس الحريري ثم تنقلت امس بين عين التينة حيث اجتمعت مع الرئيس بري والمصيطبة فاجتمعت مع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام. وافادت اوساط متابعة للحراك الاميركي ان جولة ريتشارد تركزت على ثلاثة ملفات، الوضع الامني في ضوء استهداف الجيش في بقاعصفرين امس وتصويب الاتهام في اتجاه خلايا ارهابية، وهو عنصر لا يحمل على الاطمئنان ويوجب يقظة امنية ودعما واحتضانا سياسيين من العهد للمؤسسة العسكرية. تشكيل الحكومة حيث استفسرت رئيسة الديبلوماسية الاميركية عن اسباب تأخر الولادة بعد شهر على التكليف وحثت على الاسراع في المهمة لان الاستحقاقات التي تواجه لبنان محليا وخارجيا توجب اكتمال عقد سلطاته الدستورية. اما الملف الثالث فاقتصادي اذ ركزت على ضرورة اتخاذ ما يلزم من اجراءات من اجل اعادة تحريك عجلة الاقتصاد.

الرسالة وصلت

وتؤكد مصادر تتابع عن كثب ملف تشكيل الحكومة ان الرسائل السياسية التي اراد حزب الله توجيهها للعهد وصلت بواسطة البريد الحكومي، ولم يعد تاليا من لزوم لاستمرار تعطيل تشكيل الحكومة، فدخل على خط معالجة المشكلة التي تفاقمت داخل فريق 8 آذار بعدما اصبح واضحا للعيان ان هذا الفريق يقف خلف العرقلة لأهداف سياسية تتجاوز العقد الحكومية التقنية التي تحولت الى ستارة يتلطون خلفها للتعمية على الحقائق.

اشارات الحل تلوح

وقالت المصادر ان اشارات الحل بدأت تلوح، ولو انها لم تظهر جلية لغاية اللحظة، فدخول حزب الله على الخط وتشديد إعلام 8 آذار على مدى متانة التحالف بين الضاحية والرابية، يؤكد ان الحزب بات عمليا امام خيارين، اما الاستمرار في التعطيل الحكومي بما يهدد العلاقة مع العهد ويضعها على المحك ويكرّس صراعا جديداً من طبيعة مارونية –شيعية، واما التمايز شكلا عن الرئيس نبيه بري من اجل حلحلة سياسية منعاً لانحراف الخلاف الى ماروني –شيعي اولا واعادة استيعاب جمهور التيار الوطني الحر ثانياً وتذليل العقبات ثالثاً، ما دامت الرسائل السياسية التي اراد توجيهها للرئيس ميشال عون وصلت، وبالتالي فقد ربط النزاع معه منذ بداية العهد، لانه يدرك تماما ان لامصلحة له اولا ولا يمكنه ثانياً كسر الرئيس عون والهدف من مسار التعطيل كان ربط النزاع مع العهد بثلاثة ملفات اصبحت معروفة: علاقته مع القوات اللبنانية، علاقته مع الدول العربية وتحديدا المملكة العربية السعودية وخطابه السياسي.

الافراج عن الحكومة

وتبعاً لذلك، تضيف الاوساط، بعدما ربط النزاع في هذه الملفات، سيعمد حزب الله الى الافراج عن الحكومة، وقد بدأ فعليا هذا المسار منذ لحظة دخوله بقوة على خط المعالجة، على ان يستمر الربط مفتوحا بعد تشكيل الحكومة في قانون الانتخاب وملفات اخرى كثيرة ، من اجل منع العهد من ان يمارس دوره ان على مستوى الوقوف على مسافة واحدة من كل اللبنانيين او ان يطبق الدستور. لذا تعتبر الاوساط ان ما جرى هو مجرد هدنة سياسية ستؤدي الى تأليف الحكومة على غرار تلك التي أدت الى انتخاب رئيس الجمهورية.

خطورة التعطيل

وتشدد على ان ما يروّج عن ان الانجاز الرئاسي جاء نتاج تسوية ايرانية- سعودية ليس دقيقا، فالعلاقات بين الدولتين مقطوعة بالكامل ولا تواصل حتى غير مباشر ولا قنوات مفتوحة، فالاستحقاق انجز نتيجة دينامية سياسية داخلية بدأت مع ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للعماد عون ثم بتأييد الرئيس سعد الحريري هذا الترشيح. اما على مستوى تأليف الحكومة، فالامور وصلت الى حد لم يعد بمقدور الثنائية الشيعية ان تستمر فيه لكون الامور باتت شديدة الوضوح بأنها المعطلة الفعلية وبات الاستمرار في التعطيل خطيراً كونه سيؤدي الى مشكلة مارونية – شيعية قد تطيح كل الجسور التي بناها حزب الله مع التيار الوطني الحر منذ شباط 2006 حتى اللحظة دفعة واحدة. وتلافياً لذلك، تتابع الاوساط يعمد الى التمايز عن الرئيس بري وسيعمد الى اعطاء الرئيس عون وزيرا شيعياً من حصته ليؤكد للبنانيين ويثبت مجدداً ان الحزب حليف عون، لكن ما جرى ويجري حكومياً أكد بالعين المجردة، ان ثمة منظومة توزيع ادوار بين الحزب وبري وبأن الرسائل التي اوصلها الحزب لعون، غير معني بري بها ، فعلاقته بالسعودية جيدة، والمشكلة مع السعودية هي مشكلة حزب الله، وعلاقته مع القوات جيدة ايضا والمشكلة في المكان نفسه انطلاقا من الخط السياسي المختلف بين الحزب والقوات، والرئيس بري متمسك بتطبيق الدستور خلافا للحزب، وتاليا فان الرسائل التي وصلت الى الرئيس عون هي فقط عبر بريد الرئيس بري لكنها تحمل توقيع حزب الله.

*******************************************

عون: لا خوف من تأخير الحكومة اللبنانية.. ومعركتنا مستمرة مع مفتعلي الأزمات السياسية

باسيل يؤكد ثبات تحالف تياره مع «حزب الله» ويستبعد خلافًا مسيحًيا ـ شيعًيا

رأى الرئيس اللبناني ميشال عون أنه «لا خوف من التأخير في تشكيل الحكومة»٬ وأمل في تشكيلها قريًبا «لتحقيق الأهداف التي حددناها؛ وفي مقدمها محاربة الفساد الذي ينهش قدرات الدولة». وأكد على «المضي في المعركة مع الذين سيفتعلون أزمات سياسية من أجل تغيير الرأي العام وحمله على رفض أفكارنا وأعمالنا»؛ وإذ أعلن دعمه الحريات بشكل مطلق٬ حذّر من الحرية التي «تكّبر الشائعات وتصّغر الحقائق».

عون كان يتكلم أمام تجمع وفد عائلات بيروت الذي استقبله في القصر الجمهوري في بعبدا أمس٬ ومما قاله: «قضيتنا انتصرت لأنها محقة٬ وثورتنا كان أساسها السيادة والحرية والاستقلال٬ واسترجعناها والحمد Ϳ٬ وبعد عودتي إلى لبنان عام ٬2005 انتقل جهادنا من السيادة والحرية والاستقلال إلى بناء الدولة». ودعا إلى «إعادة ترتيب الوضع المالي ومحاربة الفساد لوقف السرقات والهدر٬ ومعالجة ملفات أخرى مثل البيئة والمياه والكهرباء».

وأعرب عون عن أمله في أن «تكون الأيام المقبلة واعدة٬ وأن نتمكن من تحسين الأوضاع٬ وإلغاء النتائج السلبية٬ والسير بالوطن إلى الأمام». وقال: «هناك جهات كانت منتفعة من الوضع القائم لن تسلّم بتغيير الأمور نحو الأفضل٬ وهذه المعركة سنخوضها مع هؤلاء الذين سيفتعلون أزمة سياسية أو أزمات أخرى من أجل تغيير الرأي العام وحمله على رفض أفكارنا وأعمالنا٬ إلا إن علينا في المقابل أن نقاوم ونحث الناس على دعم توجهاتنا وعدم السير بتفكير خاطئ»٬ ثم أضاف: «ندعم الحرية بشكل مطلق٬ ولكن لسنا مع الحرية التي تكّبر الشائعات وتصّغر الحقائق٬ فالحاكم الح ّر والراغب في تحسين وضع بلاده٬ يجب عليه الاعتماد على صحافة قادرة على إرشاده إلى مكامن الخطأ ليقوم بتصحيحها٬ وأعطيت الصحافة الحرية لمواجهة الحكم وليس للتهليل له».

من جهته٬ أعلن جبران باسيل٬ رئيس «التيار الوطني الحر» (التيار العوني) وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال٬ في مؤتمر صحافي عقده بعد اجتماع تكتل «التغيير والإصلاح»٬ أن علاقة تياره مع ما يس ّمى «حزب الله» من الثوابت وأنها أقوى من أي وقت مضى٬» لأنها علاقة صدق والتزام وتضحية وجهد ودماء»٬ مشي ًرا إلى أن«الخلاف الشيعي ­ المسيحي لن يحصل لا الآن ولا لاحقا».

وتطرق باسيل ­ وهو صهر الرئيس ­ إلى «ورقة النوايا» الموقعة مع حزب «القوات اللبنانية»٬ وقال إن «هذا التفاهم لا ثنائية فيه٬ لأننا كنا دوما ضد هذه الاتفاقات الثنائية٬ فنحن لا نستطيع أن نلغي أحًدا لا على الساحة المسيحية ولا على أي ساحة أخرى٬ والدليل هو المطالبة بقانون انتخابي نسبي يمثل الجميع في البرلمان». وأضاف: «اتفقنا مع تيار (المستقبل) على شراكة وطنية عنوانها الميثاقية؛ أي تنفيذ اتفاق الطائف»٬ مشدًدا على «تمتين هذا التفاهم مع (المستقبل)٬ ولن نذهب إلى صدام معه ومع الطائفة السنّية٬ وهذا أمر محرم».

بعدها قال باسيل: «إننا نطمح إلى اتفاق على دولة المواطنة مع حركة (أمل)٬ والعلمنة الشاملة القائمة على قانون انتخابي نسبي٬ كما أن حركة (أمل) هي الأقرب إلينا في الإعلان السياسي بهذا المجال٬ والأقرب إلى تحقيق هذا الهدف انطلاقا من الوضع الطائفي»٬ آملا «أن يكون عملنا بالقانون النسبي فاتحة لتأسيس دولة المواطنة».

وعّد باسيل أن «النقاش في موضوع الحكومة٬ يتخطى الحقيبة والمقعد الوزاري٬ إلى ما هو أبعد من ذلك»٬ راف ًضا «مبدأ الإلغاء والعزل»٬ ومؤكًدا على «تمثيل الجميع في الحكومة العتيدة من تيار (المردة) إلى (الكتائب) إلى (الحزب السوري القومي الاجتماعي) و(سنّة 8 ..(وغيرهم»٬ كما عّد أن «حكومة الـ24 وزي ًرا تتسع للجميع٬ ونحن مع الدخول في الحكومة؛ خصوصا في هذه المرحلة٬ لأنها حكومة انتخابات».

من ناحية أخرى٬ لفت رئيس «التيار الوطني الح ّر» إلى أن «العمل الحكومي غير محكوم بمعادلات معينة وعامل الوقت محكوم بأفق زمني». وقال: «لن نسمح لأحد بقتل الأمل بهذه الانطلاقة الجديدة». وأشار إلى أن «الحكومة ستتشكل٬ ومن يؤخرها يضر نفسه ولا يضر العهد٬ والسقف الزمني معروف٬ ونتيجته معروفة٬ والتغيير آت في الحكومة والانتخابات٬ وهذا واقع محتم لن يهرب منه أحد ونتيجة الانتقال السليم والتفاهمات التي قمنا بها كلبنانيين».

من جانب آخر٬ شدد نائب الأمين العام لما يسمى «حزب الله»٬ نعيم قاسم٬ على أن الحزب «ثابت في توجهاته مع حلفائه٬ ولن تؤثر التفاصيل على هذه التحالفات الراسخة».

وقال قاسم: «كل محاولات التشويش للتأثير على المؤيدين والمناصرين٬ ما هي إلا زوبعة في فنجان٬ لأنَّها مبنية على تضخيم التفاصيل والبناء على الكذب للإضرار بأساس هذه التحالفات التي لا تهزها المناصب أو الجزئيات»٬ مضيفًا: «نحن مطمئنون لخياراتنا٬ ومتفاهمون مع حلفائنا على الأسس والمبادئ٬ ونحقق الإنجازات المحلية والإقليمية بثبات وصبر».

*******************************************

 

Pour les milieux aounistes, l’entente CPL-Hezbollah tient toujours

Yara ABI AKL

Le ministre sortant des Affaires étrangères, Gebran Bassil, s’est entretenu le week-end dernier avec Wafic Safa, un haut responsable du Hezbollah. Si plusieurs observateurs estimaient que cette rencontre permettrait aux tractations en vue de la formation du cabinet d’enregistrer un progrès, les proches de M. Bassil semblent vouloir réduire l’entretien à une rencontre « ordinaire » entre les deux responsables.
Il est très normal de voir Gebran Bassil s’entretenir avec Wafic Safa, indiquent à L’Orient-Le Jour des proches du chef du Courant patriotique libre.
Dans les mêmes milieux, on va jusqu’à affirmer que la relation entre le CPL et le Hezbollah est « très bonne ». On en veut pour preuve les propos tenus par M. Bassil à l’issue de la réunion hebdomadaire du bloc du Changement et de la Réforme tenue hier à Rabieh, dans lesquels le chef du CPL a déclaré sans détour que « la relation avec le Hezbollah est aujourd’hui plus solide que jamais ».
De sources politiques bien informées, on apprend que Gebran Bassil a profité de son entretien avec Wafic Safa pour mettre les points sur les i et assurer qu’en dépit de l’accession du général Michel Aoun à la tête de l’État, le courant aouniste est toujours attaché au document d’entente qu’il a signé avec le parti chiite, il y a une décennie.
Les mêmes sources indiquent aussi qu’à travers cet entretien, le chef de la diplomatie a adressé un message politique au président de la Chambre, Nabih Berry, représentant le tandem Amal-Hezbollah aux négociations gouvernementales : personne ne pourra semer la discorde ente chrétiens et chiites.
Dans le même ordre d’idées, les sources précitées préfèrent mettre l’accent sur les propos tenus par M. Bassil à l’issue de la réunion du bloc aouniste. Selon ces sources, tout comme M. Bassil a rassuré le Hezbollah, il a voulu affirmer aux autres formations politiques que le nouveau mandat de Michel Aoun est ouvert à tout le monde et veut recouvrer les droits des chrétiens, sans pour autant porter atteinte au reste des partis politiques. Dans les mêmes milieux, on ne manque toutefois pas de souligner que les déclarations du chef du CPL ont défini les relations du nouveau mandat avec le mouvement Amal, le Hezbollah, le courant du Futur, ainsi qu’avec le reste des protagonistes. C’est dire que le CPL n’entend aucunement « isoler » les Marada (de Sleiman Frangié) – ou toute autre composante politique – comme le prétend le président de la Chambre, note-t-on.

Quel impact sur les négociations gouvernementales ?
Le discours « rassurant » de Gebran Bassil affectera-t-il les contacts menés pour permettre à la nouvelle équipe ministérielle de voir le jour ?
Selon les sources précitées, c’est le timing des propos de M. Bassil qui est important et porteur de plusieurs messages politiques : le chef du CPL s’est adressé à ses compatriotes quelques jours après l’appel du président de la République invitant toutes les formations politiques à « lui faire part de leurs appréhensions », indique-t-on avant de poursuivre : il intervient aussi près de 48 heures avant un discours du secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, dans le cadre duquel on s’attend à ce que le numéro un du parti chiite exhorte les protagonistes à former le cabinet dans les plus brefs délais.
Face à ce tableau positif, nombreux sont ceux qui estiment que le dernier nœud entravant encore la mise sur pied du cabinet de Saad Hariri est entre Bnechii et Aïn el-Tiné. Sleiman Frangié tient en effet toujours à ce qu’il appelle (son) « droit » à un portefeuille ministériel « consistant », comme condition préalable à sa participation au premier gouvernement du mandat Aoun. Nabih Berry, lui, va jusqu’à lier la présence du mouvement Amal (et donc du Hezbollah) à la prochaine équipe ministérielle à celle des Marada.
Interrogés à ce sujet par L’OLJ, des visiteurs de Aïn el-Tiné font savoir que le président de la Chambre est actuellement dans une phase d’expectative. Il attend les prochaines étapes qu’effectuera le Premier ministre désigné. Les visiteurs assurent, par ailleurs, que M. Berry accorde la priorité à la mise en place d’une loi électorale, à même de renouveler la classe politique libanaise

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل