.jpg)
في بيت الوسط، وحيث دارة الرئيس سعد الحريري، حديث عن التداخل بين “اللعبة الصغرى” (تشكيل الحكومة) و”اللعبة الكبرى” (قانون الانتخاب)، وهو ما أخّر عملية التأليف.
وتقول أوساط بيت الوسط ان الحريري كان يتوقع مثل تلك العراقيل لادراكه ان شبح قانون الانتخاب يضغط على بعض القوى الأساسية التي تبدي تخوفها من صناديق الاقتراع، مع احتمال ان تحصل تغيرات دراماتيكية في التحالفات الانتخابية.
وتبعاً للمعلومات المتوافرة حالياً، فان الحريري مثل رئيس الجمهورية ميشال عون لا يستشعر أي تدخل خارجي في موضوع الحكومة، وعلى أساس ان التفاهم (الخارجي) الذي دفع في اتجاه انجاز الاستحقاق الرئاسي “يغطي” أيضاً المسار الخارص بتشكيل الحكومة.
وتشير المعلومات الى ان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي وجه “تحية” الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بتأييده نظام النسبية ورد عليه الأخير التحية بـ “أحسن منها” سبق ان تمنى على المسؤول في “حزب الله” وفيق صفا القيام بمسعى لدى بري لحلحلة بعض العقد على ان يتولى هو حلحلة العقد الأخرى.
وفي هذا السياق، تردد ان زيارة رئيس “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع للقصر الرئاسي الأربعاء جاءت في اطار محاولة اقناع هذا الأخير بالتخلي عن طلبه حقيبة وزارة الأشغال العامة مقابل منح “القوات” حقيبة الصحة، على ان تسند حقيبة التربية لتيار المردة الذي يترأسه النائب سليمان فرنجية.
ولم تستبعد جهات سياسية مواكبة للاتصالات والمشاورات، الخاصة بتأليف الحكومة، ان تؤدي المساعي الحالية الى توفير الظروف الملائمة لظهور الدخان الأبيض.
الى ذلك، نقل النواب عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري قوله “ان الاجواء اكثر من ايجابية، ونأمل في ان تثمر الاتصالات لتشكيل الحكومة بأسرع ما يمكن”، مشددا على “أهمية العمل لإقرار قانون جديد للانتخابات، ودفن قانون عام 1960”.