#adsense

انخرط بـ”داعش” لـ”خرط قواعد مدافع”

حجم الخط

بين السوري عبد الرحيم قدور ومواطنه اسامة الكردي، قاسم مشترك هو تهمة الانتماء الى تنظيم ارهابي ونفيها، فالاول الذي اعترف في التحقيقات الاولية بتصنيعه قذائف وقواعد مدافع تابعة لتنظيم “داعش” في منطقة يبرود قبل سقوطها ومشاركته في الهجوم على احد مراكز الجيش في وادي السويد في عرسال، انكر امام المحكمة العسكرية امس هذه الاعترافات تحت ذريعة الضرب والتعذيب، مضيفا بان عمله في ورشة في يبرود لمدة ثلاثة اشهر فقط جاء نتيجة اعالة عائلته التي كانت في عرسال.

اما الكردي، فقد اخذت افادته حول البلدة التي كان فيها وانتقل اليها وما اذا كانت تخضع لسيطرة “داعش” او النظام السوري حيّزا من النقاش بين وكيلة المتهم المحامية ديالا شحادة ورئيس المحكمة العميد الركن حسين عبدالله الذي خلص الى قناعة بان المتهم اجبر على الانتماء الى داعش بعد السيطرة على المكان الذي ولد فيها وهو الحجر الاسود قبل ان ينتقل وعائلته الى بلدته حرجلّي التي تقع تحت سيطرة النظام السوري.

وفي كلتا الجلستين، ووفق ما بات معروفا به، فان رئيس المحكمة لطالما توقف مطولا عند الافادة الاولية للمتهمين الذين ينفونها امام المحكمة تحت ذريعة الضرب، حيث يذهب في استجوابه للمتهمين الى مناقشتهم في واقعات واسماء لا يمكن للمحققين معرفتها ما لم ينطق بها المتهمون. وهذه كانت حالتا الموقوفان السوريان قدور والكردي امام المحكمة امس.

وفي استجوابه نفى المتهم قدور انتماءه الى اي تنظيم او مشاركته في اي عمل امني في لبنان او حتى في سوريا، وهو اكد بانه دخل الى عرسال مع عائلته كلاجئ سوري في العام 2013 آتيا من القصير، لينفي انتماءه في البدء الى تنظيم “بشائر النصر” ، ثم عاد ليقول بانه “اضطر” للعمل مع التنظيم المذكور في ورشة خراطة، حيث طُلب منه خرط بنادق. اما عن عمله في خرط قواعد مدافع هاون وتلحيم وتصنيع قذائف فقال ان ثمة قسما في الورشة لذلك.

وعما ذكره سابقا بان صهره محمد الاحمد كان في “لواء وأعدّوا” الذي بايع داعش وكان المتهم ينفذ اعمال حراسة واخرى لوجستية وقد شارك مع 15 مسلحا بمعركة عرسال حين انطلقوا مع اخرين من مسجد “ابو طاقية” واشتبكوا مع الجيش اللبناني عند حاجز وادي السويد حيث سلم المتهم بعد المعركة سلاحه لصهره، نفى قدور ذلك قائلا: تحت الضرب قلت للمحققين اكتبوا ما تريدونه وانا ذكرت اسماء اشخاص اما متوفين او مسافرين من المسلحين”.

وبدوره، نفى الكردي في البدء انتماءه الى الجيش السوري الحر حيث كان يشارك في اعمال الحراسة، كما شارك مرة وحيدة في معركة ضد النظام السوري، وانكر ما افاد به سابقا بانه اُجبر على الالتحاق بداعش بعد سيطرته على الحجر الاسود مؤكدا بانه دخل بطريقة شرعية الى لبنان. وروى ان والده فُقد في بلدته حرجلّي ولا يزال حيث يعتقد ان النظام السوري قد خطفه بعد سيطرته على البلدة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل