#adsense

ليس بطلاً وإنما نيرون

حجم الخط

لم يعد خافياً على أحد أن مرسوم تشكيل الحكومة ليس مرتبطاً بحصّة هذا الفريق أو ذاك، بهذه الحقيبة أو تلك كما يُشاع، إنما عرقلة التأليف لها أبعاد تمتد من ضرب انطلاقة العهد، إلى فرض قانون الستين الإنتخابي، وصولاً إلى محاولة زعزعة إتفاق معراب… لأن الكل يعرف أن عمر هذه الحكومة قصير ومحدود، فلما كل هذه الشروط ومَن المستفيد من الاستنزاف اللاحق برصيد العهد؟

ولسلامة النقاش نفترض أن عقدة “المردة” قد حُلّت صباح غد، فهل يتم تشكيل الحكومة؟  الجواب هو حتماً لا، فهم يضمرون غير ما يعلنون، وحقيبة “المردة” ليست سوى واجهة للتعطيل تخفي خلفها الكثير وكأنها رأس جبل الجليد… كما ويعتبرون أن انتخاب الرئيس جاء بغفلة تقاطع محلي، أقليمى ودولي لن يتكرر مع تشكيل الحكومة ولا مع بيانها الوزاري، خاصة وأن حزب الله يريد صرف ما يعتبره ‘انتصار” النظام في حلب داخل لبنان وترجمته مزيداً من النفوذ داخل المؤسسات.

إلا أن الكلام المحوري يبقى، عن أي انتصار تتكلمون؟؟ لوهلة اعتقدنا ان “النظام” قد حرر الجولان واستعاده، وهذا يُعتبر انتصاراً لأن الأرض محتلة من قبل جيش من أعتى الجيوش، أما قتل الأبرياء بالبراميل المحشوة حقداً وبالصواريخ وبالطيران وبالأسلحة الكيميائية، فهذا قمة الإجرام وليس انتصاراً…

لذا، عليكم بالتروي، فقاتل شعبه ليس بطلاً إنما “نيرونا”، وما تجنيه أيديكم خارج الحدود، بات غير قابل للصرف على الأراضي اللبنانية بعد اتفاق معراب الذي ألغى مفاعيل معادلات سابقة وأنتج معادلة ذهبية غير معلنة قوامها صون الدولة، تطبيق الدستور وحماية الحقوق… والسلام.

رئيس دائرة الإعلام الداخلي في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” مارون مارون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل