#adsense

تعددت الأجزاء ولكن الوطن واحد

حجم الخط

بعيد انتخاب فخامة الرئيس ميشال عون انقسم المشهد السياسي الى ثلاثة أجزاء، جزء يعمل لصون العهد وتقويته، جزء يعمل لإحتواء العهد وإضعافه وجزء مترقب فشل أو نجاح العهد.

فلنبدأ مع الجزء الأول، ليس خاف على أي متابع ومراقب سياسي ان بالاضافة الى “التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل” تحل “القوات اللبنانية” رأس حربة في الدفاع عن العهد وبالطبع ليس من أجل شخص الرئيس (جمهورية او حكومة) فقط بل من أجل:

* قيام الجمهورية القوية

* فصل السلطات وإحترام الدستور

* مركزية قرار الحرب والسلم

* تقوية الأجهزة الامنية وسلطة الدولة على كل المناطق

* اعادة تظهير السلطة من خلال قانون انتخابي يؤمن التمثيل الصحيح والوازن لمختلف الشرائح اللبنانية

* محاربة الفساد في الادارات العامة وتمتين الحضور المسيحي

* الامركزية الادراية والتنمية المتوازنة بين المناطق

* تحقيق هذه الاهداف تؤمن تطبيق فعلي لأهم بنود وثيقة التفاهم مع التيار الوطني الحر

هذا الجزء المؤمن بلبنان أولاً الشعار الذي حمله الرئيس الشهيد بشير الجميل ومن ثم أطلقه الرئيس سعد الحريري على كتلة المستقبل النيابية؛ أضف اليه “التيار الوطني الحر” الذي هو من صلب هذا الحراك والذي يحاول بالتوفيق بين عدد من أوراق التفاهم ولكن بالطيع لن يساوم على مصلحة العهد ورئيسه. هذا وإلا يكون التيار دفن سنين من النضال والوعود، وخسر صورة القائد المنقذ للجمهورية.

أما الجزء الثاني، المحرك الفعلي لهذا الجزء ليس الرئيس نبيه بري انما محور الممانعة مجتمعاً، يعمل هذا المحور جاهداً لإحتواء العهد لا بل إضعافه وكسر ارادة وتصميم القيمين عليه، لأن:

* مبدأ الجمهورية القوية لا يمكن أن يتلاقى مع الدويلة

* الاستقلال لا يمكن أن يتفق مع التبعية

* السيادة لا تتحقق مع تفلت السلاح الغير شرعي وسراياه

* لبنان قوي يعني سياسة خارجية لبنانية مستقلة مبنية على المصلحة الوطنية والقومية اللبنانية وليس سياسة خارجية مكرسة لخدمة مصالح قوى اقليمية ومحاور

* تنفيذ الطائف اللبناني ينهي حلم المثالثة منذ أيام الإتفاق الثلاثي

* دولة القانون لم تتفق يوماً مع حكم الأمر الواقع وشريعة الغاب

هذا الجزء الذي يتزعمه “حزب الله” ويتكون من أيتام النظام السوري عند طرد من لبنان وتركهم ثكالة، يحاولون عبر الضغط السياسي والإستعراضات العسكرية والهجوم الإعلامي الموسع على حزب “القوات اللبنانية” إفشال العهد ليس من أجل شخصه بل بما يمثله هذا العهد من خطر إستراتيجي وجودي.

ان وجود “القوات” كلاعب اساسي في صناعة وحماية هذا العهد يشكل المحظور الأكبر لأن هذا المحور يعلم جيداً ان “القوات اللبنانية” تمثل ثبات في المواقف والرؤية من أجل تحقيق الجمهورية القوية، ولذلك تصدر بعض الصحف الصفراء عناوين “عودة خطاب بشير بعد 30 عاماً”، “القوات في الحكم يعني عودة فؤاد بطرس الى وزارة الخارجية” و “وباء القوات” وغيرها من العناوين التي تشكل قرينة على مخاوف محور الممانعة من دور “القوات” في هذا العهد.

أما الجزء الثالث، فهو متخبط مع نفسه ينتظر على مفترق الطريق يفتقد الرؤية والجرأة لإتخاذ الموقف. ينتظر إما فشل العهد لينقض على الساحة مصوراً نفسه انه البطل الأسطوري، واذا نجح العهد ينخرط به من ضمن وزاراته وتركيبته أيضاً صارخا نحن صناع هذا التوازن الذي طال انتظاره.

تعددت الأجزاء ولكن الوطن واحد، لم ولن يكتب لوطن القديسيين الموت ولن نرضى بأن يدفن حياً. ان قضيتنا هي قضية أبناء الحياة أبناء الايمان الصابرين على عذاباتهم وحرمانهم وفقرهم، ومحاصرتهم في مغاور الحقد والظلم؛ أبناء الحياة أبناء الايمان المتسلحين برجاء الأمل بولادة لبنان الجمهورية القوية بمزود الحرية والسيادة واستقلال نجمة السماء مضيئة طريق النضال بالرغم من عتمة الليل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل