“اللواء” ـ جعجع في بعبدا: متفائل بتذليل العقبات أمام تشكيلة الـ24 وزيراً… عون والحريري هما مَن يشكلان الحكومة

خرج رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من أوّل زيارة له إلى قصر بعبدا، منذ انتخاب الرئيس ميشال عون رئيساً للجمهورية، متفائلاً بأن تشكّل الحكومة قبل الأعياد، معتبراً ان “الامور بدأت تأخذ مسارها الطبيعي الفعلي والحقيقي الذي سيوصل إلى نتيجة”.

ونفى جعجع ان تكون “القوات” “أم الصبي” للعهد الجديد، مشيراً إلى ان “القوات” هي أكثر من قدّم التضحيات لتشكيل الحكومة، والموضوع سياسي لا يتعلق بحقائق وتضحيات، هو خارج هذا الإطار، مؤكداً اننا ما نزال نتحدث عن حكومة من 24 وزيراً.

وكان جعجع زار قبل ظهر أمس، الرئيس عون في قصر بعبدا، وبحث معه في الأوضاع الراهنة والاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة.

وبعد اللقاء، تحدث الدكتور جعجع إلى الصحافيين فقال: “انا مسرور جداً لأن  قصر بعبدا اصبح عامراً  بعد سنتين ونصف السنة من الفراغ، وقد عادت الآن الحياة الى الجمهورية وإن شاء الله ستعود الجمهورية”.

اضاف: “نحن اليوم في بداية مسار طويل، وفي بداية الطريق الفعلي لهذا المسار. وكان لي شرف لقاء الرئيس عون، وقد تداولنا في كافة الامور المطروحة التي ستستقيم شيئاً فشيئاً، وسنصل الى تحقيق ما يتمناه كل مواطن. ولاحظت أن هناك بحثاً جدياً لرفع الحظر عن مجيء الرعايا العرب الى لبنان، وهذا كله طبعاً بفضل العهد الجديد والتوجه الجديد، وما لمسته الدول العربية من وجود لدولة في لبنان تتحمل المسؤولية. وهذا العامل، هو في حد ذاته كاف ليرفع من انتاجنا الاقتصادي ومن دخلنا القومي، ما يمكّن الى حد ما انتاجنا من تغطية الدين العام من دون اللجوء الى الاستدانة”.

وقال: “انطلاقاً من ذلك، أنا متفائل وأتمنى ان تشكّل الحكومة قبل الاعياد، واعتبر ان الامور بدأت تأخذ مسارها الطبيعي الفعلي والحقيقي، الذي سيوصل الى نتيجة”.

ورداً على سؤال، قال: “لا يوجد في هذا العهد “ام الصبي”. فالعهد هو “ام وبيّ الصبي”. وفي ما يتعلق بالتضحيات وتشكيل الحكومة، أنتم تعلمون أن القوات اللبنانية لم تقف في يوم من الايام عند مكاسب صغيرة وتفاصيل. ولكن في الوقت نفسه، يوجد حد أدنى يجب احترامه والوقوف عنده. وأرى اننا، وفي خلال عملية تشكيل هذه الحكومة، نحن أكثر من قدّم التضحيات، والموضوع هو خارج هذا الإطار، ولا يتعلق بحقائب وتضحيات”.

سئل: من برأيكم يجب ان يقدم التضحيات؟

اجاب: “إن الجميع يعلم أن الموضوع هو سياسي ولا يتعلق بالحقائب”.

سئل: هل لا يزال البحث قائماً من حيث الشكل بحكومة من 24 وزيرا او اصبح بـ30؟

اجاب : “لم ألاحظ وجود أي تغيير بالتركيبة. ولا زلنا نتحدث عن حكومة من 24 وزيرا”.

سئل: تقول اوساط حزب الله وأمل ، ان القوات اللبنانية هي من تقف عائقاً أمام التسريع في تشكيل الحكومة، ما رأيكم بذلك؟

اجاب: “نحن لسنا العائق أمام تشكيل الحكومة، والجميع يعلم ذلك ويعلن عن مكان وجود العقبات التي أتمنى أن يتم تذليلها في اقرب وقت ممكن. على اي حال ان فخامة الرئيس متفائل من هذه الناحية، ولديه وعود بأنّ العقبات سيتم تذليلها”.

ورداً على سؤال آخر يتعلق بقانون الستين، ابدى جعجع اعتقاده “بأننا لا زلنا بعيدين قليلا عن البحث في قانون الانتخاب، الّا انني لم ارَ احدا يريد هذا القانون او الابقاء عليه. وعندما سيتم تشكيل الحكومة، نحن ذاهبون بكل تأكيد الى بحث جدي، ارجو ان يكون نهائيا هذه المرة ويتم التوصل الى قانون انتخابي جديد”.

وحول وزارة الاشغال التي يقال انها تشكّل حاليا العقدة الاساسية، اجاب: “المسألة ليست مسألة حقائب بل الحجم الذي يأخذه العهد الجديد”.

وقيل له هل تحل الامور من خلال التواصل بين بعبدا وبنشعي؟

فقال: “صراحة هذه المعادلة غير مطروحة بالنسبة الي، على هذا النحو. فبعبدا هي بعبدا، وبنشعي، مع كل احترامي، هي بنشعي. هناك رئيس مكلّف وهو يقوم باتصالاته ولا يزال. وما من احد يمكنه القول: امّا تعطونا هذا او لا اقبل. في نهاية المطاف، انا اتمنى ان يتم تذليل هذه العقبات”.

وهل المشكلة تكمن في التفاهم المسيحي – المسيحي وقانون الانتخاب وما سيجري في الانتخابات المقبلة؟

اجاب: “في الأصل، لم يمكن تفاهمنا منذ البداية مسيحيا – مسيحيا، بقدر ما كان تفاهما قائما على خطة وطنية ككل. واكبر دليل، رأيتم كيف تمدد تفاهمنا اكثر فأكثر ليصل الى تيار المستقبل. وآمل ان يصل الى عين التينة، فليس لدينا اي امر مقفل ولسنا ضد احد. جلّ ما في الامر انه لدينا نظرة معينة للبنان، وآمل ان يصل هذا التفاهم الى عين التينة ومنها الى الضاحية ايضا، لأن لا فيتو على احد ولا سرّ بوجه احد”.

وعن الجهة التي يجب ان تقدم تضحيات؟ اجاب: “منذ 26 سنة ونحن نقفز فوق الدستور والنصوص والامور تجري وفق الطريقة التي تركها عهد الوصاية. هناك دستور، وتبعا لهذا الدستور، يقوم رئيس الجمهورية والرئيس المكّلف بتشكيل الحكومة، ونقطة على السطر. فمن يحب يقبل بالامر، ومن لا يحب فليعارض. هذه هي الحياة السياسية، وبالتالي فان الرئيس المكّلف ورئيس الجمهورية يشكّلان الحكومة ويقدمانها الى مجلس النواب. ولكل كتلة نيابية الحق في ان تتخذ الموقف المناسب”.

قيل له حكومة امر واقع، إذاً؟

فقال: “لا، لا، بالعكس! لقد جرت العادة ان يُفرض امر واقع معين، لكن الحكومة تُشكّل وفق هذه الطريقة. كيف تشكّل الحكومات في العالم؟ أليس وفق هذه الطريقة؟ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يشكلانها ويضعانها امام البرلمان”.

وشدّد جعجع على اننا لن نصل إلى مرحلة إسقاط المهل بالنسبة لتشكيل الحكومة، رافضاً الإجابة على سؤال حول موقفه من اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، معتبراً ان السؤال افتراضي، وأن ما أعلنه الرئيس نبيه برّي بشأن اتفاقه مع “التيار الوطني الحر” على قانون انتخاب بأنه “قابل للبحث”.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل