.jpg)
اعلن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أن لا صحة في ما أشيع عن أن الحزب طلب من الرئيس العماد ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل قطع العلاقة مع “القوّات اللبنانيّة”، موضحاً أن قادة “التيار” وضعوهم منذ البداية بجو التفاهم مع “القوات”. وأضاف: “نحن لم نعط أي إشارة سلبيّة وقلنا إنه إذا كان هذا التفاهم سيدفع باتجاه انتخاب الرئيس عون فنحن لا مشكلة لدينا به”.
نصرالله، وفي كلمة متلفزة، أشار إلى أن هناك من يحاول ان يصور ان قيادة “حزب الله” شغلها الشاغل هو “القوات” وحجمها وعلاقتها بـ”التيار” وكيفية فك هذه العلاقة، مؤكداً أنهم منشغلون في مكان آخر حيث يتم رسم مستقبل المنطقة ولا يعكفون على أحد هنا. وأضاف: “ما أقوله ليس استهانة بـ”القوات اللبنانيّة” فنحن نعتبر أنها قوّة سياسيّة أساسيّة في البلاد ولكن الجميع يعرف أننا منشغلون في مكان آخر”.
في سياق متصل، استذكر نصرالله ثلثه الضامن، لافتاً إلى ان أحداً لم يطالب بهذا الثلث في الحكومة لأنهم يكفيهم اليوم وجود الرئيس عون الذي هو اكثر من “ثلث ضامن”. وأضاف: “نحن وفخامة الرئيس عون وقيادة “التيار” كنا وما زلنا في علاقة ممتازة لا تشوبها شائبة ونحن على تواصل مباشر ويومي سواء مع الرئيس عون وباسيل أو بقية القياديين في “التيار””، مشيراً إلى أن من يريد ان يوجد لنفسه حضوراً سياسياً وان يفرض احترامه على الساحة السياسية على قاعدة إحداث الفتن سيضيع في الفتنة، فالحديث عن معركة بين ثنائي شيعي وثنائي مسيحي اوهام.
وتابع نصرالله: “نحن غير قلقين بالنسبة لعلاقات العهد الخارجيّة وأنا قلت عن العماد عون أنه جبل ولديه خبرة سياسيّة طويلة. عندما يكون هناك ثقة بالرجل فلا مشكلة إلى أين يسافر أو مع من يجتمع أو يتفق. نحن لا مشكلة لدينا وإذا كان لدى أحد مشكلة ليعبر عنها باسمه هو”.
من جهة أخرى، أكّد نصرالله أنهم في “حزب الله” يؤيدون فصل مسارَي تشكيل الحكومة واقرار قانون انتخاب جديد، مشدداً على أن اللبنانيين اليوم في مرحلة الامتحان الحقيقي والعبور الى الدولة القوية والمدخل الطبيعي لكل هذا المسار هو قانون انتخابي. وأضاف: “برأينا القانون الوحيد الذي يتيح بناء هذه الدولة، هو اعتماد النسبية الكاملة على قاعدة لبنان دائرة واحدة او دوائر موسعة وهذا يمكّن كل اللبنانيين ان يُمثلوا بشكل حقيقي ويتحول المجلس الى اطار يبني الدولة الحقيقية”، معتبراً أنه “عندما أقوم انا بمحاولة اقرار قانون انتخاب يخدم حزبي أو طائفتي فأنا لا أقوم ببناء دولة وإنما بناء مزرعة فهناك جو في البلاد يدل على أن “العريس الحقيقي” هو قانون الستين بالرغم من اجماع التصريحات الرافضة له، فالمهم ليس ما يتم الكلام عنه وإنما يتم القيام به”.
ولفت نصرالله إلى ان الضغط عليهم لا ينفع وحتى القول من الآن إلى مئة سنة ان “حزب الله” يعطل تشكيل الحكومة لن يجدي نفعاً وهم لديهم خبرة سنتين ونصف بهذا الإطار عندما اتهموا بتعطيل انتخاب رئيس للجمهوريّة، معتبراً أن توجيه الاتهامات بالتعطيل سياسة فاشلة لا تنفع ولا تستهدف الا الكسب السياسي. وأضاف: “هناك مشكلة على حقيبة او اثنتين ومشكلة اخرى تكمن في ان بعض القوى يجب ان تمثل بشكل او بآخر لان تأليف حكومة وحدة وطنيّة يعني ان تتمثل كل القوى”، مشدداً على أن هذا هو حجم الموضوع، “فلنعالجه على قدر حجمه”.
وتابع نصرالله: “أود ان اجزم للبنانيين جميعاً انه لا يوجد اي طرف سياسي معني بتشكيل الحكومة يريد ان لا تتألف وبالحوار والتواصل نستطيع ان نتساعد ونعالج الامور”، معتبراً أن هذه الحكومة ليست حكومة العهد الأول لأنها انتقالية ومهمتها المشاركة في وضع قانون انتخاب واجراء الانتخابات في موعدها. وأضاف: “اتهام الرئيس نبيه بري أو حزب الله أو النائب سليمان فرنجيّة بعرقلة تشكيل الحكومة خطأ وظلم”، متسائلاً هناك من يطالب بحقيبة وازنة فلماذا تصبح مطالبة آخر بحقيبة مماثلة تعطيل؟ لماذا لا يقال إن محاولة بعض القوى السياسيّة التمثل بحصة أكبر من حجمهات النيابي والشعبي ليس هو الذي يعطل؟ ولماذا لا يتم الكلام عن تمسك بعض القوى بحقائب وزاريّة أساسيّة وعدم تزحزها أو تنازلها عنها هو الذي يعطل؟
وختم نصرالله بالدعوة إلى التلاقي، قائلاً: “قدرنا كلبنانيين وخيارنا الوحيد اذا اردنا بناء دولة وحل مشاكلنا وتعزيز عيشنا الواحد واستقرارنا وحجز مكان لوطننا في معادلات المنطقة هو الحوار والتلاقي وتقبل بعضنا”، معتبراً أن المنطقة دخلت في مرحلة جديدة وهناك مشاريع على هاوية الانهيار والهزيمة النهائية. وأضاف: “لدينا عهد جديد ورئيس حكومة مكلف تعالوا نحل العقد ونحضر للانتخابات النيابية ونتعاون على حفظ بلدنا ولا نضيّع اوقات الناس بمعارك لا طائل منها”.