هل دقّت ساعة تشكيل الحكومة؟

 

بعد إطلالة الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله مساء الجمعة، وما سبقها من تزخيم الحِراك المباشر على خط ملف تشكيل الحكومة، يبقى السؤال متى ستشكل الحكومة؟

مصادر عاملة على خط التأليف قالت لصحيفة الـ”الجمهورية” إنّ الاتصالات قطعت 95 في المئة من مسافة التأليف، مشيرةً إلى أنّ اللقاء الاخير بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية انطوى على إيجابيات يُفترض أن تظهر قريباً جداً، ومن شأنها أن تفكّ عقدة تمثيل “المردة” بحقيبة أساسية. إلا أنّ المصادر ما زالت تبدي بعض الحذر خصوصاً وأنّ بعض الاطراف السياسية ظلّت تبدي تحفّظاً حيال هذه المسألة.

الاتصالات قطعت 95 في المئة من مسافة التأليف

تعتقد مصادر سياسية مطلعة، ان إطلالة السيّد حسن نصرالله كانت مقصودة لإعطاء مناخ إيجابي لعملية تأليف الحكومة، ولا سيما بعد اجتماع الرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري مساء الجمعة، بهدف الإشارة إلى حلحلة الأمور.

وأوضحت المصادر المطلعة لـ”اللواء” ان الرئيس الحريري كان اطلع الرئيس ميشال عون على رغبته في زيارة الرئيس برّي للتشاور معه في ملف تأليف الحكومة، مؤكدة ان التواصل بين الرئيسين عون والحريري مستمر، وانهما مدركان لأهمية ولادة الحكومة بأسرع وقت، وهما لا يألوان جهداً الا ويبذلانه لهذه الغاية، لافتة إلى ان التحركات التي شهدتها الساحة المحلية مؤخراً تؤشر إلى ان “الطبخة” الحكومية قد نضجت، وأن ما ينقصها هو فقط إضافة اللمسات النهائية عليها.

ولـ”الصحيفة” عينها، أكدت مصادر سياسية متابعة لعملية “التأليف” أن الأمور وصلت بالفعل إلى خواتيمها، متوقعة أن يزور الرئيس المكلف سعد الحريري القصر الجمهوري في الساعات المقبلة لوضع “الرتوش” الأخيرة على مسودة الأسماء والحقائب التي باتت شبه محسومة ونهائية.

لمسات أخيرة على الحكومة.. والحريري خلال ساعات إلى بعبدا؟

مصادر سياسية: اطلالة نصرالله مقصودة لإعطاء مناخ إيجابي

إلى ذلك، لفتت أوساط مقرّبة من رئيس المجلس نبيه بري في صحيفة “السفير” إلى إننا ما زلنا في مرحلة التشاور والتداول لإيجاد مخارج، “لكن لا مواعيد حاسمة للتأليف الحكومي”.

بري: الأجواء إيجابية

 

بمعزل عن مخرج “مبادلة الحقائب” الذي كان الجمعة مدار بحثٍ بين رئيس البرلمان نبيه بري والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري خلال زيارة الأخير لعين التينة (جيث مقرّ بري) على قاعدة صيغةٍ تشكّل نقطة تقاطُع تسمح بإرضاء كلّ من بري وزعيم تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية وحزب “القوات اللبنانية”، فإن المسار الانفراجي الذي يُعمل على ان يكتمل في الأيام المقبلة ينطلق من حساباتٍ داخلية تتشابك مع المعطيات الخارجية بما بات معه الإمعان في عرقلة انطلاقة عهد الرئيس ميشال عون يرتدّ سلباً على غالبية الأطراف كما على الآمال المعلّقة على استنهاض الواقع اللبناني سياسياً تمهيداً لوضع الاقتصاد على سكة “استعادة أنفاسه” مستفيداً من الاحتضان الخليجي والدولي للعهد الجديد والرهان على ترجمةٍ عملية للوعود بالدعم.

وترى أوساط سياسية في بيروت عبر “الراي” ان كلام نصرالله امس أعاد العلاقة مع عون وتياره (الوطني الحرّ) الى “بيت الثقة الكاملة” في أعقاب ملامح الاهتزاز فيها ربطاً بمقالات صحافية صوّبت على رئيس الجمهورية وصهره الوزير جبران باسيل، الى جانب مجمل إدارة رئيس البرلمان نبيه بري لمفاوضات تشكيل الحكومة مفوَّضاً من الحزب واصطدامه مع عون أكثر من مرّة، وصولاً الى تمسُّكه بحقيبة وازنة لفرنجية على قاعدة “وإلا لن ندخل الحكومة متضامنين معه”، وهو ما أثار استقطاباً مارونياً – شيعياً نافراً كاد ان يهدّد بتفاعلاتٍ لا بدّ ان تطاول “جسر التفاهم” التحالفي بين رئيس الجمهورية و”حزب الله”.

هل تكون الحكومة الجديدة “هدية الأعياد” في لبنان؟

المصدر:
الراي, السفير, اللواء, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل