الرياشي: على الفريق الآخر اليوم أن يقدم التنازلات لتشكيل الحكومة

رأى رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” السابق وعرّاب المصالحة المسيحية ملحم الرياشي أن كلام جديد للسيد حسن نصرالله بكل معنى الكلمة وأتصور أننا دائماً نرحب بأي خطوة جديدة تتقرب ليدنا الممدودة دائما من أجل حماية السلام اللبناني.

وقال عبر “صوت لبنان – الضبية” (93.3FM): “الأكيد أن كلام الدكتور جعجع ليس بجديد وبالرغم من الإختلافات بين “القوات” و”حزب الله” في ملفات عدة لكن يد “القوات اللبنانية” ممدودة وهذا كلام ليس بجديد إنما هو إسقاط للتفكير العقائدي”.

ولفت الرياشي إلى أن “لقاء جعجع – عون تتطرق إلى كل جوانب العلاقة بين البنية الجديدة للنظام والواقع “المعيوش” في لبنان وكيفية الخروج من هذا الواقع والإثبات أن الرئيس القوي أتى لبناء جمهورية قوية تلعب دور الحاكم والحَكَم كيف إذا كان على يمينه “حكيم”؟

وعن نفي “حزب الله” لإلغاء التحالف بين “القوات” و”التيار”، اعتبر الرياشي أن الهجوم على القوات لمسناه في صحف عدة وقد وصلوا إلى أنه على عون أن يختار بين إتفاق مار مخايل وإتفاق معراب وهذه الصحف معروفة الخلفية السياسية لذلك هذا الرد طبيعي جدا والتوقف عنده أكثر من طبيعي لان هناك توجس طبيعي من تحالف معراب.

وأضاف: نفي نصرالله ممتاز وكلامه إيجابي جدا ولا بأس أن يكون بداية صفحة جديدة على مساحة الوطن والعمل المرتقب من الطرف الآخر لتسهيل ولادة الحكومة الجديدة.

وعن عقدة الحقائب الوزارية، لفت الرياشي إلى أن الطريقة التي تتشكل فيها الحكومة اليوم تزعج بعض الأطراف خصوصا أن رئيس الجمهورية حاضر بقوة في تشكيل الحكومة والوضع بات مختلفا تماماً عن السابق وهذه هي الإشكالية الكبرى وهذا ما يدفع بعض الأطراف بتمسكها بحقيبة من هنا أو هناك.

وتابع: “نصرالله قال إنه مطّلع على مسار التفاوض بين بري وعون والحريري وأي خلاف اليوم يترجم في الحصص ويسقط على النقطة المرتكز عليها نشاط البلد، واليوم يترجم في الحقائب وكيفية توزيعها”.

وأضاف: “الحقائب هي ملك لبنان وليس ملك “القوات اللبنانية” وعلى الفريق الآخر اليوم أن يقدم تنازلا لتشكيل الحكومة و”القوات” قدّمت تنازلات كبيرة لقيامة العهد وعلى الآخرين اليوم أن يبادروا”.

وشدد الرياشي على أن اليوم هناك عقدة في حقيبة تيار “المردة” ولكن أعتقد أن في مطلع الأسبوع المقبل ستحل وهذا سيسهّل ولادة الحكومة.

وأكد الرياشي أن “القوات على رأس المسهلين وهي تنازلت عن وزارة الدفاع لصالح رئيس الجمهورية وليس لصالح أي طرف آخر وذلك بهدف التسهيل.”

وقال: نحن لم نقفل باب التفاوض ولكن هناك حد أدنى لمقاربة الأمور ولنترك هذا الموضوع لكواليس التفاوض لان الإعلام قد يؤثرعليها سلبا.

لا يحق لأحد أن يأخذ حصة من أحد وكأننا “أكلة جبنة” وكما لا نقبله لنا لا نقبله لغيرنا، ونحن لم نختر حقيبة الأشغال لانه كان لدينا الصحة، والإعلام، والدفاع، وهم أعطونا الأشغال بدلا عن الصحة.

وعن تحالف معراب واستبعاد المسيحيين الآخرين، لفت الرياشي: هذا التحالف لم يقم على مساحة منطقة مسيحية معينة أو حدود مسيحية معينة هذا التحالف قام على أساس الخلاف الذي كان قائما بين التيار والقوات وقد طوى صفحته وفتح بابا أمام تحالف سياسي ومن ثم فتح الباب أمام تحالف وطني وهذا الباب لم يقفل بوجه أحد ومن يهاجم هذا التحالف هو يخاف منه وأهميته أن ركيزته الصلبة هي المصالحة المسيحية، هو يرتكز على بعد سياسي ولكن بعده وجداني وفلسفي.

واعتبر أن الديمقراطية لا تستقيم إلا بوجود الموالاة والمعارضة لان بغياب المعارضة لا أحد يحاسب أحد، ومن لا يرى نفسه بالتركيبة السياسية يمكنه أن يشكل معارضة.

وأشار الرياشي إلى أن نصرالله أثنى على التحالف المسيحي ونحن بدورنا لا نتدخل بتحالف الآخرين إذا ما كانوا تحت سقف الدستور وحماية أمن اللبنانيين، معلناً أن زمن الحصاد بدأ وزمن إستعادة الدستور واستعادة لبنان إتفاق الطائف ونحن أكثر من دفع ثمنا من أجل هذا الإتفاق.

و عن العلاقة مع “المردة”، تابع الرياشي: للقوات رغبة دائمة بالتواصل مع “المردة” ومع سواها.

وقال: نحن نريد من القانون أولاً تصحيح التمثيل المسيحي خصوصا بعد الإجحاف الذي لحق بالقوات اللبنانية من قانون الستين وثانيا حماية طبيعة الشريك المسلم.

وأعلن أن أي قانون يتم الإتفاق عليه خصوصا بين السنة والشيعة نحن لن نختلف عليه إذا ما كان يؤمن هذه المعايير.

ولفت إلى أن لبنان عانى من النظام السوري من دون إستثناء وحتى المكونات المتحالفة معه كانت تعاني من “الجزمة الديكتاتورية” ومعركة حلب ليست إنتصارا للنظام وإنما تسجيل نقطة في الملف الروسي-الأميركي.

كان هناك إصرار من الأسد ومعظم المقاتلين في سوريا على تدمير الديمقراطية وإرادة الشعب السوري، ولم تكن الحرب إطلاقا إنتصارا لأي فريق.

وأضاف: الأزمة في المنطقة لم نتنه ولكن بدأت ملامحها تتوضح والحوار اليوم مع الأسد لا ينفع لكنه ينفع مع سوريا مع إيران مع روسيا وحياد لبنان يجب أن يكون مباركا من الأمم المتحدة.

وتابع: على مستوى القيادة لم نتوقف عند زيارة الشيخ حسون وأي شخص يستقبله رئيس الجمهورية أو البطريرك الراعي لا دخل لأحد به ولكن لا يمكن منع ردة الفعل الشعبية.

عن اللاجئين السوريين، قال الرياشي: نحن مع عودة اللاجئين في أسرع وقت لانهم في الأخير هم ضيوف، ولكن هؤلاء الضيوف يجب أن يكونوا مركمين ومحترمين ونحن ضد الإساءة إليهم ولكن في الوقت عينه ضد إساءتهم هم للنظام المرعي.

عن إقفال صحيفة “السفير”، ختم الرياشي: لدي تصورا مع العديد من الرفاق سواء قُيّد لي أن كون وزيرا أم لا، ونتأسف لتوقف صحيفة السفير عن الصدور هذه الصحيفة التي تكتب برقي الكلمة الإعلامية، سواء أنختلف أو نتفق معها وأنا سأعمل مع أصحاب الإختصاص للوصول إلى حل يحمي الإعلاميين والإعلام.

المصدر:
إذاعة صوت لبنان 93.3, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل