#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 10 كانون الأول 2016

حجم الخط

ملامح الدخان الأبيض الحكومي إلى تصاعد

تصاعدت أمس ملامح الدخان الابيض حيال تسهيل الولادة الحكومية بما يعتقد انه سيشكل الدفع القوي لتذليل ما تبقى من عقبات امام الاتفاق على توزيع نهائي للحقائب الوزارية في وقت قريب. وبين لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري في عين التينة والاتجاهات الايجابية التي عبر عنها الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله في كلمته ليل أمس، بدا واضحاً ان الجولة الجديدة من المشاورات الجارية بلغت مرحلة متقدمة يؤمل معها انجاز الولادة الحكومية قبل عيدي الميلاد ورأس السنة.

وقد زار الحريري بري مساء يرافقه مدير مكتبه نادر الحريري في حضور الوزير علي حسن خليل وبعد اللقاء واوضح على الاثر ان “الرئيس بري كان حريصاً جداً على الاستعجال بالحكومة وانهاء كل العقبات، ولا شك أن الجو ايجابي، وان شاء الله الامور الى الامام ونصل الى خواتيمها قريباً جداً”.

وسئل عن امكان ولادة الحكومة قبل الاعياد، فاجاب: “ان شاء الله، وفي رأيي ان فخامة الرئيس عون حريص على تشكيل الحكومة واليوم وجدنا الرئيس بري حريصاً جداً على الانتهاء من تشكيلها، وان شاء الله يقدم الجميع التسهيلات ونرى قريباً الامور في نهايتها”.

اما السيد نصرالله، فبدا حريصاً في الكلمة التي القاها مساءً على تبديد كل الانطباعات والأجواء السلبية التي واكبت تعقيدات تأليف الحكومة وذهب الى القول انه “يجزم بانه لا يوجد أي طرف سياسي لا يريد تشكيل الحكومة في “أقرب وقت”. واذ اشار الى ان كثيراً من الامور قد حل في طريق تشكيل الحكومة مثل الاتفاق على حكومة وحدة وطنية وعلى عدد الوزراء وعلى اكثرية الحقائب، دعا الى معالجة مشكلة أو مشكلتين متبقيتين بالبحث عن مخارج وحلول بالتعاون بين الجميع. ولوحظ ان نصرالله خصّص حيزاً كبيراً من كلمته للتشديد على متانة علاقة “حزب الله” مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و”التيار الوطني الحر” والتي وصفها بانها “ممتازة ولا تشوبها شائبة”. كما نفى ان يكون “الحزب منزعجا من الزيارات الخليجية للرئيس عون”، مؤكداً ان “من حق الرئيس ان يختار الوجهة الاولى لزياراته للخارج سواء الى السعودية أو الى ايران”. وشدد على “الحزب ليس مشغولا بعلاقة التيار الوطني مع القوات اللبنانية” التي وصفها بأنها ” قوة اساسية في البلد ولها ناسها”.

************************************************

بري والحريري يعرضان خريطة التأليف: الأجواء إيجابية

نصرالله: الحكومة تولد بالحوار.. لا بالاتهام

أظهرت مناخات الساعات الأخيرة منسوباً كبيراً من التفاؤل بقرب إعلان التشكيلة الحكومية، لكن صرف هذه الإيجابية دونه شياطين الحقائب والأحجام والحسابات السياسية، خصوصاً ما بعد ولادة الحكومة الحريرية.

وقبيل الإطلالة الهادئة والمتواضعة للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، وما تخللها من كلام سياسي مرسوم بدقة حروفه وعباراته وباحترام عقول اللبنانيين من رئاستهم الأولى إلى كل مواطن في لبنان وأرجاء المعمورة، كان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يفلش أمام رئيس المجلس النيابي نبيه بري خريطة التأليف الحكومي في ضوء ما أسفرت عنه مشاورات الأيام الأخيرة ولا سيما مع قيادتي «تيار المردة» و «القوات اللبنانية»، وما تخللها من محاولة جدية لإعادة «تدوير» أو توزيع الحقائب الوزارية الأساسية غير السيادية.

وفيما تكتّمت مصادر الطرفين على مضمون النقاشات، قال الحريري بعد اللقاء الذي حضره الوزير علي حسن خليل ونادر الحريري إن الرئيس بري «كان حريصاً جداً على الاستعجال بالحكومة وإنهاء كل العقبات، ولا شك في أن الجو إيجابي، وإن شاء الله الأمور إلى الأمام ونصل الى خواتيمها قريباً جداً»، وتمنى ولادة الحكومة قبل الأعياد. ورأى أن رئيس الجمهورية ميشال عون «حريص على تشكيل الحكومة واليوم وجدنا الرئيس بري حريصاً جداً على الانتهاء من تشكيلها، وإن شاء الله يقدم الجميع التسهيلات ونرى قريباً الأمور في نهايتها.. لقد تحدثنا في كل شيء والأمور إيجابية».

بدوره، قال الرئيس بري لـ «السفير» إن تصريح رئيس الحكومة المكلّف كان معبراً عن مضمون اللقاء، مؤكداً أن الأجواء إيجابية.

وقالت أوساط مقرّبة من رئيس المجلس لـ «السفير» إننا ما زلنا في مرحلة التشاور والتداول لإيجاد مخارج، «لكن لا مواعيد حاسمة للتأليف الحكومي».

أما أوساط رئيس الحكومة المكلّف، فقد اكتفت بالقول لـ«السفير» إن بعض العقبات تمّ تجاوزها، وثمة أمور تحتاج إلى بعض الوقت، ولم تستبعد تشاور رئيسَيْ الجمهورية والرئيس المكلّف خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأبدت تفاؤلها بولادة الحكومة قبل عيد الميلاد أو بين «العيدين».

في غضون ذلك، أعلن السيد حسن نصرالله أن المنطقة دخلت في مرحلة جديدة وأن هناك مشاريع على مشارف الانهيار نهائياً، مطالباً القوى السياسية في لبنان التعاون لبناء دولة، وقال: «كفى معارك إعلامية لا طائل منها».

هذه العبارات اختتم بها خطاباً دام حوالي الساعة عبر شاشة «المنار» تمحور حول الوضع السياسي الداخلي، وخصوصاً الحكومي، واكتفى في بدايته بالقول إن مسار معركة حلب سيعبّر عن نفسه بنفسه، أي بالوقائع الميدانية المتدحرجة بسرعة، ولكنه جدّد تمسك «حزب الله» بفصل المعطى الداخلي بكل مندرجاته عن المعطى الإقليمي، في إشارة واضحة إلى ابتعاد المقاومة عن أية محاولة لاستثمار ما يجري في حلب وسوريا في الواقع المحلي، وبالتالي، بدا تعامله مع «تيار المستقبل» ورئيسه سعد الحريري بوصفه حزباً لبنانياً له جمهوره وقواعده وحضوره وليس بوصفه ذراعاً لقوة إقليمية منخرطة في الصراع الإقليمي الكبير.

وإذ أكد أن «حزب الله» لا يعبر عن نفسه إلا بخطابه المباشر والواضح وليس عن طريق أي مؤسسة إعلامية، شدّد نصرالله على أن «الحديث عن معركة بين ثنائي شيعي أو ثنائي مسيحي أوهام، وهناك مَن يريد أن يخترع معركة ليست موجودة». وأكد أن العلاقة كانت ولا تزال ممتازة مع رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر وبقية أصدقائنا في التيار بالكامل، وهناك تواصل دائم ونلتقي دائماً»، نافياً وجود أية أزمة ثقة أو مخاوف أو شوائب في هذه العلاقة.

وأشار إلى أنه «عندما بدأ الحوار بين التيار الوطني والقوات اللبنانية لم يكن لدينا أي سلبية، وهذا لا يزعجنا، بل قلنا إذا هذا الأمر يمكّن من انتخاب العماد ميشال عون للرئاسة، فنحن نرحّب بذلك»، موضحاً أن قيادة «التيار» وضعت الحزب منذ البداية بجو التفاهم مع «القوات».

وأضاف: «ما أقوله ليس استهانة بـ «القوات اللبنانيّة»، فنحن نعتبر أن «القوات» قوّة سياسيّة أساسيّة في البلاد ولها تمثيلها، ولكن الجميع يعرف أننا منشغلون في مكان آخر مختلف كلياً»، وتابع «نحن في الوضع المسيحي من حقنا كأصدقاء وحلفاء أن تعود العلاقة بين التيار الوطني الحر وتيار المردة إلى سابق عهدها».

وإذ لفت النظر إلى أن «هناك من يقول إن حزب الله لديه مخاوف من علاقات العهد الخليجية وإنه عندما زاره (للرئيس عون) موفد سعودي نحن انزعجنا»؛ فعقّب «هذا غير صحيح؛ نحن مرتاحون»، وأضاف «نحن لا نضع فيتو على زيارة العماد عون للسعودية ولا أحد يجب أن يضع فيتو على زيارة الرئيس الى سوريا وإيران». وشدّد على أن «أي تأسيس لوضع يساعد على شراكة وطنية، فهذا شيء جيد وإيجابي». وأشار إلى «أننا قلنا إنه بعد الاستحقاق الرئاسي سنشهد الكثير من التشويشات من أجل ضرب علاقات وتحالفات وقد شهدنا ذلك بشكل متعدّد».

وأكد على وجوب العمل ليل نهار لتشكيل الحكومة، لافتاً النظر إلى أن هذه الحكومة ليست حكومة العهد وعملها سيكون قانون الانتخاب وإجراء انتخابات نيابية، وكشف أن «الغالبية الساحقة من الحقائب الوزارية تمّ تمثيلها وهناك مشكلة على حقيبة أو حقيبتين وتمثيل بعض القوى بشكل أو بآخر». ونبّه إلى أن «الوصول إلى تشكيل الحكومة ليس بالاتهامات بالتعطيل بل بالحوار والتواصل»، في دعوة غير مباشرة للحلفاء وباقي القوى للحوار، وخصوصاً رئيس الجمهورية ورئيس «تيار المردة».

وأعلن نصرالله أن «حزب الله يكتفي بما قسمه الله له بوزارتي الشباب والرياضة والصناعة»، ورأى أن كل القوى السياسية تريد أن تتشكل الحكومة في أسرع وقت ممكن.

وإذ لفت النظر إلى أن «هناك مَن يبيّن كأن البلد على حافة حرب أهلية»، أكد «أننا بالضغط والتهويل نتجوهر أكثر»، وسأل «لماذا لا يُقال إن مَن يتحدّث عن الأحجام والكتل من أجل التمثيل في حكومة أشهر هو الذي يعطّل؟». وأشار الى أن «هناك من حاول أن يبيّن أن الرئيس (نبيه) بري هو مَن يعطّل تشكيل الحكومة؛ وهذا غير صحيح»، وتابع ان «هناك من يحاول أن يبيّن أيضاً أن حزب الله يعطل الحكومة أو الوزير سليمان فرنجية؛ وهذا أمر مجحف».

وشدّد على أن «الدولة العادلة تبدأ بمجلس نيابي منتخب على أساس قانون انتخابي عادل يُعطي التمثيل العادل من أجل بناء دولة حقيقية»، وأضاف «كان الحديث أن قانون الستين تم دفنه، لكن مؤخراً يبدو أن هناك من يريد إجراء الانتخابات عبر قانون الستين»، وأكد أن «حجج تعطيل المجلس النيابي انتهت ويمكن للجان أن تعمل بالمسار نفسه لإنجاز القانون الانتخابي»، وأكد أن «القانون الوحيد المتاح الذي يمكن التوصل إليه هو اعتماد النسبية الكاملة».

من جهة ثانية، أكدت مصادر أمنية أن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي تمكّن، أمس، من توقيف لبنانيين وسوريين ينتمون إلى تنظيم «داعش»، كانوا يخططون لتنفيذ عمليات انتحارية تستهدف الجيش ومراكز أمنية.

************************************************

نصرالله: النسبية الكاملة هي الممرّ الإلزامي للدولة

ردّ الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله، أمس، على الحملات الإعلامية التي استهدفت بثّ الفتنة بين الحزب وحلفائه في مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية، مؤكداً أن علاقة الحزب بالتيار الوطني الحر لا تشوبها أي شائبة، وأن التواصل دائم مع قيادة التيار ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون

دعا الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله «جميع القيادات السياسية للمساهمة في تسهيل تشكيل الحكومة والبحث عن مخارج وحلول»، مشدّداً على ضرورة أن يتمثّل الجميع في هذه الحكومة. وفي إطلالة عبر قناة المنار مساء أمس، خصّصها نصرالله للحديث عن الوضع الداخلي اللبناني، دعا اللبنانيين إلى إجراء الانتخابات على أساس النظام النسبي وليس المختلط، لأن «القانون النسبي هو الممرّ الإلزامي لبناء الدولة».

وترك الأمين العام لحزب الله الحديث عن تطوّرات المنطقة، ولا سيّما المعركة في حلب، إلى إطلالة أخرى، قال إنها قريبة، مشيراً إلى أن تركيزه على الملفّ الداخلي، سببه «التعقيدات الجارية، خصوصاً بعد إنجاز الاستحقاق الرئاسي».

وحرص الأمين العام لحزب الله، على الردّ على الحملات الإعلامية التي استعرت في المرحلة الماضية، وتهدف إلى بثّ الفتن بين حزب الله والتيار الوطني الحر والرئيس نبيه برّي. وأكّد بشكلٍ قاطع أن ما يتناوله بعض الإعلام وينسبه إلى حزب الله نقلاً عن «مصادر» أو «مصادر مقرّبة» وكل ما يقال إنه منسوب إلى حزب الله، «لا يمت لنا بصلة». وكذلك أوضح أن «مصادر 8 آذار» لا تعني الحزب أيضاً، شارحاً أن الحزب جزء من 8 آذار، لكن كل مكوّن من هذه القوى يتحدّث عن نفسه.

وأشار إلى أن حزب الله في منهجه، «لا سابقاً ولا حاضراً ولا مستقبلاً»، لا يبعث برسائل من خلال مقالات أو أصدقاء مشتركين أو سفارات، مؤكّداً أنه «خلال هذه الأسابيع كان هناك مطبخ والهدف محدّد، قلت إننا سوف نشهد الكثير من الضوضاء من أجل تخريب علاقات معينة، هذا ما قلته قبل وبعد الانتخابات الرئاسية»، معلناً أن خطابه اليوم (أمس) هو لكل اللبنانيين، «لأننا في مرحلة مصيرية جداً».

نصرالله: لتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع، وعون هو الثلث الضامن

أمّا حول العلاقة مع الرئيس ميشال عون و«التيار الوطني الحر»، فقال «إنها علاقة ممتازة ولا يشوبها قلق أو نقزة، ولا علاقة لما كتب مؤخراً، وعلاقتنا كانت وما زالت قائمة على الاحترام المتبادل والثقة العميقة». وأضاف أنه «نحن في تواصل شبه يومي مع رئيس التيار جبران باسيل وأعضاء في التيار ونلتقي ونتشاور ونسأل ونجيب، والمناخ فيه إيجابية كاملة». ونفى نصرالله كلّ ما قيل عن أن حزب الله طلب من عون إلغاء تحالفه مع حزب القوات اللبنانية، أو ألّا تكون العلاقة مع القوات أولوية على حساب حزب الله، موضحاً أنه عند «قراءة الصحف ومشاهدة المقابلات التلفزيونية، يظهر وكأن حزب الله مشغول بالقوات اللبنانية وكيف يفك علاقة القوات بالتيار»، مؤكّداً في المقابل أنه «ليس استهانة بالقوات، فهي حزب موجود، ولكن القوات وغيرهم يعرفون أننا مشغولون في مكان آخر، والكل يعرف ما هو هذا المكان الذي يتم فيه رسم مصير المنطقة».

وخاطب نصرالله المسيحيين في لبنان، قائلاً إنه «عندما بدأ الحوار بين التيار والقوات تم وضعنا في هذه الأجواء، وقلنا لحلفائنا في التيار إن هذا لا يزعجنا، بل على العكس، قلنا لهم إنه إذا كان هذا التفاهم سيعجل بالانتخابات الرئاسية، فلا مانع عندنا».

ونفى الأمين العام لحزب الله وجود أي خلاف داخل «الثنائي الشيعي»، أو «الشيعي ـــ المسيحي»، واصفاً ذلك بـ«الأوهام»، ونصح «الذين يثيرون هذا التوتر المصطنع بألّا يبحثوا عن معارك وهمية لأنها تؤدي إلى نتائج وهمية، وتؤدي إلى ضوضاء وفوضى وقلة احترام لدى من يعمل على إثارة مثل هذا الكلام».

وسخر نصرالله من الذين قالوا إن حزب الله انزعج من استقبال عون للموفد السعودي، مؤكّداً أن «الرئيس عون له الحق بأن يسافر إلى أي وجهة يريد، سواء إلى الخليج أو غيرها، فلا نحن نملك الفيتو على زياراته إلى السعودية ولا غيرنا يملك فيتو على زياراته إلى سوريا أو إيران. نحن أمام عهد جديد وهو من يقرر نسج علاقاته باستثناء العلاقة مع العدو».

وأكد الأمين العام لحزب الله أن هناك رغبة أكيدة لدى حزب الله في أن تعود العلاقة بين التيار الوطني الحر وتيار المردة إلى سابق عهدها، وهؤلاء «حلفاؤنا في الأيام الصعبة وكانوا صادقين معنا وكنا معهم صادقين». ثم تطرق إلى موضوع الحكومة وتشكيلها، فأكد أن «الحزب على تواصل يومي مع بري وعلى تواصل مع التيار ومع عون، وأنا مواكب لهذا الملف بتفاصيله المملة». وجزم بالقول إنه «لا يوجد طرف سياسي معنيّ أو يشارك في تشكيل الحكومة لا يريد أن تتشكل»، نافياً أيضاً وجود أي طرف لا يريد أن يشكل سعد الحريري الحكومة.

وأعلن أن «عون بالنسبة إلى حزب الله هو الثلث الضامن»، كاشفاً أن المشكلة الآن هي على حقيبة أو حقيبتين، إضافة إلى مشكلة ثانية تتمثل بضرورة تمثيل كل القوى. وذكر أن على «القيادات السياسية أن تساهم كلها في تسهيل تشكيل الحكومة وأن تبحث عن مخارج وحلول».

واستنكر الأجواء التي سادت في الفترة الماضية «لأنها تسيء إلى العهد»، متمنياً «عدم الضغط على العهد لأنها ليست حكومته وحده، بل حكومة انتقالية وحكومة لأشهر معدودة ولإجراء الانتخابات والمشاركة في قانون انتخابات».

وأسف للتوظيف السياسي لأي تأخير محق، نافياً أن يكون الرئيس بري وراء أي تأخير في تشكيل الحكومة. وختم نصرالله بالتركيز على مسألة قانون الانتخاب، مؤيّداً الدعوات إلى فصل مسارَي تشكيل الحكومة وإقرار قانون انتخاب جديد. وعبّر نصرالله عن خشيته من أن «الجو الحقيقي في البلد هو قانون الستين»، على الرغم مما تعلنه القوى السياسية عن رغبتها في قانون جديد للانتخابات. وأكد نصرالله أن بناء الدولة القوية والقادرة، له أسس، وأولها أن يكون لديها مجلس نيابي يعبّر عن كل مكونات الشعب اللبناني، وهذا يعني إجراء انتخابات حرة ونزيهة على أساس قانون يحترم صوت كل لبناني، قانون يعطي للقوى السياسية أحجامها الحقيقية وليس المضخمة». وأضاف أن «من يريد بناء دولة قادرة، فالامتحان الآن أمامه، والمدخل الطبيعي لكل هذا المسار هو قانون انتخابي جديد»، مؤكّداً أن «القانون الوحيد الذي يحقق هذه الغاية هو النسبية الكاملة مع لبنان دائرة واحدة أو توسيع الدوائر، وليس القانون المختلط». وتمنى مجدداً على اللبنانيين ألا ينتظروا التطورات الإقليمية، بمن فيهم حزب الله، «الذي لا يدخل على التطورات الداخلية اللبنانية، من خلال ما يجري في حلب».

************************************************

جولة عونية على المرجعيات لفصل مسار التأليف عن قانون الانتخاب
الحريري من عين التينة: الخواتيم قريبة

استعاد مؤشر التأليف انتعاشته لترتفع أمس أسهم «الإيجابية» في بورصة المشاورات الرئاسية والسياسية على أمل أن تجد مساعي تقريب ذات البين الحكومية طريقها نحو بلورة عملانية قريبة تتيح استيلاد تشكيلة العهد الائتلافية قبل عطلة الأعياد. ومن عين التينة، تبدّت النفحة التفاؤلية جليّة في تصريح الرئيس المكلف سعد الحريري بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في ظل ما لمسه من حرص كبير لديه على تذليل العقبات التي لا تزال تعترض مسار التأليف، مؤكداً من هذا المنطلق أنّ «الجو إيجابي والأمور إلى الأمام» توصلاً إلى بلوغ «خواتيمها قريباً جداً».

وإذ شدد على أنّ بري كان خلال اللقاء «إيجابياً للغاية وحريصاً جداً على الاستعجال بالحكومة وإنهاء كل العقبات»، لفت الحريري رداً على أسئلة الصحافيين إلى ضرورة «تعاون الجميع»، وقال: «فخامة الرئيس ميشال عون حريص على تشكيل الحكومة واليوم وجدنا الرئيس بري حريصاً جداً على الانتهاء من تشكيلها، وإن شاء الله يُقدّم الجميع التسهيلات ونرى قريباً الأمور في نهايتها».

تزامناً، كان الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله يؤكد في إطلالة متلفزة رغبة كل القوى السياسية في تأليف الحكومة، نافياً في المقابل كل الاتهامات لـ«حزب الله» وحلفائه في قوى 8 آذار بتعطيل أو تأخير ولادتها. وفي خطاب خصّصه بمجمله للحديث عن الشأن الداخلي، تطرق نصرالله إلى متانة العلاقة بين الحزب وعون وقيادة «التيار الوطني الحر» مؤكداً على «الثقة العميقة» بين الجانبين، كما نفى وجود أي توجس لدى «حزب الله» من تفاهم «التيار الوطني» مع «القوات اللبنانية» ودعا إلى تجنب الخوض في «معارك وهمية» من هذا القبيل باعتبار أنّ الحزب لا يرى وجود لأي «معركة في البلد بين ثنائي شيعي وثنائي مسيحي» وليس لديه «أي تحسّس من ثنائي أو ثلاثي مسيحي».

وإذ جزم بأنّ أحداً من الفرقاء السياسيين لا يريد تعطيل تشكيل الحكومة أو افتعال «نكد مع العهد، لا من أصدقاء الرئيس عون ولا من خصومه ولا من أصدقاء الرئيس المكلف ولا من خصومه»، دعا نصرالله إلى التعامل مع المشكلة الحاصلة بقدر حجمها والتي هي «حقيبة أو اثنتين من أصل 24»، مؤيداً في الوقت عينه «فصل مسار تشكيل الحكومة عن مسار قانون الانتخابات» المنوي إقراره والذي أكد أنّ «حزب الله» يرى وجوب أن يكون قائماً على «النسبية الكاملة على أساس لبنان دائرة واحدة أو دوائر موسعة».

وأمس، برز إعلان أمين سر تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ابراهيم كنعان من بكركي عن جولة يعتزم «التيار الوطني» القيام بها على المرجعيات الوطنية بدءًا من الأسبوع المقبل من أجل الدعوة إلى تأييد «فصل مسار التأليف عن إقرار قانون الانتخاب»، قائلاً بعد لقاء البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي: «لا نجد أي مبرر لعدم شروع المجلس النيابي فوراً في إقرار قانون جديد للإنتخاب، وحرصاء على إطلاق عمل المؤسسات الدستورية ولا سيما مجلس الوزراء ضمن إطار الأصول الدستورية والميثاقية».

 ************************************************

الحريري يناقش الملف الحكومي مع بري

استكمالاً للقاءات والاتصالات التي أجريت في الأيام الماضية، تستمر المساعي في محاولة لحلحلة العقد من أمام تشكيل الحكومة اللبنانية، وفي هذا الإطار زار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري مساء أمس رئيس المجلس النيابي نبيه بري للبحث في جديد جهود التشكيل. ويتوقع أن يزور الحريري قريباً رئيس الجمهورية ميشال عون.

ودعا «لقاء الجمهورية» إلى «استعجال التأليف والإسراع في تذليل العقبات، عشية الانتخابات النيابية المرتقبة والاستحقاقات التشريعية الداهمة لإقرار القانون الانتخابي المرتجى لعدم تخيير اللبنانيين ما بين السيء والسيء».

وحذر خلال اجتماعه برئاسة الرئيس ميشال سليمان، من «تداعيات زج لبنان الرسمي في سياسة المحاور التي ستنعكس سلباً على دوره وموقعه وعلاقاته وأمنه الاجتماعي»، مشدداً على أهمية تحييده مع ما للتحييد من فائدة وطنية أثبتت نفسها صمام أمان المرحلة وكل المراحل، فكان النأي بالنفس أشجع المواقف وجنب البلاد انتقال الفتنة والحروب المشتعلة هنا وهناك»، داعياً «جميع القوى إلى أوسع تأييد لسياسة تحييد لبنان عن صراعات المحاور، إضافة إلى ضرورة إعطاء الأولوية لبناء الدولة».

واذ نوه «اللقاء» «بدينامية المؤسسة العسكرية وحرفيتها في تنفيذ عمليات استباقية تقي لبنان شر الإرهاب»، شدد على «ضرورة الالتفاف حول الجيش ودعمه لبنانياً ودولياً، والعمل بجدية لاستعادة الهبة السعودية لتجهيزه».

واعتبر نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري أن «الحل الوحيد المتوافر، بعد تشكيل الحكومة ونيلها الثقة، أن تتبنّى مشروع قانون من ضمن لائحة الـ17 صيغة التي سبق ودرسناها داخل اللجنة النيابية الفرعية ويعرض في أسرع وقت على الهيئة العامة للمجلس للتصويت عليه، معوّلاً على «الإسراع في التشكيل كي يحصل كل ذلك».

ورأى أن «العودة الى إحياء لجنة التواصل النيابية وتكليفها مجدداً هذه المهمة، يعنيان هدر المزيد من الوقت بعدما أمضينا أربع سنوات نناقش 17 صيغة انتخابية من دون الاتفاق على واحدة». وأشار «الى استحالة اعتماد النسبية الكاملة في أي صيغة قانون جديد للانتخاب، والأمر نفسه ينطبق على أي صيغة تعتمد النظام الأكثري في شكل كامل مثل قانون الستين او one man one vote والدائرة الفردية، ما يعني ان المقبول من معظم القوى «التزاوج» بين صيغتي الأكثري والنسبي».

واعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري أن «قضية تأخير تشكيل الحكومة ليست قضية حقائب، بل نكد سياسي لا يزال البعض يمارسه»، مشيراً إلى أن «الجميع مطالب بتسهيل التشكيل خصوصاً اذا تم الاقتناع بأنها حكومة انتخابات وعمرها الافتراضي هو مجرد أشهر قليلة».

وأكد «أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يقوم بجهد ضخم في محاولة منه لتدوير الزوايا وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الأخرى»، مبدياً ثقته بأن «الحريري سيتمكن من إنجاز الحكومة في وقت قريب».

زهرا: عهد عون فرصة لتطبيق الطائف

وأكد عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا «اننا نريد الشراكة كما وصفها اتفاق الطائف». وقال إن «القوات ترى في عهد الرئيس ميشال عون فرصة للعودة من أجل تطبيق هذا الاتفاق كما وضع وليس كما قاموا بتطبيقه».

ولفت زهرا الى «أننا لم نفاتح بأي تعديل للصيغة التي قدمها الرئيس الحريري للرئيس عون منذ أسبوعين وعندما يتم عرض أي تعديل علينا نبني على الشيء مقتضاه. نحن معنيون بتسهيل الأمور ولكننا لسنا معنيين بتقديم التنازلات».

وأشار الى أن «الإصرار على أن عون وصل إلى الرئاسة لأن حزب الله كان يريده، هو كلام نظري لأن الحزب لم يقم بأي خطوة من أجل تسهيل انتخابه. ميشال عون الرئيس لا يمكن أن يحمل سلطة خارج الدولة». وقال إن «العماد عون كان في مكان سياسي، وبعد توقيعه ورقة إعلان النوايا مع القوات أصبح في مكان آخر. ومنذ انتخابه القى ثلاث كلمات كانت مريحة جداً بالنسبة الينا».

قرطباوي: الرئيس لن ينتظر

واعتبر الوزير السابق شكيب قرطباوي أن «رئيس الجمهورية لن ينتظر الى ما لا نهاية لتشكيل الحكومة»، مشيراً إلى أن «الرئيس عون هو رئيس الجميع ولن يكون مع طرف ضد الآخر».

ورأى المجلس الأعلى لحزب «الوطنيين الأحرار» في بيان بعد اجتماعه برئاسة النائب دوري شمعون انه «يبدو واضحاً أن عرقلة تشكيل الحكومة التي تتولاها قوى 8 آذار تذهب الى أبعد من توزيع الحقائب الوزارية لتصب في خانة رفع سقف مطالبها السياسية بدءاً بتطويق العهد وسيده. إذ إن ليس من مبرر للخلاف على تقاسم الحقائب في حكومة لا يتعدى عمرها نصف سنة وفي مقدم أولوياتها إجراء الانتخابات النيابية». وقال: «ليس من المستبعد أن يكون قانون الانتخاب هو المستهدف فيمضي الوقت من دون التوصل الى قانون عادل ويضمن صحة التمثيل لإحياء قانون الستين الذي يجمع كل الأفرقاء على معارضته شفوياً»، معلناً «تأييدنا فكرة تأجيل تقني للانتخابات لا يتعدى ثلاثة أشهر إذا دعت الحاجة، واعتماد الدائرة الفردية وإلا فقانون مختلط يجمع بين الاقتراع الأكثري والنسبي ضماناً لصحة التمثيل».

************************************************

 إيجابيات التأليف… الحريري يأمل بنتائج قريبة… ونصرالله يمدّ اليد للجميع

جرعة إيجابيات جديدة دخلت على مسار تأليف الحكومة، وتطوّرات الساعات الأخيرة أوحَت وكأنّ دخان التأليف بدأ يميل إلى البياض أكثر من أيّ وقتٍ مضى، وأعطت محطة عين التينة التي زارها الرئيس المكلف سعد الحريري والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، إشارةً واضحة إلى بلوغ المشاورات الجارية على خط التأليف مرحلةً متقدمة، عبّر عنها الحريري بإطلاق وعدٍ بأنّ الأمور ستبلغ نهاياتها قريباً، مستنداً بذلك إلى الجوّ الإيجابي الذي أشار إليه، وأكّدت عليه أوساط بري بقولها لـ«الجمهورية» إنّ الأجواء مريحة، وهناك عملٌ جادّ، والنيّات طيّبة، ويؤمَل أن تُترجم هذه الأجواء بتشكيل حكومة في القريب العاجل». فيما شكّلت إطلالة الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله بمضمونها الداخلي والحكومي قوّةَ دفعٍ لحركة التأليف في اتّجاه تجاوزِ التفاصيل الصغيرة المتبقّية أمام ولادة الحكومة، وتأكيداً على جدّية كلّ الأطراف في سبيل الوصول إلى حكومة في أقرب وقت. واللافت للانتباه في كلام نصرالله كان مدّ يدِ «حزب الله» في كلّ الاتجاهات، على قاعدة قبول الآخر وأن لا خصومة دائمة، والشراكة في إعادة بناء الدولة بالحوار، والتقارب، والتفاهم، وعبر قانون انتخابي يلبّي طموحات كلّ اللبنانيين.

إرتفع منسوب الإيجابيات على الخط الحكومي، في الساعات الثماني والاربعين الماضية. وقالت مصادر عاملة على خط التأليف لـ«الجمهورية» إنّ الاتصالات قطعت 95 في المئة من مسافة التأليف، مشيرةً إلى أنّ اللقاء الاخير بين الرئيس المكلف ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية انطوى على إيجابيات يُفترض أن تظهر قريباً جداً، ومن شأنها أن تفكّ عقدة تمثيل «المردة» بحقيبة أساسية. إلا أنّ المصادر ما زالت تبدي بعض الحذر خصوصاً وأنّ بعض الاطراف السياسية ظلّت تبدي تحفّظاً حيال هذه المسألة.

وإذا كان شكل الحكومة قد بات شِبه محسوم نحو صيغةٍ حكومية من 24 وزيراً، إلّا أنّ اقتراح رفعِها الى ثلاثين وزيراً يبقى وارداً حتى اللحظات الاخيرة، وكلّ المعنيين بحركة التأليف هم في جوّ هذا الاقتراح ولا يمانعون فيه من حيث المبدأ.

عين التينة

وضخّت عين التينة مساء أمس مزيداً من الإيجابيات، من خلال زيارة الحريري الى بري يرافقه مدير مكتبه نادر الحريري، وحضَر اللقاء وزير المال علي حسن خليل. وقال الرئيس المكلف بعد اللقاء «إنّ رئيس مجلس النواب حريص جداً «على الاستعجال بالحكومة وإنهاء كلّ العقبات»، وأكد أنّ الجو إيجابي، و إن شاء الله الامور الى الامام ونصل الى خواتيمها قريباً جداً ».

ولدى سؤاله عن إمكانيةٍ لولادة الحكومة قبل الأعياد، أجاب الحريري: «إن شاء الله، وبرأيي فإنّ الرئيس عون حريص على تشكيل الحكومة، واليوم وجدنا الرئيس بري حريصاً جداً على الانتهاء من تشكيلها، وإن شاء الله يقدّم الجميع التسهيلات ونرى قريباً الامور في نهايتها. تَحدّثنا في كلّ شيء، والامور إيجابية».

وعمّا إذا أبلغَه بري قبولَه التنازلَ عن حقيبة معيّنة، أجاب الحريري: «لقد تكلمنا أنّ على الجميع التعاون، وكان الرئيس بري إيجابياً للغاية وحريصاً على أن تتشَكل الحكومة».

قبل اللقاء

وكانت الضبابية تجتاح الأجواءَ السياسية ما قبل لقاء عين التينة، ذلك انّ مجمل اللقاءات الأخيرة لم تُنتج ايّ مخرَج يمكن ان يؤول الى البحث الجدي باستكمال تركيب الحكومة الجديدة وتوزيع الحقائب الأساسية، بعدما تبيّنَ انّ كلّ حركة اللقاءات التي شهدها قصر بعبدا وبيت الوسط بقيَت من دون ان تُحقّق التوافق على مخرج لبعض الحقائب المختلَف عليها وكيفية توزيعها.

وقالت مصادر مواكبة لحركة اللقاءات لـ«الجمهورية» إنّ لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وما سبَقه من لقاء بين الحريري ورئيس تيار «المردة»، لم ينتهيا إلى الصيغة النهائية لمصير وزارة الأشغال، وبقيَت المواقف منها على حالها. فبري متمسّك بالأشغال، و«القوات اللبنانية» بقيَت مصرّة على الوعد بحصولها عليها، فيما لم تتبدّل مطالب فرنجية لجهة مطالبتِه بحقيبة من الحقائب الثلاث: الصحة أو الاتصالات أو الأشغال.

وعليه، كشفَت المصادر أنّ الحريري زار عين التينة امس من دون ان يكون لديه ايّ صيغة متكاملة، وذلك بهدف استكشاف أجواء بري واحتمال ان يتنازل عن الأشغال لقاءَ حقيبةٍ اخرى قيل إنّها الزراعة أو الصحّة.

وفي هذه الأجواء، انتهت المصادر إلى القول إنّ بعضاً مِن العوائق يمكن ان تُذلّل بالتفاهم على تشكيلة من 30 وزيراً يصرّ عليها «حزب الله» لتوسيع مشاركة حلفائه، ويًرفضها عون كما الحريري، فيما لم يعلن بري موقفاً من هذه التركيبة الواسعة، لكنّه مستعدّ للنقاش فيها لربّما شكّلت توسيعاً للخيارات التي يمكن ان تؤدي الى المخارج.

نصرالله

واحتلّ الموضوع الحكومي حيّزاً أساسياً في إطلالة نصرالله مساء امس، حيث جَزم أنه «لا يوجد أيّ طرف سياسي لا يريد تشكيلَ الحكومة «. وقال: «يكفينا اليوم انّ فخامة الرئيس العماد عون هو أكثر مِن ثلث ضامن».

وأوضح أنّ «هناك مشكلة على حقيبة أو اثنتين، ومشكل آخر أنّ بعض القوى يجب ان تُمثّل بشكل أو بآخر لأنّ القول بحكومة وحدة يعني أن تتمثّل كلّ القوى، هذا حجم الموضوع، فلنعالجه على قدر حجمِه.»
وشدّد على أنّ «توجيه الاتهامات بالتعطيل سياسة فاشلة لا تنفع ولا تستهدف إلا الكسبَ السياسي»،

وأوضح نصر الله أنّ العلاقة بين الحزب ورئيس الجمهورية وقيادة «التيار الوطني الحر» هي علاقة ممتازة ولا تشوبها أيّ شائبة، وليس هناك ايّ إشكالية أو أيّ قلق أو مخاوف، وستبقى مبنية على الثقة العميقة التي تكرّست في الايام الصعبة، ولفتَ الى أنّ «ثمّة جهات في غرفِ عملياتٍ تُفبرك الشائعات لتخريب تحالفات معيّنة».

وأكّد نصرالله حرصَ الحزب على أن تعود العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و«المردة» إلى سابق عهدها، وشدّد على انّ الحديث عن معركة بين ثنائي شيعي أو ثنائي مسيحي وَهم.»

واعتبر أنّ «القوات اللبنانية» قوّة أساسية في البلاد، ولها قواعدها وناسُها، وثمّة من يحاول تصوير أنّنا مشغولون بـ«القوات» وعلاقتِها بـ«التيار الوطني الحر».

وأيّد نصرالله فصلَ مسارَي تشكيلِ الحكومة وإقرار قانون انتخاب جديد، وأكد أنّ اللبنانيين في مرحلة هي الامتحان الحقيقي؛ من يريد العبور الى الدولة ومن يريد دولة قوية، والمدخل الطبيعي لكلّ هذا المسار هو قانون انتخابي.

وأبدى اعتقاده بأنّ «القانون الوحيد المتاح هو اعتماد النسبية الكاملة ولبنان دائرة واحدة أو دوائر موسّعة، وهذا يمكّن كلَّ اللبنانيين من أن يُمثّلوا بشكل حقيقي، ويتحوّل المجلس الى إطار يبني الدولة الحقيقية».

وقال: «لدينا عهد جديد ورئيس حكومة مكلّف، تعالوا نحلّ العقد ونحضّر للانتخابات النيابية ونتعاون على حفظ بلدِنا ولا نضيّع أوقات الناس بمعارك لا طائل منها ».

الانتخابات

في ما خصَّ الملف الانتخابي، فبَعد تحذيرات بري من سقوط المهَل الدستورية وإعلان «التيار الوطني الحر» أنه يستعدّ لجولة يقوم بها بدءاً من الأسبوع المقبل على المرجعيات الوطنية من أجل فصلِ مسار تأليف الحكومة عن إقرار قانون الانتخاب، أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق جهوزية الوزارة لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة مع ضمان احترام المهَل التي نصَّ عليها القانون. وشدّد على «ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك من أجل مواجهة التحدّيات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي يمرّ بها لبنان.

وكان المشنوق قد التقى سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد التي تُواصل جولتَها على المسؤولين.

وعلمت «الجمهورية» أنّ تحرّكَ ريتشارد وجولاتها على المسؤولين لا علاقة له بتأليف الحكومة، وإنْ كانت في خلال زياراتها تشجّعهم على السرعة في التأليف، لكنّ الولايات المتحدة الاميركية لا تريد الدخول في لعبة التأليف، فهذا الأمر أساساً لا يشكّل أولوية بالنسبة إليها امام المواضيع الأمنية والإرهاب، خصوصاً وأنّ الإدارة الاميركية هي إدارة وسيطة اليوم في واشنطن، والديبلوماسيون الاميركيون، سواء في لبنان أو في الدول التي يمثّلون بلادهم فيها، حذِرون باتّخاذ مواقف في هذه الفترة.

بريطانيا

من جهتها، أملت بريطانيا في أن تَجري الانتخابات النيابية في موعدها في العام المقبل، وأن تشهد التحسينات الفنّية اللازمة مثل لوائح الاقتراع المطبوعة مسبَقاً. وأكد سفير بريطانيا في لبنان هيوغو شورتر أنّ على الحكومة اللبنانية «واجب السماح للمجتمع المدني ووسائل الإعلام بالاستمرار في العمل بعيداً عن أيّ عراقيل، بحرّية تامّة».

 ************************************************

لمسات أخيرة على الحكومة.. والحريري خلال ساعات إلى بعبدا

لقاء عين التينة يذلّل العُقَدة الأخيرة.. ونصر الله ينفي معارضة زيارة عون للسعودية

التقت عملية تنشيط الاتصالات مع المواقف المعلنة والمعلومات المتوافرة عند نقطة واحدة، أن «الحكومة باتت قريبة جداً».

ووفقاً لما أكدته مصادر سياسية متابعة لـ«اللواء» أن الأمور وصلت بالفعل إلى خواتيمها، متوقعة أن يزور الرئيس المكلف سعد الحريري القصر الجمهوري في الساعات المقبلة لوضع «الرتوش» الأخيرة على مسودة الأسماء والحقائب التي باتت شبه محسومة ونهائية.

وفي معلومات «اللواء» أن حركة تبادل طرحت في اتصالات ولقاءات الساعات الماضية، تناولت وزارات الاشغال والتربية والصحة.

وأكدت هذه المعلومات أن الاتجاه لأن تؤول وزارة الاشغال للنائب سليمان فرنجية، على أساس أن تكون وزارة التربية أو الصحة من حصة الرئيس نبيه برّي.

ومسار «الرتوش» هذا يتعين أن يمرّ في بعبدا ومعراب. ففي بعبدا من المفترض أن تجري ترتيبات تؤدي إلى زيارة رئيس «المردة» إلى القصر الجمهوري وعقد لقاء «غسيل قلوب» مع الرئيس ميشال عون، سواء عبر اتصال هاتفي يتضمن دعوة للقاء الرئيس أو وسيلة يقبلها فرنجية.

وبالنسبة لمعراب، يكفي الوقوف على خاطرها في ما يتعلق بالكف عن المطالبة بوزارة الاشغال.

وإذا ما وضع هذا السيناريو على نار التنفيذ بعد زيارة الحريري إلى بعبدا، فان كل التوقعات تؤشر إلى أن عقد الحكومة باتت بحكم المحلولة أو المعالجة.

وقال مصدر نيابي متابع لـ«اللواء» أن فرصة ولادة الحكومة قبل الأعياد الميلادية تعززت، في ضوء التسابق بين الحاجة إلى إصدار مراسيم الحكومة والمخاطر التي تُهدّد نظام المهل في ما خص قانون الانتخاب، وتجعل من قانون «الستين» امراً واقعاً، الامر الذي يعني أن خيارين احلاهما مر يتحكمان بمصير المجلس والانتخابات، وربما العملية السياسية ككل، في ظل الإصرار على رفض اجراء الانتخابات على أساس الستين، وفي الوقت نفسه الإصرار على رفض التمديد للمجلس الحالي.

إطلالة نصر الله

وعامل الوقت هذا ضاغط على الرئيسين عون والحريري والقوى السياسية الأخرى، وفقاً لاشارة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله الذي قال في اطلالته التلفزيونية مساء أمس أن «حزب الله» لا يرى أياً من القوى السياسية لا يريد أن يُشكّل الحكومة في أسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن تشكيل الحكومة لا يكون باتهامات التعطيل بل بالحوار والتواصل. واصفاً الاتهامات بأن الرئيس برّي هو الذي يعطل تشكيل الحكومة بأنها غير صحيحة، اما القول بأن «حزب الله» يعطل الحكومة او الوزير فرنجية، فهذا «أمر مجحف»، سائلاً: «لماذا لا يقال ان من يتحدث عن الأحجام والكتل من أجل التمثيل في حكومة أشهر هو الذي يعطل..؟» (في إشارة إلى «القوات اللبنانية»).

وتبني السيّد نصر الله ما يردده «التيار الوطني الحر» من أن «هذه الحكومة ليست حكومة العهد، والرئيس عون هو من يقول ذلك، وهذه الحكومة عملها سيكون قانون الانتخاب واجراء الانتخابات النيابية»، واصفاً من «يعمل من الحبة قبة» بأنه يُسيء للعهد والثقة بلبنان»، مؤكداً أن «المواضيع في تشكيل الحكومة تمّ حلها، والاغلبية الساحقة من الحقائب الوزارية تمّ تمثيلها، وهناك مشكلة من حقيبة أو حقيبتين وتمثيل بعض القوى بشكل أو باخر، وأن «حزب الله» سيتمثل بوزارتي الشباب والرياضة والصناعة».

وفي ما خص العلاقة مع الرئيس عون و«التيار الوطني الحر» فهي جيدة وممتازة، وأن الحزب لم يطلب من رئيس الجمهورية أو «التيار الوطني» إلغاء العلاقة مع «القوات اللبنانية»، نافياً الحديث عن «معركة بين ثنائي شيعي أو ثنائي مسيحي»، واصفاً ذلك «بالأوهام»، وقال: «نحن لا نستهين بأي جهة و«القوات» لها تمثيلها، لكن نحن مشغولون في مكان آخر مختلف كلياً والجميع يعرف ذلك»، داعياً إلى ان تعود العلاقة بين التيار الوطني الحر وتيار «المردة» إلى سابق عهدها.

وأكّد السيّد نصر الله: «نحن لا نضع فيتو على زيارة الرئيس عون للسعودية، ولا أحد يجب ان يضع «فيتو» على زيارته إلى سوريا وإيران».

وفي ما خص بقانون الانتخاب أكّد ان الحل يكون بالنسبية، معلناً تأييده لفصل عملية تشكيل الحكومة عن قانون الانتخاب بحسب ما اقترح «التيار الوطني الحر» الذي سيباشر ابتداءً من الأسبوع المقبل، تأليف وفود نيابية من تكتل «التغيير والاصلاح» القيام باتصالات ولقاءات مع الكتل النيابية الأخرى في شأن تفعيل تفاهمات معينة بخصوص قانون الانتخاب، وفقاً لما أعلنه أمين سر التكتل النائب إبراهيم كنعان بعد زيارته أمس البطريرك الماروني بشارة الراعي.

وفي اعتقاد مصادر سياسية مطلعة، ان إطلالة السيّد نصر الله الإعلامية عبر قناة «المنار» والتي نقلتها معظم القنوات اللبنانية، كانت مقصودة لإعطاء مناخ إيجابي لعملية تأليف الحكومة، ولا سيما بعد اجتماع الرئيسين برّي والحريري مساء أمس، بهدف الإشارة إلى حلحلة الأمور.

وأوضحت المصادر المطلعة لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري كان اطلع الرئيس عون على رغبته في زيارة الرئيس برّي للتشاور معه في ملف تأليف الحكومة، مؤكدة ان التواصل بين الرئيسين عون والحريري مستمر، وانهما مدركان لأهمية ولادة الحكومة بأسرع وقت، وهما لا يألوان جهداً الا ويبذلانه لهذه الغاية، لافتة إلى ان التحركات التي شهدتها الساحة المحلية مؤخراً تؤشر إلى ان «الطبخة» الحكومية قد نضجت، وأن ما ينقصها هو فقط إضافة اللمسات النهائية عليها.

وأشارت المصادر نفسها ان لقاء برّي – الحريري في عين التينة، والذي شارك فيه المعاون السياسي لرئيس المجلس وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل ومدير مكتب الحريري السيّد نادر الحريري أعطى انطباعاً بأن العوائق تمّ تذليلها، وأن الحكومة باتت امام قاب قوسين أو أدنى لأن تبصر النور، متوقعة ان يستكمل الرئيس الحريري اتصالاته في الساعات المقبلة مع عدد من القوى السياسية لهذا الغرض.

وبالفعل، جاء تصريح الرئيس الحريري بعد لقاء برّي يُعزّز هذا الانطباع، إذ أعلن ان الجو إيجابي وأن الأمور إلى الامام، آملاً ان تصل إلى خواتيمها قريباً جداً، مؤكداً حرص الرئيس برّي وكذلك الرئيس عون على استعجال تأليف الحكومة، وإنهاء العقبات، آملاً بأن يتعاون الجميع في هذا الأمر.

شبكة إرهابية

أمنياً، حققت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي انجازاً جديداً، بعد أيام من الاعتداء على مركز الجيش اللبناني في بلدة بقاعصفرين في الضنية والذي تمكنت مخابرات الجيش من توقيف المعتدين في غضون يومين من الاعتداء، وينتمون إلى تنظيم إرهابي.

وإذا كان المعتدون الأربعة لبنانيين، فإن «شعبة المعلومات» تمكنت أمس من توقيف شخصين لبنانيين وآخرين سوريين كانوا يخططون لاستهداف مراكز عسكرية وأمنية بعمليات انتحارية.

وكشفت التحقيقات انه تبين ان الأشخاص الأربعة وبعد التحقيق الأوّلي معهم، تبين انهم مشغلون من قبل تنظيم «داعش»، وقد تسلمهم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر تمهيداً للاطلاع على ملفهم.

تجدر الإشارة إلى ان هذه المجموعة الجديدة يمكن ان توضع في خانة ما يسمى بالشبكات العنقودية بمعنى انه غير مرتبطة بأي خلية أخرى في لبنان بشكل مباشر، الا ان مشغلها قد يكون واحدا من خارج البلاد خصوصاً في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» أكان في سوريا أو في العراق.

 ************************************************

رسائل ايجابية من نصرالله للجميع لانجاز التأليف

بري والحريري : الاجواء جيدة..اين العقدة؟

الاجواء الايجابية التي اشاعها الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله عن تأليف الحكومة وحل معظم العقد تلاقت مع الاجواء التي اشاعها الرئيسان نبيه بري وسعد الحريري بعد لقائهما عن امكانية ولادة قريبة للحكومة قبل الميلاد والتوافق على بقاء عقدة او عقدتين تعرقل مسار الحكومة لجهة 24 او 30 وزيرا، والتبادل في وزارات الاشغال والطاقة والاتصالات او اعطاء وزارة التربية للنائب سليمان فرنجية على ان يقوم الرئيس نبيه بري باقناعه بقبول الحقيبة لكن الامر ليس متوقفا عند رئىس المجلس بل يتطلب اتصالات سيستكملها الحريري مع الرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل والقوات اللبنانية للموافقة على اعطاء التربية او وزارة وازنة لفرنجية قبل ان يتدخل بري مع رئيس تيار المردة كما ان الرئيس بري ابلغ الحريري حرص حزب الله وامل ان تكون الحكومة من 30 وزيرا لتمثيل الجميع وعلى ضوء المشاورات يمكن تحديد موعد ولادة الحكومة الاسبوع المقبل في ظل حرص جميع القوى على التنازل لانجاز التأليف ومن هذه النقطة انطلق السيد حسن نصرالله في خطابه ليفند كل التسريبات خلال المرحلة الماضية والتي طالت حزب الله وموقفه من الحكومة نافيا ان تكون للحزب مصادر اعلامية او سياسية او نيابية او مصادر مقربة لانه لدينا خطباء كثر ونتحدث بوضوح كما لم نعتمد على مصادر اعلامية في تنظيمات وشخصيات 8 آذار وهذا رد على ما نسب عن رسائل حزب الله الى العهد الجديد.

واكد سماحته ان العلاقة مع العهد ومع الرئيس عون ومع الوزير جبران باسيل جيدة جدا والتواصل يومي وستبقى مبنية على الثقة مشددا على انه لا يوجد لحزب الله اي قلق من الثنائي المسيحي كما يقولون ووجه لفتة ايجابية للقوات اللبنانية بأن كلامي ليس استهانة بالقوات فهي قوة اساسية موجودة في لبنان لكن الجميع يعرفون اننا مشغولون في مكان اخر والجميع يعرف المكان وكل ما نسب عن طلبنا من التيار عن فصل تحالفنا مع القوات هو غير صحيح ولم نطرحه في الجد ولا في المزح، ونحن اعطينا اشارة ايجابية عندما بدأت الاتصالات بين التيار الوطني والقوات واكد ايضا ان الرئيس بري لا يعطل وهو يسهل الولادة وكذلك النائب سليمان فرنجية الذي من حقه ان يطالب بوزارة وازنة كالاخرين وواصل السيد رسائله الايجابية وجزم انه من حق رئىس الجمهورية ان يزور اي مكان وان تكون اول زيارة الى الدولة التي يريدها وهذا حقه ولا نضع «فيتو» على اي زيارة تصب لمصلحة لبنان باستثناء طبعا العدو الاسرائىلي الذي يجمع على عدائه كل اللبنانيين وشدد على ان لا عقد كبيرة في التشكيلة والامور باتت محصورة بحقيبة او اثنتين وتمثيل بعض القوى التي تؤيد تمثيلها، كما شدد على ان الخروج من ازمة البلد لا تتم الا عبر قانون انتخابي على قياس الوطن ويشكل البدايات لقيام نظام حقيقي وضرب الفساد، وأي قانون على اساس مناطقي او طائفي او مذهبي يبني مزرعة وليس دولة.

حديث الامين العام لحزب الله قابلته كل الاطراف السياسية بايجابية مطلقة. فالسيد لم يدخل الى الموضوع اللبناني من الملف السوري، رغم انتصاره في حلب وفي سوريا الذي سيغير معادلات المنطقة والعالم لكنه تحدث بكل تواضع وشفافية داعيا الجميع في الداخل الى التلاقي لبناء الوطن ووضع المهاترات جانبا وهذا امر نادر الحدوث، في التاريخ السياسي الحديث والقديم حيث كل الانظمة والاحزاب والقوى تستثمر انتصاراتها لفرض شروطها الا السيد حسن نصرالله حيث يزداد تواضعا مع كل انتصار داخلي او اقليمي من اجل مصلحة لبنان الذي يتقدم استقراره عند السيد وحزب الله على كل المواضيع، ولذلك جزم بأن حزب الله لا يريد ان يبقى الرئيس سعد الحريري رئيسا مكلفا ويفشل في تشكيل الحكومة.

ـ لقاء بري الحريري ـ

هذه الاجواء الايجابية في كلام السيد حسن نصرالله كانت قد بدأت الاسبوع الماضي عبر لقاء الوزير جبران باسيل والحاج وفيق صفا واستتبعت بالبيان الابوي الصادر عن القصر الجمهوري تجاه النائب سليمان فرنجية وكلام الوزير باسيل بعد  لقاء تكتل التغيير والاصلاح وما قاله الدكتور سمير جعجع على ابواب القصر الجمهوري عن اجواء ايجابية ترافقت ايضا مع لقاءات الحريري مع الدكتور جعجع والنائب سليمان فرنجية والذي نقل الرئيس الحريري تفاصيل ما جرى الى الرئيس بري ورغبة جعجع وفرنجية بتسهيل التأليف عبر عروض جديدة كقبول فرنجية بوزارة التربية والدكتور جعجع بالصحة بدلا من الاشغال حيث سأل الرئىس الحريري في اجتماعه الاخير عن وزارة الصحة وعملها لكن هذا التبادل في الحقائب يستلزم ايضا اتصالات مع الرئيس ميشال عون لان الرئيس بري متمسك بالمالية والاشغال ويمكن ان يتبادل في الحقائب مع فرنجية وتحديدا وزارة الاشغال وهذا ما ترفضه القوات اللبنانية ويجري العمل على حل هذه العقدة.

وكانت «الديار» اشارت الاسبوع الماضي الى ان تشكيل الحكومة يتم بين العيدين رغم ان كثيرين شككوا في هذه الاجواء لكن كل المعطيات تؤكد ان الايام القادمة ستحمل ولادة للحكومة ولا سيما ان معظم الاسماء ورد في التشكيلة الاولى التي قدمها الرئيس الحريري ورفضها الرئيس عون والتبديلات ستنحصر في 3 او4 اسماء فقط خصوصا ان حصة الوزراء الشيعة باتت محسومة لعلي حسن خليل المال، غازي زعيتر الاشغال محمد فنيش الشباب والرياضة حسين الحاج حسن الصناعة، والوزير الشيعي الخامس ترددت معلومات انه سيكون الوزير السابق عدنان منصور اما وزراء القوات اللبنانية فالامور باتت محسومة لغسان حاصباني نائب رئيس مجلس الوزراء ملحم رياشي «اعلام» ميشال فرعون السياحة من حصة القوات ووزارة الشؤون الاجتماعية لم يحسم الاسم بعد من قبل القوات فيما التيار الوطني الحر سيمثله جبران باسيل للخارجية بيار رفول الياس بو صعب او رومل صادر للدفاع فيما الرئىس عون ستكون حصته 3 وزراء بينهم وزيران واخر عن الاقليات وفيما النائب جنبلاط سيتمثل بالوزير مروان حماده للعدل، وايمن شقير للبيئة والمستقبل سيمثله «نهاد المشنوق للداخلية» جمال الجراح مصطفى علوش ومحمد كباره فيما يتجه الرئيس الحريري الى تعيين امرأة من حصته كذلك سيشمل التمثيل حزب الطاشناق ووزير ارمني من حصة الرئيس الحريري بالاضافة الى غطاس خوري.

************************************************

نصرالله (الايجابي) لتسهيل مسيرة العهد وتأليف الحكومة

أكد الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله أنه «لا شك أن المسلمين والمسيحيين يواجهون تحديات على المستوى الحضاري والوجودي ابتداءً من فلسطين التي استهدفت الوجود المسيحي فيها واليوم باتت تستهدف المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين وصولاً إلى استهداف رفع الآذان في مساجد إلى العراق وسوريا ونيجيريا إلى كل مكان في المنطقة تتعرض فيه حضارة المسيحيين والمسلمين والآثار التاريخية والحضارية والدماء للتهديد من اسرائيل والتكفيريين الذين تبين خلال السنوات الماضية أن أميركا وبعض الدول الغربية تسانده وتموله، وهذا ما أعلن الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب وهذا ما ابرزته الرسائل الالكترونية لهيلاري كلينتون».
وفي خطاب متلفز له، أوضح نصر الله أن «هذا التحدي نواجهه اليوم نأمل أن تكون الأعياد المقبلة مناسبة للتوحد والتلاقي والتعاون والتكامل في مواجهة هذه التهديدات الوجودية وهذا هو الخيار المتاح للحفاظ على وجودنا وكرامتنا جميعاً ولا شك ان هناك احداث كبرى تحصل الان في منطقتنا كأحداث حلب والانتصار المقبل في حلب والذي سينتقل الى كل المعركة في المنطقة».

وأكد أن «الواضح في الاسابيع الماضية وجود مطبخ واحد معروف ليخرب العلاقات والتحالفات، ونحن معنيون ان نخاطب اللبنانيين جميعاً وانا خطابي اليوم لكل اللبنانيين بدون استثناء لأننا في لبنان والمنطقة في مرحلة مصيرية ومهمة جداً»، مشيراً الى «أننا نحن وفخامة الرئيس ميشال عون وقيادة «التيار الوطني الحر» في علاقة ممتازة ولا تشوبها اي شائبة وليس هناك اي اشكالية او اي قلق او مخاوف وستبقى مبنية على الثقة العميقة التي تكرست في الايام الصعبة».

متواصلون مع عون

ولفت نصر الله الى «اننا في تواصل شبه يومي مع الرئيس عون ومع رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل ومع قيادات التيار، ونسأل ونجاوب، والمناخ فيه ايجابية كاملة وقد يكون هناك وجهات نظر مختلفة في بعض المقاربات وهذا ايجابي في مناقشة الأمور وأنا أؤكد أننا لسنا بحاجة لارسال الرسائل».
وأشار نصر الله الى انه «قيل الكثير عن رأي «حزب الله» من العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية»، مثلا قيل أن الحزب طلب من «التيار الوطني» الغاء تحالفه مع «القوات اللبنانية» والاختيار بين التفاهم بين «حزب الله» أو مع «القوات اللبنانية»، وقيل ان الحزب يطالب بأن لا تكون العلاقة مع القوات اولوية على حساب العلاقة معنا، والبعض قال ان «حزب الله» قلق من أن تؤدي العلاقة مع القوات الى نسف علاقة الحزب و»التيار الوطني الحر»، هنا يظهر ان هناك من يحاول التصوير بأن حزب الله مشغول بـ»القوات اللبنانية» وعلاقته مع «التيار الوطني الحر» وهذا ليس استهانة بالقوات فهي قوة اساسية موجودة في لبنان لكن الجميع يعرف اننا مشغولين في مكان آخر والكل يعرف هذا المكان الذي نحن مشغولين فيه».
وشدد على «انني اريد الجميع ان يعرف انه عندما بدأ الحوار بين «القوات اللبنانية» و»التيار الوطني الحر» وضعنا في الجو ولم نعبر عن اي اشارات سلبية وعندما حاولوا اصدقاءنا في التيار ان يعرفوا رأينا قلنا اننا غير مزعوجين، واذا كان هذا الاتفاق يمكن انتخاب عون رئيساً للجمهورية فهو امر جيد وبالتالي اعطينا اشارة ايجابية لهذا الاتفاق». وأشار الى أنه «قيل الكثير ان «حزب الله» لديه مخاوف عن علاقات العهد الخليجية أي انه حينما جاء وفد سعودي إلى قصر بعبدا انزعجنا وان حزب الله ممتعض، اقول انه من حق رئيس الجمهورية ان يسافر الى اي مكان وان تكون اول زيارة في الدولة التي يريدها وهذا حقه لا نحن يجب ان نضع فيتو للسفر الأول ولا احد يضع فيتو ونحن امام عهد جديد ينسج علاقات لمصلحة لبنان مع كل الدول باستثناء العدو الذي نجمع على عدائه اسرائيل».

تشكيل الحكومة

اريد ان أؤكد للكل وبحسب متابعتي التفصيلية في هذا الملف لأننا على تواصل دائم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لأنه الجهة المخولة التفاوض عننا، اجزم للبنانيين انه لا يوجد في لبنان اي فريق سياسي يشارك في تشكيل الحكومة يريد ان لا تتشكل الحكومة ولا نرى ان احدا من القوى السياسية يريد ان لا تتشكل الحكومة في اقرب وقت ممكن، واستند الى تفاصيل مملة خلال نقاشات محددة، لا من اصدقاء عون او خصومه او اصدقاء الحريري او خصومه، لا عقدة في التمثيل ولا عقدة في العدد ان كانت 24 أو 30 لأن العدد هو وسيلة تخدم هدف تشكيل حكومة وحدة وطنية ولم يتحدث احد بموضوع الثلث الضامن وبالنسبة لنا يكفينا ان عون هو اكثر من ثلث ضامن في القضايا الكبرى الوطنية وحتى الحقائب تم توزيعها والمشكلة اليوم على حقيبة او اثنتين من أصل 24 حقيبة وهناك مشكلة اخرى ان بعض القوى يجب ان تمثل بشكل او بآخر وهذين النقطتين موضوعيتين يمكن العمل عليها كي لا يصنع من هذه المشكلة حرب سياسية ضخمة ونبش نوايا وفتح ملفات بالتاريخ.

كل القيادات السياسية معنية بالمعالجة ولا احد يمكنه القول انني فعلت ما يتوجب علي، فالحكومة يجب ان تتشكل في اسرع وقت ممكن لأنها متعلقة في الانتخابات المقبلة.

وتابع: ان توجيه الاتهامات بالتعطيل هي سياسة فاشلة لا تنفع ولا تستهدف الا الكسب السياسي الذي لا قيمة له واذا احد يريد التعطيل للضغط اقول له ان هذا لا ينفع ونذكر بتجربة رئاسة الجمهورية حيث اتهمنا بتعطيل الانتخابات الرئاسية وقيل اننا لا نريد انتخاب الرئيس ولا نريد عون ولا فرنجية واصلا لا نريد رئيس لكن تبين بعد ذلك رغم كل الضغط علينا وتحريض المسيحيين علينا لم نزحزح واقول لجماعات الضغط نحن بالضغط والتهويل نتصلب اكثر.

العنوان الثالث والأخير هو قانون الانتخابات: نحن نؤيد الدعوات التي صدرت اخيرا بفصل مسار تشكيل الحكومة عن مسار قانون الانتخابات، ونحن نسمع ان الكل يريد قانون جديد وان قانون الستين كارثة الا ان هناك جو في البلد ان العريس الحقيقي هو قانون الستين لذا نحن نطالب بعمل جاد في صنع قانون انتخابي جديد، والدولة القادرة والقوية والعادلة اساها مجلس نيابي منتخب يعبر عن ارادة الشعب اللبناني وكل مكونات الشعب اللبناني وان تجري انتخابات نيابية نزيهة على قاعدة قانون انتخابي يشعر معه كل لبناني ان صوته ذو قيمة وان لديه فرصة حقيقية في التعبير عن رأيه، قانون انتخابي يعطي القوى السياسية احجامها الحقيقية وليست احجام مضخمة وهو الممر الالزامي لبناء دولة حقيقية واذا نريد بناء دولة واقفة صح نبدأ من هنا، واذا بدأنا من قانون خطأ يبدأ الصوت فيها بألف دولار نصل الى دولة تنهار امام اي عاصفة، لذا اللبنانيون امام امتحان حقيقي ومن يريد دولة حقيقية وقوية في هذه المنطقة الآن الامتحان لاثبات ذلك وليس فقط نكتفي بمؤتمرات الدولة العادلة القوية.

لا يجب اقامة قانون انتخابي على اساس مناطقي او طائفي او مذهبي او حسب التحالفات لأنه بذلك يمون يبني مزرعة وليس دولة، اما اذا ذهبنا الى قانون فيه مساواة هذا ما يبني دولة، القانون الوحيد المتاح لتحقيق المساواة هو اعتماد النسبية الكاملة لا المختلطة على لبنان دائرة واحدة او دوائر موسعة وهكذا يظهر الوفي للبلد على رغم انه بالنسبية تصغر كتلنا النيابية لكن هذه الطريقة ستمكن كل الاتجاهات السياسية التمثل في الانتخابات النيابية.

************************************************

 

مواقف ايجابية تشجع الحريري على الاعلان عن تشكيل الحكومة قريبا جدا

قال الرئيس سعد الحريري بعد لقائه الرئيس نبيه بري مساء امس، ان رئيس المجلس حريص جدا على الاستعجال بتشكيل الحكومة وانهاء كل العقبات. واضاف: لا شك ان الجو ايجابي وان شاء الله، الامور الى الامام ونصل الى خواتيمها قريبا جدا.

بدوره دعا الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله القيادات السياسية الى ان تساهم في تسهيل تشكيل الحكومة، وان تبحث عن مخارج وحلول، وقال ان الرئيس عون بالنسبة لحزب الله هو الثلث الضامن.

فقد زار الرئيس الحريري مساء امس الرئيس بري في عين التينة يرافقه مدير مكتبه نادر الحريري، وحضر اللقاء الوزير علي حسن خليل.

وبعد اللقاء قال الحريري: التقيت الرئيس بري وتحدثنا في مجمل الامور وخصوصا موضوع الحكومة، وكان الرئيس بري حريصا جدا على الاستعجال بالحكومة وانهاء كل العقبات، ولا شك أن الجو ايجابي، وان شاء الله الامور الى الامام ونصل الى خواتيمها قريبا جدا.

سئل: هل هناك امكانية لولادة الحكومة قبل الاعياد؟

اجاب: ان شاء الله، وبرأيي فأن فخامة الرئيس عون حريص على تشكيل الحكومة واليوم وجدنا ان الرئيس بري حريص جدا على الانتهاء من تشكيلها، وان شاء الله يقدم الجميع التسهيلات ونرى قريبا الامور في نهايتها. تحدثنا في كل شيء والامور ايجابية.

سئل: هل ابلغك الرئيس بري قبوله التنازل عن حقيبة معينة؟

أجاب: لقد تكلمنا ان على الجميع التعاون وكان الرئيس بري ايجابيا للغاية وحريصا على أن تتشكل الحكومة.

قانون الانتخاب

هذا، وقد ظل الربطُ بين مساعي التأليف والقانون الانتخابي الجديد حاضرا علنا في مواقف بعض الاطراف السياسيين وأبرزهم الرئيس بري الذي أضاء على المهل والاصول القانونية والدستورية الضروري احترامها لتفادي الوصول الى التمديد او الى الطعن في الاستحقاق النيابي.

وإزاء جرس الانذار الذي دقته عين التينة، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي استقبل امس السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد جهوزية وزارته لاجراء الانتخابات النيابية المقبلة مع ضمان إحترام المهل التي نص عليها القانون.

في المقابل، أعلن أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان اننا سنبدأ بجولة الأسبوع المقبل على المرجعيات الوطنية من أجل فصل مسار تأليف الحكومة عن إقرار قانون الإنتخاب، مطمئنا الى أننا نعتبر ان قانون الانتخاب مطلوب بإلحاح، وأمس قبل اليوم، ولا نجد أي مبرر لعدم شروع المجلس النيابي فورا في إقرار قانون جديد للإنتخاب. وأشار من بكركي الى أننا حرصاء على اطلاق عمل المؤسسات الدستورية ولا سيما مجلس الوزراء ضمن إطار الأصول الدستورية والميثاقية، لأننا نكون بذلك قد انطلقنا في مسار جدي يؤهل لبنان ودولته لمرحلة جديدة يطمح اليها اللبنانيون ولا تعيدهم الى الوراء، والى الأوضاع السيئة التي كانت سائدة.

نصرالله

هذا واكد الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالة تلفزيونية مساء امس، ان علاقة الحزب مع الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر ممتازة ولا يشوبها قلق او نقزة، وهي علاقة كانت وما زالت قائمة على الاحترام المتبادل والثقة العميقة.

وأوضح أنه لدى قراءة الصحف ومشاهدة المقابلات التلفزيونية تظهر وكأن حزب الله مشغول بالقوات اللبنانية وكيف يفك علاقة القوات بالتيار. وقال: ليس استهانة بالقوات اللبنانية، فهي حزب موجود، ولكن القوات وغيرهم يعرفون أننا مشغولون في مكان آخر، والكل يعرف ما هو هذا المكان والذي يتم فيه رسم مصير المنطقة.

وخاطب المسيحيين في لبنان وقال: عندما بدأ الحوار بين التيار والقوات تم وضعنا في هذه الأجواء، وقلنا لحلفائنا في التيار ان هذا لا يزعجنا، بل بالعكس قلنا لهم أنه إذا هذا التفاهم سيعجل بالانتخابات الرئاسية فلا مانع عندنا. وأكد أنه في هذا السياق أعطى إشارة إيجابية.

كما نفى وجود خلاف داخل الثنائي الشيعي، أو الشيعي – المسيحي، واصفا من يقول ذلك بالأوهام.

تشكيل الحكومة

وتطرق الى موضوع تشكيل الحكومة وقال ان الحزب على تواصل يومي مع الرئيس بري وعلى تواصل مع التيار الوطني الحر والرئيس عون، وانه مواكب لهذا الملف بتفاصيله المملة، وجزم بالقول ان لا يوجد طرف سياسي معني او يشارك في تشكيل الحكومة لا يريد ان تتشكل ونفى ان يكون يوجه اتهاما لاحد بعرقلة تشكيل الحكومة،او وجود طرف لا يريد ان يشكل سعد الحريري الحكومة.

واعلن ان الرئيس عون بالنسبة لحزب الله هو الثلث الضامن، وكشف ان المشكلة الان هي على حقيبة او حقيبتين، اضافة الى مشكلة ثانية تتمثل بضرورة تمثيل كل القوى.

وذكر ان على القيادات السياسية ان تساهم كلها في تسهيل تشكيل الحكومة وان تبحث عن مخارج وحلول.

وتمنى عدم الضغط على العهد لأنها ليست حكومته وحده، بل حكومة انتقالية وحكومة لاشهر معدودة ولاجراء الانتخابات والمشاركة في قانون انتخابات. واسف للتوظيف السياسي لأي تاخير محق، نافيا ان يكون الرئيس بري وراء اي تأخير في تشكيل الحكومة.

 ************************************************

إسرائيل توسع نشاطها العسكري حول «حزب الله» على شكل رسائل تحذيرية

نفى تعهده لموسكو بعدم الرد على الغارات

ضاعفت إسرائيل نشاطها العسكري والتحذيري على الجبهة السورية والجبهة اللبنانية المرتبطة بها٬ خلال الأيام القليلة الماضية. إذ وزعت رسائل متعددة الاتجاهات بدأت من تنفيذ ضربتين داخل الأراضي السورية خلال أسبوع واحد٬ تلاها تسريب خريطة لـ«بنك أهداف» تابعة لـ«حزب الله» اللبناني في جنوب لبنان٬ قبل أن يوضح الجانب الإسرائيلي طبيعتها٬ بموازاة تسريب معلومات عن أن الحزب وإيران تعهدا لروسيا بعدم الرد على الغارات الإسرائيلية التي تطال أهدافا للجانبين داخل سوريا٬ وهو ما نفاه الحزب في بيان رسمي.

تزامنت المعلومات الإسرائيلية المسربة عن تعهد الحزب لروسيا٬ مع الكشف عن تنسيق القوات الروسية والقوى الحليفة للنظام السوري٬ وبينها الحزب٬ في غرفة عمليات مشتركة في معارك حلب٬ حيث يخوض النظام وحلفاؤه٬ مدعو ًما بغطاء جوي روسي٬ عمليات عسكرية ضد معارضيه.

ولم تتضح خلفيات الرسائل الإسرائيلية المرتبطة بالحزب في سوريا٬ لكن مصادر معنّية بالملف في العاصمة اللبنانية بيروت وضعت كل الاحتمالات في إطار «التأويل»٬ جازمة في الوقت نفسه٬ عبر تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن إسرائيل عادة «لا يمكن أن تنفذ ضربتين في أسبوع واحد مجانًا٬ وقد تكون مرتبطة بمعلومات أو تحركات عسكرية أو أمنية٬ لم يكشف عنها أحد حتى الآن». وتابعت المصادر بأن الترجيحات «تبدأ من احتمال أن يكون التدخل الإسرائيلي على مستويات متعددة٬ مرتبًطا بالاستعراض العسكري للحزب في مدينة القصير قبل أسبوعين. وعليه أرسلت إسرائيل إشارة إلى أنها قادرة على الرد»٬ وطرحت في الوقت نفسه احتمالاً آخر مرتبًطا «بما حكي عن أن طائرات إيرانية أنزلت معدات عسكرية مجهولة في مطار دمشق٬ ما يعني أن هناك مؤشرات على أنشطة جديدة مرتبطة بالصراع مع إسرائيل».

وحسب المصادر «عادة ما تكون لإسرائيل أهداف فعلية٬ أو رسائل توّد إرسالها٬ لكن الرسالة الآن غير واضحة إلا إذا حصل تطور ما لم ُيكشف عنه». وذّكرت بأن إسرائيل في العادة «تحمل الحكومات المركزية مسؤولية أي نشاط عسكري ينطلق منها ليستهدف إسرائيل٬ وبالتالي٬ قد تكون الرسائل الإسرائيلية الآن إشارات للنظام٬ حول أي نشاط محتمل لـ(حزب الله) أو الإيرانيين على جبهة الجولان». غير أن مطلعين قريبين من أجواء الحزب٬ ربطوا الانخراط الإسرائيلي على نحو واسع خلال الفترة الأخيرة٬ بما حدث في الفترة الأخيرة على جبهة حلب.

في المقابل٬ قال الجيش الإسرائيلي أمس بأن «الخريطة السرية» التي نشرها هذا الأسبوع واتهم فيها «حزب الله» بنشر الأسلحة٬ كانت عبارة عن «توضيح» فقط. وذكر الجيش أن الخريطة٬ التي قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إنه جرى تعميمها على الدبلوماسيين الأجانب كدليل على نوايا «حزب الله»٬ لا تستند إلى معلومات استخباراتية جديدة. وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية عما إذا كانت الخريطة مبنية على معلومات محددة٬ أكد الجيش أنها مجرد «توضيح للإساءات المتعمدة التي يقوم بها (حزب الله) ضد المدنيين في لبنان».

وكان الجيش أصدر الخريطة الثلاثاء الماضي٬ ويظهر فيها مواقع قاذفات صواريخ مزعومة لـ«حزب الله»٬ ومواقع للمشاة بالإضافة إلى الأنفاق في الكثير من قرى جنوب لبنان. وقال الجيش في تغريدة على حسابه الرسمي في موقع «تويتر»٬ إن «حزب الله» «يختبئ وراء المدنيين في لبنان»٬ مضيفا أن هذه «جريمة حرب». وفي الوقت نفسه٬ كشفت القناة العاشرة الإسرائيلية أن «روسيا تلقت تعهدات من (حزب الله) وإيران بعدم الرد على الغارات الإسرائيلية التي تطال أهدافا للجانبين داخل سوريا»٬ قبل أن ينفي الحزب٬ ويقول إن «ما ورد هو غير صحيح ومختلق بشكل كامل». غير أن طبيعة العلاقة بين الحزب المدعوم من إيران وروسيا ترسم شكو ًكا حول تحول موسكو إلى «صندوق بريد» لصالح الحزب لدى الإسرائيليين٬ مع أن الطرفين٬ وبحسب المعلومات التي لا ينفيها أي من المطلعين٬» تربطهما علاقات ميدانية مشتركة ضمن غرفة عمليات ميدانية مشتركة في حلب».

ويقول المتخصص بشؤون الأمن القومي الروسي محمد سيف الدين لـ«الشرق الأوسط» إن العلاقة بين الحزب وروسيا «ليست مباشرة٬ كما هي الحال في علاقة النظام السوري بموسكو٬ كونها محصورة بالجانب الميداني٬ مع تفهم متبادل للمواقف الخاصة لكل من الطرفين من إسرائيل». ويشير إلى أن هذا التفهم المتبادل «حال دون اصطدامهما رغم المواقف المختلفة والمقاربة المغايرة تجاه إسرائيل٬ وأهمها زيارات مسؤولين روس لتل أبيب٬ والعكس».

وحسب سيف الدين «طلب روسيا لضمانات مستبعد٬ لأن موسكو لا يهمها أي أمر يتعلق بالصراع بين الطرفين٬ بل يهمها علاقاتها بتل أبيب. وهو أمر واضح بكونها لم توقف الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل في سوريا٬ ما يعني أن طبيعة العلاقة بني الطرفين٬ تنفي أن يكون هناك مصلحة لروسيا بأن تطلب طلًبا من هذا النوع٬ لعلمها أي ًضا بأن الصراع بين إسرائيل والحزب٬ مرتبط بصراع حلفائها الإيرانيين والسوريين مع إسرائيل٬ والحزب مرتبط بهما كونه حليفهما٬ بينما روسيا ليست حليفًا له».

ويشير سيف الدين إلى أن روسيا تنظر إلى الحزب على أنه «قوة من ضمن القوى الحليفة للنظام السوري وتقاتل معه٬ ولا تخرج طريقة تعاملها معها عن بروتوكول تعاملها مع أي من القوى الرديفة الأخرى٬ رغم أن هناك خصوصية ما للحزب٬ بالنظر إلى أنه موجود على جبهتين في سوريا ولبنان».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل