#adsense

“طائف سوري” وبعض “الروتوش” على سايكس بيكو

حجم الخط

اما وقد سقطت حلب ثاني كبرى المدن السورية عسكرياً بيد النظام وحلفائه الروس والايرانيين و”حزب الله” وباتوا يسيطرون على اكثر من ثلثي الاحياء الشرقية التي كانت تحت سيطرة فصائل المعارضة التي انهارت “كأحجار الدومينو”، بعدما فشل “ثنائي المفاوضات” وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والاميركي جون كيري في التوصل إلى وقف للنار في حلب بعد اجتماعين غير رسميين مقتضبين في هامبورغ على هامش لقاء دولي، على رغم اعلان لافروف امس ان “خبراء من روسيا واميركا سيجتمعون في جنيف السبت للبحث في وضع حلب، وان القوات النظامية السورية جمّدت هجومها وسط انباء تحدثت عن تجديد محاولاتها التقدم في عمق الأحياء الشرقية”، يبقى السؤال الاساسي: ماذا بعد حلب التي وبحسب الرئيس السوري بشار الاسد في تصريحه امس “ستغيّر مجرى المعركة كلياً في سوريا وستعني فشل المشروع الخارجي”؟ ولماذا سقطت اكبر المدن السنّية على مرأى دول اقليمية وخارجية “تدّعي” دعمها للمعارضة السورية من دون ان تقدّم ولو مساعدة عسكرية بسيطة لفصائلها كي تصمد اكثر بدل اكتفائها بالتنديد علناً بما يجري في حلب و”التباري” في تقديم المساعدات الانسانية لمن فرّوا منها هرباً من القصف؟

مصادر مُطلعة على مسار الحرب في سوريا شرحت لـ”المركزية” ان “سقوط حلب يمنع تقسيم سوريا”، كيف؟ “النظام السوري المدعوم جواً “بالسوخوي” الروسي وبراً بالايرانيين و”حزب الله” وسّع بيكار سيطرته في سوريا. فالى جانب دمشق استرجع حلب الى معسكره وقطع الطريق امام “داعش” التي كانت تريد ضمّ المدينة الى عاصمتها الرقّة، والمقاتلين الاكراد من إقامة دولتهم الكردية التي تضمّ شمال حلب، ما يعني ان اي “مخطط” لاستقلال ذاتي سيُدفن في مهده سواء كان كردياً، علوياً او حتى سنّياً، لان وحدة سوريا هي الاساس والنقطة التي تُجمع عليها الدول كافة مهما اختلفت على تفاصيل الازمة”، تُجيب المصادر التي تلفت الى ان “المشاورات الدولية المكثّفة تتركّز حول فكرة اساسية: المحافظة على حدود سايكس بيكو وعدم اللعب بها مع إدخال بعض “الروتوش” الى مضمون الاتفاق التاريخي من دون المسّ بالحدود القائمة حالياً”.

وبالعودة الى انتصار النظام وحلفائه فإن “المعركة بحسب المصادر “عزّزت موقع الرئيس الاسد في المعادلة السورية، لكنه حتماً لن يكون شريكاً في صُنع السلام وانما تحديد “مصيره” سيكون من ضمن العملية السياسية الانتقالية”، واوضحت ان “اي حلّ للازمة سيكون في سياق “طائف سوري” جديد على شاكلة طائف لبنان الذي انهى الحرب وفتح باب المشاركة في السلطة لمكوّنات لم يكن يُحسب لها حساب في تركيبة الحُكم”.

وتشدد المصادر على “اهمية ان تكون معركة حلب “عبرة” للمعارضة كي تتوحّد فصائلها والا تبقى مشرذمة تتقاتل على قارعة طريق سوريا، فيما النظام وحلفاؤه يستفيدون من نقطة ضعفها هذه لتوجيه الضربة تلو الاخرى اليها”.

وعن الادارة الاميركية الجديدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب التي ورثت “تركة” ثقيلة من الادارة السابقة في التخحلي عن الميدان السوري لروسيا، تعوّل المصادر على “قراءة “ترامبية” للواقع السوري مختلفة تماماً عن “الاوبامية”، فالرئيس الجمهوري وبحكم العلاقة التي تربطه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيسعى الى عقد صفقة مع بوتين تتضمن حلاً سياسياً “مقبولاً” للازمة يتضمّن تراجعاً لنفوذ إيران وترتيبات ترضي تركيا ودولاً عربية بعيداً من “حكم الاقليات” الذي كانت ادارة الرئيس اوباما تؤمن به وتريد تعزيزه في تركيا مع الكيان الكردي وكانت ستستمر به المرشّحة هيلاري كلينتون لو فازت برئاسة اميركا”

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل