
قُتل 27 شخصاً وأصيب أكثر من 50 آخرين بانفجار في محيط الكاتدرائية المرقصية للأقباط الأرثوذكس في العباسية في العاصمة المصرية القاهرة صباح الأحد.
وأفاد شاهد عيان لـ”العربية.نت” بأن عبوة ناسفة انفجرت من داخل كنيسة البطرسية الملاصقة للكاتدرائية، مشيراً الى أنه تم توجيهها بآلة التحكم عن بُعد remote control لحظة توافد الأقباط الى الكنيسة لصلاة يوم الأحد. كما أفاد شهود عيان لوسائل إعلام مصرية بأن سيدة تركت حقيبة داخل الكنيسة وبعد انصرافها وقع الانفجار.
وأكد مصدر أمني مصري لـ”سكاي نيوز عربية” أن عبوة ناسفة تحتوي 12 كيلوغراماً من مادة “تي إن تي” انفجرت داخل إحدى غرف الكنيسة، فيما قال مسؤول في الكنيسة إنّ الانفجار وقع عند مقاعد السيدات داخل قاعة الصلاة.

وكانت غرفة عمليات النجدة بالقاهرة قد تلقت بلاغاً يفيد بوقوع انفجار بمنطقة العباسية، وعلى الفور انتقل مدير أمن القاهرة ومدير الحماية المدنية وقوات المفرقعات إلى مكان البلاغ للفحص.
وأكدت وزارة الصحة المصرية في بيان مقتضب أنه تم الدفع بـ 14 سيارة إسعاف الى محيط الانفجار لنقل المصابين وجثث الضحايا، إلى مستشفيات دار الشفا والدمرداش الجامعي.
ووجّه وزير الدفاع والإنتاج الحربي بعلاج المصابين في مستشفيات القوات المسلحة، في حين وجّه وزير الداخلية الذي حضر الى المكان بتشكيل فريق بحث على أعلى مستوى للتحقيق بالتفجير.
من جهة أخرى، دان شيخ الأزهر أحمد الطيب التفجير واصفاً إياه بـ “العمل الارهابي الخسيس” وبأنه “جريمة كبرى في حق المصريين جميعاً”، معتبراً أن التفجير الذي “استهدف أرواح الأبرياء الآمنين” أثبتت أن “الإرهاب اللعين يستهدف زعزعة أمن واستقرار مصرنا العزيزة ووحدة الشعب المصري”.
وأضاف: “هذا العمل الإرهابي الجبان لا تقوم به إلا فئة باغية استحلت الأنفس التي حرمها الله وتجردت من مشاعر الرحمة والإنسانية معرضةً عن التعاليم السمحة التي نادت بها جميع الأديان، بل وعن القيم والمبادئ الأخلاقية”، وأكد تضامنه مع الكنيسة.

في حين دان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ما وصفه أيضاً بـ”العمل الإرهابي” كما أعلن الحداد لـ 3 أيام في مصر على ضحايا التفجير.