
تمنّعت “الجديد” عن إعطاء حق الردّ لرئيس دائرة الإعلام الداخلي في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” مارون مارون ضمن برنامج “الحدث” للردّ على ضيفه مسؤول إعلام تيار “المردة” سليمان فرنجية الذي اعتبر أن لا دور لـ”القوات اللبنانية” في انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية وأن “حزب الله” هو مَن أمسك بزمام المبادرة وأوصل عون إلى سدة الرئاسة وبالتالي فإن مطالبة “القوات” بهذه الحصة من الحقائب لا يعكس حجمها وهو أمر مبالغ فيه.
وعليه أجرى فريق موقع “القوات اللبنانية” إتصالاً هاتفياً بـ “مارون” لتوضيح مضمون ردّه فأجاب: “إن موضوع إنكار دور “القوات اللبنانية” بوصول العماد عون إلى سدة الرئاسة وحصر هذا الموضوع بـ”حزب الله” هو مجرّد وهم لا يعكس الواقع ولا الحقيقة التي باتت واضحة ومعلومة من قبل الرأي العام المحلي وعلى مستوى البعثات الدبلوماسية كافة”.
وأضاف مارون: “إن تبني ترشيح العماد عون ومن ثم انتخابه من قبل “القوات” لم يكن من باب الصدفة ولم يأتِ من العدم، إنما نتيجة ورقة إعلان النوايا في حزيران 2015، أي جاء الانتخاب بعد عملية تدرّج من التفاهم الضمني إلى الإعلان عنه، الى تبنّي الترشيح ومن ثم تتويج هذا المسار بالانتخاب.
إنما السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه في هذا الإطار وتسليماً للجدل، إذا لم يكن “للقوات” اليد الطولى بإنتخاب الرئيس، لماذا لم تتم عملية الانتخاب بُعيد إعلان “القوات” تبني الترشيح؟؟ بمعنى أن قوى 8 آذار لديها 58 نائباً و”القوات” لديها 8 نواب أي ما يساوي 66 نائباً، ما يُؤمّن انتخاب الرئيس من الدورة الثانية في ظل اكتمال النصاب المفترض. هذا إن سلمت النوايا، إلا أن السيناريو لم يكن كذلك وبقي “حزب الله” وحلفاؤه يضعون العقبات الواحدة تلو الأخرى حتى تم استنفادها جميعاً من خلال قدرة “القوات” على استمالة حليفها تيار “المستقبل”، وبالتالي سقوط كل مفاهيم “حزب الله” التعطيلية وذهابه مرغماً إلى انتخاب العماد عون رئيساً”.
وختم مارون قائلاً: “الحقيقة واضحة كالشمس ولا يمكن حجبها بغيمة عابرة والتاريخ خير شاهد على دور “القوات” وحجمها وتاريخها وإن حصتها الوزارية المفترضة هي لخدمة المجتمع وتطويره ولمحاربة الفساد وليست للسلطة أو التسلط”.